"إيبولا".. الموت القادم من أفريقيا

887 من ضحايا "إيبولا" في أفريقيا حتى الآن وتسجيل أول حالة وفاة في السعودية يوم الأربعاء

887 من ضحايا "إيبولا" في أفريقيا حتى الآن وتسجيل أول حالة وفاة في السعودية يوم الأربعاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 07-08-2014 الساعة 11:59
إسطنبول- الخليج أونلاين


موجة وبائية جديدة تجتاح العالم انطلاقاً من وسط أفريقيا هذه المرة، حاملة معها فيروس "إيبولا" الذي حصد أرواح 887 شخصاً في غربي أفريقيا حتى الاثنين (08/04) وفقاً لأحدث حصيلة لمنظمة الصحة العالمية.

وأحصيت 1603 إصابات في 4 دول من غربي أفريقيا، فقد أصيب 485 في غينيا، توفي 358 منها، وأصيب 468 في ليبيريا، توفي 255 منها، و646 في سيراليون، توفي منها 273، و4 حالات في نيجيريا، منها حالة وفاة واحدة.

وتفشى الفايروس منذ مطلع العام الجاري في فبراير/ شباط 2014 ابتداء من غينيا، ثم انتقل إلى ليبيريا وسيراليون، وتزايد القلق الدولي من تفشٍ عالمي للوباء، إثر وفاة أول مسافر على طائرة، وهو ليبيري توفي في 25 يوليو/ تموز في لاغوس بعد مروره بلومي.

وينتقل الفايروس بسرعة عن طريق الاتصال المباشر بالدم، والسوائل البيولوجية أو أنسجة الأشخاص أو الحيوانات المصابة، ومن أعراضه الإسهال والقيء والنزيف الداخلي والخارجي.

وعلى مدار 40 عاماً من تاريخ هذا الفيروس الذي لا يتوفر لقاح لمعالجته، تراوحت نسبة الوفاة بين المصابين به في عدة دول أفريقية ما بين 25 و90 بالمئة.

ويقول أطباء ومختصون إن خطورة "إيبولا" تفوق "كورونا"، إذ إن الأول يعتبر من أسرع الفايروسات انتشاراً، ويقضي على المريض خلال 3 إلى 21 يوماً، في أطول فترة احتضان المصاب له.

وحذرت مارغريت شان، مديرة منظمة الصحة العالمية، من أن وباء "إيبولا" الذي اُكتشف للمرة الأولى عام 1976 يعد الأكبر منذ نحو 40 عاماً، مؤكدة أن قدرة الوباء على الانتشار "ثبتت عبر النقل الجوي بخلاف سابقيه".

وقال علماء فايروسات أمريكيون إنهم يأملون في اختبار لقاح تجريبي اعتباراً من سبتمبر/ أيلول المقبل، يمكنه في حال نجاحه أن يوفر المناعة ابتداء من 2015 للفرق الطبية التي تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة "إيبولا".

من جهتها، تقول منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد حتى الآن علاج أو لقاح محدد لحمى الـ "إيبولا" النزفية، لكن العلاجات بالأدوية الجديدة أظهرت نتائج واعدة في الدراسات المختبرية وهي تخضع للتقييم حالياً، إذ يجري اختبار العديد من اللقاحات ولكن قد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل إتاحة أي واحد منها.

وتوفي سعودي عاد من رحلة عمل في سيراليون، حاملاً معه عوارض مشابهة للإصابة بفيروس "إيبولا"، صباح الأربعاء (08/06)، ما أثار المخاوف من وصول الوباء إلى دول الخليج، لا سيما مع اقتراب موسم الحج، وهو ما دفع المملكة العربية السعودية للتوقف عن منح تأشيرات الحج لمواطني الدول الأفريقية الموبوءة.

وأكد المكتب التنفيذي لصحة دول مجلس التعاون الخليجي، قبل وفاة السعودي المصاب بالفايروس، أن "إيبولا" الذي بدأ ينتشر في عدد من الدول الأفريقية، لا يشكل تهديداً على دول الخليج، والمملكة العربية السعودية على وجه التحديد.

وقال مدير عام المكتب، البروفيسور توفيق خوجة: "إن المملكة اتخذت تدابير احترازية من الفيروس تزامناً مع موسمَي العمرة والحج، كما اتخذت وزارات الصحة الخليجية جميع الاحتياطات لمنع وصول المرض إليها".

وأدى انتشار وباء "إيبولا" في 4 دول أفريقية إلى إعلان حالة استنفار في تلك الدول وجوارها، بهدف التصدي للوباء والحيلولة دون خروجه عن السيطرة، وعقد لهذا الغرض قمة أفريقية ضمت زعماء غينيا وليبيريا وسيراليون وساحل العاج، الجمعة (08/01)، بمشاركة مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت شان.

وبسبب خطورة الوضع، تتزايد التدابير الوقائية في أفريقيا وفي مناطق أخرى من العالم، إذ أعلن الرئيس الغيني حالة الطوارئ لـ 60 إلى 90 يوماً، قابلة للتمديد على الأرجح، إضافة إلى عدد من الإجراءات، ومنها وضع بؤر "إيبولا" في الحجر الصحي، ومواكبة قوات الأمن العاملين في المجال الصحي، والقيام بعمليات دهم للكشف عن المرضى المحتملين.

وعلق الرئيس السيراليوني أيضاً كل الاجتماعات العامة، باستثناء تلك المخصصة للوباء وصرف البرلمان.

وأمرت نظيرته الليبيرية بقفل المدارس وكل الأسواق في المناطق الحدودية، ووضع بعض القرى في الحجر الصحي، "على أن يقتصر الوصول إليها على موظفي الأجهزة الصحية"، فيما منحت الرئيسة جميع الموظفين غير الأساسيين في القطاع العام إجازة إلزامية تستمر 30 يوماً، وجعلت يوم الجمعة (08/01) يوم عطلة إجباري "لتطهير المباني الرسمية".

وفي أفريقيا الوسطى والشرقية أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية تدابير صحية جديدة، في حين أكدت كينيا وأثيوبيا اللتان تشغلان اثنين من أكبر المطارات في أفريقيا، تشديد إجراءاتهما، كما أعلنت أوغندا حالة الاستنفار، وأعلنت تنزانيا كذلك اتخاذ تدابير وقائية.

مكة المكرمة