العلماء يصممون خوارزمية تقيس حدة الاكتئاب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G9V9QA

الأمراض النفسية قد تؤدي إلى الانتحار (تعبيرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 05-12-2018 الساعة 14:27
طه الراوي - الخليج أونلاين

مع تزايد حالات الانتحار في العالم، وكثرة الضغوط النفسية التي تقود إلى الاكتئاب، يبذل العلماء جهوداً أكبر لاستغلال التكنولوجيا المتقدمة؛ للمساهمة في تحديد وتحجيم المرض.

وبحسب آخر الإحصائيات، يوجد حالياً أكثر من 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من اضطرابات الاكتئاب بدرجات متفاوتة، وفي الحالات القصوى، يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى الانتحار، حيث ينتحر نحو 800 ألف شخص كل عام، وفقاً لما ذكره موقع "تيكس بلور"، اليوم الثلاثاء،

وتوصل باحثون من جامعة ستانفورد، بولاية كاليفورنيا، في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤخراً، إلى طريقة جديدة لقياس شدة أعراض الاكتئاب من خلال تحليل أسلوب لغة المتحدث للناس، وتعبيرات الوجه ثلاثية الأبعاد.

التقنية الجديدة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي حققت نتائج واعدة؛ إذ بلغت نسبة دقتها قرابة 83%.

ويتم تشخيص اضطرابات الصحة النفسية في الوقت الراهن عند فحص دقيق من قبل مجموعة واسعة من مقدمي الرعاية الصحية، بما في ذلك أطباء الرعاية الأولية، وعلماء النفس السريري والأطباء النفسيون.

ومع ذلك فإن اكتشاف الأمراض النفسية غالباً ما يكون أكثر صعوبة من تشخيص الأمراض الجسدية؛ فقد تمنع عدة عوامل الوصول إلى التشخيص المطلوب؛ منها التخوف من الوصمة الاجتماعية، وتكلفة العلاج.

وبحسب نفس الموقع، يقدر الباحثون نسبة المصابين بالأمراض العقلية ولا يتلقون علاجاً على مستوى العالم بنحو 60%.

يقول الباحثون إنه بإمكان الطرق المتطورة التي يمكنها اكتشاف أعراض الاكتئاب تلقائياً، مع توافر أدوات التشخيص، أن تؤدي إلى تدخلات أسرع وأكثر كفاءة.

وأوضح الباحثون أنه "في هذا العمل نقدم طريقة تعلم آلية لقياس شدة أعراض الاكتئاب. أسلوبنا متعدد الوسائط، يستخدم تعبيرات الوجه ثلاثية الأبعاد واللغة المنطوقة والمتاحة بشكل شائع من الهواتف المحمولة الحديثة".

غالباً ما يقدم الأفراد المكتئبون سلسلة من الأعراض اللفظية وغير اللفظية، بما في ذلك طبقة الرتابة، وانخفاض معدل النطق، وانخفاض أحجام الكلام، وإيماءات أقل، والمزيد من النظرات الهابطة.

واحد من الاختبارات الأكثر شيوعاً لتقييم شدة أعراض الاكتئاب هو استبيان صحة المريض والمعروف بـ"بي إج كيو". 

الطريقة التي ابتكرها الباحثون تحلل المسارات الصوتية لصوت المرضى، والفيديو ثلاثي الأبعاد لتعبيرات الوجه، والنسخ الكتابي لمقابلاتهم السريرية.

وبناءً على هذه البيانات، التي هي نفس أسلوب "بي إج كيو"، يمكن إعطاء مؤشر لإصابة الشخص بالاكتئاب.

الباحثون قالوا: إنه "مقارنة بالشخص الذي يجري المقابلة مع طبيب، أظهرت الأبحاث أن المرضى يبدون خوفاً أقل من الإفصاح، ويظهرون شدة عاطفية أكثر عند التحاور مع التطبيق".

وبحسب رأيهم، في المستقبل، يمكن نشر طريقة التعلم الآلي هذه في الهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم؛ ممَّا يساعد في جعل مهمة الرعاية الصحية النفسية أرخص وأكثر سهولة.

وفقاً للباحثين، تم تصميم نموذجهم لزيادة وتكميل الأساليب السريرية الحالية، بدلاً من إصدار التشخيصات الرسمية.

وقالوا: "قدمنا طريقة تعلم آلية متعددة الوسائط تجمع بين تقنيات التعرف على الكلام ورؤية الكمبيوتر ومعالجة اللغات الطبيعية"، مؤكدين أنهم يأملون أن يقود هذا العمل إلى إلهام الآخرين لبناء أدوات مبنية على الذكاء الاصطناعي؛ لفهم اضطرابات الصحة العقلية بما يتجاوز الاكتئاب.
 

مكة المكرمة