الاستقرار الأسري يجنب الأطفال "النضوج المبكر"

تنشئة الفتيات بواسطة أب وأم تساهم في بلوغ بناتهما في السن المعتاد بيولوجياً

تنشئة الفتيات بواسطة أب وأم تساهم في بلوغ بناتهما في السن المعتاد بيولوجياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-07-2015 الساعة 12:27
لندن - الخليج أونلاين


حذر خبراء من اضطرابات البيئة الأسرية ودورها في تسريع ظاهرة بلوغ الأطفال أو تأخرها عن المعتاد، وما يترتب على ذلك من مخاطر على حياتهم الصحية والنفسية والجنسية.

وأشار الخبراء إلى أن الأطفال يصلون سن البلوغ في وقت مبكر حالياً أكثر أي وقت مضى، في حين أن عدداً كبيراً من الفتيات يحِضن في معدل عمري غير مسبوق تاريخياً.

وأوضحوا أنه خلال العقود الأخيرة بدأ العمر المحدد للبلوغ في التناقص في صفوف الأطفال، ذكوراً وإناثاً، كما لاحظوا خلال دراسة أجريت على عينة من الأطفال الأمريكيين أن المعدل العمري للبلوغ عند الفتيات تراجع من 16 و17 عاماً في القرن العشرين، ليصبح 12 و13 سنة حالياً، ووجدوا أيضاً أن تطور الأثداء عند الفتيات يبدأ تقريباً في عمر التاسعة والنصف، أي أبكر ببضعة أشهر من معدل تطور الأثداء عند الفتيات في تسعينيات القرن الماضي.

كما أكد باحثون ألمان أن المعدل العمري للبلوغ لدى الذكور انخفض أيضاً، إذ باتوا ينضجون جنسياً أبكر من أي وقت مضى بقرابة شهرين ونصف في العقد الواحد منذ القرن الثامن عشر.

ويرى الخبراء في دراساتهم وأبحاثهم التي نشرت مؤخراً أن الاعتقاد السائد بأن النظام الغذائي هو المسؤول عن عدم توازن الهرمونات في الجسم، غير دقيق، بعد أن توصلوا إلى أن طبيعة الجو الأسري الذي ينشأ فيه الأطفال هو السبب الرئيسي والمباشر في تغير ساعتهم البيولوجية.

في حين أشارت دراسة أمريكية حديثة نشرت في دورية "تنمية الطفل"، إلى أن الاستقرار الأسري يعد من العوامل الرئيسية التي تجنب الفتيات الصغيرات مشكلات صحية خطيرة مرتبطة بالحيض في سن مبكر.

أما الباحثان في علوم الأسرة والمستهلك؛ بروس إليس من جامعة أريزونا، ومارلن إيسكس من جامعة ويسكونسن، فأوضحا أن تنشئة الفتيات بواسطة أب وأم يوليانهن كل العناية وتجمعهما علاقات زوجية متينة، تساهم في الغالب في بلوغ بناتهما في السن المعتاد بيولوجياً، ويجنبهن الكثير من المشاكل مستقبلاً، بينما أدرج باحثون أستراليون تدخين الأمهات خلال فترة الحمل ضمن العوامل التي تعرض بناتهن للبلوغ المبكر، وترفع فرص إصابتهن بسرطان الرحم والثدي في وقت لاحق في الحياة.

مكة المكرمة