إطلاق مركبة فضائية أوروبية روسية بحثاً عن حياة في المريخ

تحمل المركبة مسباراً لاستكشاف الغلاف الجوي للمريخ

تحمل المركبة مسباراً لاستكشاف الغلاف الجوي للمريخ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 14-03-2016 الساعة 17:26
بروكسل - الخليج أونلاين


انطلقت مركبة فضائية، الاثنين، في مهمة إلى كوكب المريخ يأمل العلماء أن تسهم في الإجابة عن أكثر الأسئلة إلحاحاً في عصر غزو الفضاء، هل توجد حياة على الكواكب الأخرى؟

المركبة ضمن برنامج الفضاء الأوروبي الروسي (إكسومارس) انطلقت الاثنين من قاعدة بايكونور الفضائية في قازاخستان على متن صاروخ (بروتون) في مستهل رحلة فضائية تستغرق سبعة أشهر إلى الكوكب الأحمر.

وتحمل المركبة مسباراً لاستكشاف الغلاف الجوي للمريخ ورصد الآثار الغازية الموجودة به، مثل غاز الميثان، علاوة على كبسولة صغيرة تختبر ماهية المعدات اللازمة لمختبر فضائي من المقرر إطلاقه عام 2018.

وقال باسكال إيرنفرويند المدير التنفيذي لوكالة الفضاء الألمانية في لقاء نظمته وكالة الفضاء الأوروبية: "لماذا نهتم نحن بالمريخ إلى هذا الحد؟ لأننا نسعى لفهم كيفية نشأة الحياة في مجموعتنا الشمسية".

وكان المسبار كيوريوسيتي التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) رصد في أواخر عام 2014 آثاراً لغاز الميثان في الغلاف الجوي للمريخ، وهو مادة كيميائية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحياة على كوكب الأرض.

ويقول العلماء إن الميثان ربما يكون قد نشأ عن كائنات مجهرية دقيقة تسمى مولدات الميثان، وهي إما أن تكون قد انقرضت منذ ملايين السنين وتركت الغاز في صورة متجمدة تحت القشرة السطحية للكوكب، أو هذه الكائنات نفسها ما تزال حية.

وقال رولف دي جروت رئيس مكتب تنسيق الاكتشافات بالروبوت التابع لوكالة الفضاء الأوروبية لـ"رويترز": "البرهنة على أن الحياة موجودة على المريخ أو كانت كذلك ستؤكد أن كوكب الأرض لا يتفرد بكونه يحتفظ بالحياة على سطحه"، مضيفاً: "سيزيد ذلك من احتمالات وجود أماكن أخرى في الكون بها حياة".

ومن بين التفسيرات الأخرى المحتملة لوجود الميثان في الغلاف الجوي للمريخ هو أنه قد نشأ بسبب ظاهرة جيولوجية مثل أكسدة الحديد.

وتتضمن المرحلة الثانية من مهمة المركبة (إكسومارس) في عام 2018 إرسال كبسولة أوروبية إلى سطح المريخ، ستكون الأولى من نوعها ذات قدرة على الحركة الحرة على سطح الكوكب والحفر على سطحه لجمع عينات وتحليلها.

وأضاف دي جروت: "الإشعاعات القادمة من الفضاء كفيلة بتدمير كل المادة البيولوجية وإذا أمكنك الحفر لعمق مترين في الأرض فقد تتمكن من اكتشاف أماكن كانت غير معرضة لهذه الإشعاعات".

توماس رايتر، مدير الرحلات الفضائية المأهولة والاستكشاف بالروبوتات بوكالة الفضاء الأوروبية، قال: "إنني على يقين من أنه ستأتي لحظة خلال 20 أو 30 عاماً يتمكن خلالها الإنسان من السفر إلى هذا الكوكب".

من جهته، قال خورخي فاجو، العالم ببرنامج (إكسومارس): "إذا كانت هناك حياة مبكرة فربما وجدت لها مكاناً في القشرة تحت السطحية وربما يكون الميثان مرتبطاً بذلك".

والهبوط على سطح المريخ مهمة بالغة الصعوبة كانت قد عرقلت تقريباً جميع الجهود الروسية السابقة كما سببت مشاكل لناسا أيضاً، ولدى الولايات المتحدة حالياً المسبار (كيوريوسيتي) والمجس (أوبورتيونيتي) اللذان يعملان على سطح المريخ.

وتقود وكالة الفضاء الأوروبية مهمة (إكسومارس) 2016 على أن تمدها وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) بمعدات الإطلاق واثنتين من بين أربع معدات علمية على كبسولة رصد الغازات، أما المتعاقد الرئيسي فهو شركة (تاليس ألينا سبيس) وهي مشروع استثماري مشترك بين شركة (تاليس) و(فينميكانيكا).

ومن المتوقع أن تصل تكلفة مهمة (إكسومارس) 2016، بما في ذلك المرحلة الثانية لعام 2018، إلى نحو 1.3 مليار يورو (1.4 مليار دولار) على أن تسهم روسيا بالقدر الأكبر من التكلفة.

وقالت (ناسا) إنها تعتزم إطلاق مركبة فضائية إلى المريخ عام 2018 وهي عبارة عن قمر صناعي يسمى (إنسايت) يهتم بدراسة المناطق العميقة من المريخ.

مكة المكرمة