الهواتف الذكية بوصلة المسلمين في رمضان.. بماذا يستخدمونها؟

فيسبوك توقع ارتفاعاً كبيراً باستخدام الهاتف الذكي

فيسبوك توقع ارتفاعاً كبيراً باستخدام الهاتف الذكي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-05-2017 الساعة 13:12
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين


أصبح من المؤكد أن للهاتف الذكي أهمية لدى الصائم، الذي يغدق من وقته الكثير عليه في شهر رمضان المبارك، فيتتبّع مواعيد الصيام والإفطار والصلاة، ويشارك أصدقاءه وأقاربه الصور ومقاطع الفيديو، كما يتابع برامج ومسلسلات عبره.

ويدرك البعض فجأة أنهم باتوا لا يستغنون عن هاتفهم الذكي أبداً في هذا الشهر، ما يدفعهم لتنظيم أوقاتهم في استخدامه، أو الإدمان عليه.

- دراسة فيسبوك

دراسة حديثة لشركة "فيسبوك"، توقعت ارتفاعاً هائلاً في استخدام الهواتف الذكية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال رمضان، حيث يتجه المزيد من المسلمين إلى التطبيقات الرقمية والأجهزة المتعلقة بهذا الشهر، والتي ترشدهم إلى مواقيت الصلاة ومواعيد السحور والإفطار، وتعزيز العلاقات الاجتماعية.

وأوضحت الدراسة- التي نُشرت في 14 مايو/ أيار- أن أكثر من 70% من الناس في الشرق الأوسط يمتلكون هاتفاً ذكياً، ويعتمدون عليه بشكل كبير خلال رمضان للترفيه والتسوق الإلكتروني، كما أن 59% من مستخدمي الإنترنت بالمنطقة يشاهدون مقاطع الفيديو عبر الإنترنت في كل شهر، حيث يستخدمون أجهزتهم بشكل متزايد.

اقرأ أيضاً :

4 مسلسلات سعودية تتنافس في رمضان.. تعرّف عليها

- الناس والجوال

الأردنية روان نصار، قالت لـ"الخليج أونلاين": "بطبيعة الحال في رمضان تكثر البرامج التلفزيونية التي تطرح حلقاتها على يوتيوب بعد بثها على التلفزيون، وبحكم انشغالنا في تحضير الطعام، أو في أداء صلاة التراويح، نشاهد هذه البرامج أو الحلقات على الهواتف".

نصار تقول إنها تستخدم هاتفها بشكل أكبر في هذا الشهر، ومهما حاولت تقنين ذلك فإن كثرة ما ينشر فيه يجذبها للمتابعة.

مهند أبوسارة يرى أن التكنولوجيا أسهمت في التواصل عموماً، وفي رمضان يتبادل الناس الثقافات الرمضانية؛ كعادات الإفطار، أو نقل صلاة التراويح، أو تبادل الآراء بخصوص السنن الرمضانية كقراءة القرآن.

ويضيف أبوسارة لـ"الخليج أونلاين": "أشارك في الآراء والخواطر التي أحب أن أوصلها للعموم في شهر رمضان"، وأعدّ أن التكنولوجيا "مصدر أساسي".

- لحظات مميزة

الإعلامية الأردنية عبير الكالوتي توافقه الرأي، إذ تقول: "أحاول عدم الارتباط بهاتفي في رمضان، ولكنه يفرض نفسه في بعض الأوقات". وتضيف الكالوتي لـ"الخليج أونلاين"، أنها تشارك اللحظات الرمضانية المميزة، والتي تضمّ معاني قيّمة تحب إيصالها لمتابعيها، كموقف حصل في إفطار رمضاني.

الكالوتي تقول إن مواقع التواصل الاجتماعي تفيدها في رمضان، إذ تعتمد عليها من خلال الإعداد والتحضير وأخذ المعلومات لنقلها للجمهور فيما بعد، كما تنشر عبرها إعلانات عن فعاليات وحملات رمضانية وإفطارات.

أما أحمد الزاغة، فيرى أن التكنولوجيا "في رمضان تسهل الوصول إلى بعض اللحظات الرمضانية التي تسهم في توسيع الآفاق الروحانية من بعض النشطاء والمشايخ".

ولكن الزاغة يقول لـ"الخليج أونلاين": "أحياناً يستغل رمضان من بعض الصفحات على وسائل التواصل بنشر محتوى لغايات لا تخدم الغاية المرجوّة من رمضان"، ويقول: "إن تأثرنا في رمضان يكون حدثاً وموسماً يستمرّ لشهر وينقضي، أما رمضان هذا العام فقد عزمت فيه على اعتزال وسائل التواصل تجربة للانقطاع عنها، والتي لا يمكن إغفال أنها تُجبرنا أحياناً على اختياراتها فيما نرى ونسمع، مثل الإعلانات التجارية".

- مواقيت الصوم والصلاة

ولمعرفة أوقات الصلاة والسحور والأذان، تقول الكالوتي، التي تقيم في تركيا، لـ"الخليج أونلاين": "بحكم أنني لست في بلدي الأم، فأنا أعتمد على التطبيقات والمواقع الخاصة لمعرفة هذه المواقيت". وهو ما أكد عليه الزاغة، إذ يقول: إن "الهاتف وسيلتي الأولى للبحث ومعرفة الأوقات".

ويعزز الهاتف الذكي الجانب الاجتماعي في رمضان، بمشاركة اللحظات العائلية ووجبات الإفطار والسحور مع زملاء العمل أو الأصدقاء، والتي تعتبر أوقاتاً حافلة على منصات التواصل الاجتماعي.

كما يتواصل المسلمون عبر هذه الوسائل استعداداً للشهر الفضيل وخلاله، ويحتفون عبرها قبيل حلول العيد.

- بث مباشر

من جهة أخرى باتت مواقع التواصل الاجتماعي أكثر فعالية بعد إتاحة خاصية البث المباشر عبرها، وأصبح الناس يستخدموها لبث صلاة التراويح من المساجد الكبيرة في المدن، أو بث مباشر من الأسواق قبل أذان المغرب، أو حتى نقاش بعض الظواهر التي تحدث في رمضان.

كما أن بعض الصفحات الإخبارية تبث صلاة التراويح من المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وآخرين من الحرم المكي.

مكة المكرمة