ابتكار جهاز يكشف البكتريا المقاومة للدواء بـ4 ساعات

اختبر الباحثون الجهاز الجديد على أربعة أجيال من البكتيريا المعيارية

اختبر الباحثون الجهاز الجديد على أربعة أجيال من البكتيريا المعيارية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-12-2014 الساعة 21:06
سيول - الخليج أونلاين


يتناول غالبية الناس المضادات الحيوية بغرض مكافحة حالات العدوى التي تسببها البكتيريا والجراثيم، مثل السل أو الكوليرا أو حتى التهاب اللوزتين، لكن الاستخدام الواسع النطاق والعشوائي لتلك المضادات الحيوية، يجعل البكتيريا تكتسب مقاومة للأدوية.

ويتطلب الكشف عن البكتيريا المضادة للعقاقير إجراء اختبار تظهر نتائجه في غضون 20 ساعة، لكن باحثين من كوريا الجنوبية، طوروا جهازاً جديداً يعتمد على الصور، لتحديد قابلية البكتيريا للعلاج بالمضادات الحيوية، بطريقة أكثر دقة، في 4 ساعات فقط.

وفي دراستهم التي نشروا تفاصيلها، اليوم الخميس، أوضح الباحثون، وهم من جامعة "سول"، أن البكتيريا تعتبر مقاومة للأدوية إذا تمكنت من التكاثر على الرغم من تناول المريض للمضادات الحيوية، لكن اكتشاف هذا التكاثر يستغرق حالياً ما بين 16 إلى 20 ساعة، بحسب وكالة الأناضول.

ولفتوا إلى أنهم ابتكروا جهازاً يقوم باختبار يسمى "التحليل المورفولوجي للخلايا المنفردة" (SCMA)، وتعتمد فكرته على تتبع نمو الخلايا البكتيرية، بحيث تقوم آلة تصوير بالتقاط صور للبكتيريا في أثناء تغيّر شكلها كاستجابة لمضاد حيوي، ومن ثم يقوم الباحثون بتحليل أنماط الشكل في تلك الصور لتحديد نمو البكتيريا من عدمه.

واختبر الباحثون الجهاز الجديد على أربعة أجيال من البكتيريا المعيارية، وعلى نحو 200 عينة مأخوذة من البكتيريا المنتشرة في المستشفيات، بما فيها بكتيريا العنقوديات الذهبية (MRSA)، بالإضافة إلى طائفة واسعة من مضادات الميكروبات.

وقال الباحثون: إن الجهاز الجديد أحرز نتائج دقيقة للغاية في غضون 3 إلى 4 ساعات فقط، مع أن هذا الاختبار كان يستغرق في السابق 20 ساعة.

وكشف تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2014، بشأن الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات، أن مقاومة المضادات الحيوية لم تعد مجرد تنبؤ خاص بالمستقبل، فهي تحدث الآن بالفعل، وعلى نطاق العالم، مهددة القدرة على علاج أنواع عدوى شائعة في المجتمع المحلي والمستشفيات.

وحذّر التقرير من أنه إذا لم تُتخذ إجراءات منسقة في هذا الصدد، فسيسير العالم نحو عصر ما بعد المضادات الحيوية، الذي يمكن فيه لأنواع عدوى وإصابات بسيطة شائعة، كانت قابلة للعلاج طيلة عقود من الزمان، أن تفتك بالأرواح من جديد.

مكة المكرمة