تقنية تمكّن الأطباء من الاستماع إلى دماغ المريض أثناء الجراحة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LXRbqb

إزالة أنسجة المخ قد تكون محفوفة بالمخاطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-10-2018 الساعة 21:41
لندن - الخليج أونلاين (خاص)

ذكر موقع "medicalxpress"، الثلاثاء، أن أطباء جراحة الدماغ والأعصاب سيتمكنون قريباً من التنصت على نشاط دماغ المريض أثناء الجراحة المتعبة لإزالة ورم من الدماغ؛ ما يساعدهم على تحسين دقة العملية وتقليل خطر الإضرار بوظيفة الدماغ.

وأضاف أن المرضى الذين يعانون الأورام "الدبقية" منخفضة الدرجة في أدمغتهم، وهو ورم بطيء الانتشار ولكنه يمكن أن يهدد حياتهم، سيحصلون عادة على جراحة لإزالة الورم.

لكن إزالة أنسجة المخ قد تكون محفوفة بالمخاطر، حيث لا توجد حدود بين المخ والورم، فالورم يتسلل إلى المخ، ويمكن أن تؤدي إزالة الورم إلى إزالة الأجزاء الحيوية من الدماغ التي تسبب الضعف الناتج في وظائف الكلام والحركة والوظيفة التنفيذية (التي تمكن الفرد من تخطيط وتنظيم وتنفيذ المهام).

ولتقليل هذه المخاطر، أشار الموقع إلى أن جراحي الأعصاب قاموا بفتح جمجمة المرضى، ثم إيقاظهم وإبقائهم تحت تأثير مخدر موضعي، بمعنى أن المريض لا يشعر بأي ألم، والدماغ نفسه لا يحتوي على مستقبلات الألم.

وسيقوم الجراح باستكشاف دماغ المريض، وتطبيق نبضات كهربائية خفيفة على الأنسجة المحيطة بالورم، في حين يطلب من المريض تنفيذ مجموعة من المهام؛ كأن يطلب منه على سبيل المثال العد من 1 إلى 5.

فإذا كان النبض الكهربائي المطبق على مكان معين في الدماغ يؤثر على قدرته على أداء هذه المهمة؛ فإن الجراح سيترك هذا النسيج في مكانه.

وبهذا الخصوص، يقول توماس سانتاريوس، وهو جراح أعصاب في جامعة "كامبردج" في "أدينبروك": "نحن كجراحين نحاول دائماً التقليل من المخاطر التي يتعرض لها المرضى، ونوفر لهم أفضل النتائج الممكنة، ونعمل على أورام المخ دائماً بتوازن دقيق بين إزالة أكبر قدر ممكن من الأنسجة المريضة لإعطاء المريض العلاج، مع تقليل خطر تلف وظائف الدماغ التي سيكون لها تأثير ضار محتمل على حياته، في حين أن النهج الحالي يعتبر المعيار الذهبي، إلا أنه ليس مثالياً".

ويستغرق الأمر بعض الوقت لتطبيق النبضات على أجزاء مختلفة من الدماغ، وقد يفوّت بعض المناطق التي تكون مهمة لوظائف معينة، كما أن البطارية التي يستخدمها الجراحون محدودة أيضاً.

تعاون فريق من العلماء والأطباء في جامعة "كامبردج" ومستشفى "أدينبروك" بقيادة سانتاريوس، طوّر هذه الدراسة، من خلال محاولة إيجاد خوارزمية في الحاسب تعطي وصفاً دقيقاً لكل النسيج.

ويقتضي هذا التطوير إجراء فحص بأشعة الرنين المغناطيسي لكل الدماغ، مع أخذ صورة ثلاثية الأبعاد له، ومحاولة تحليل أنسجة الدماغ ظاهرياً عن طريق مقارنتها بصور محملة مسبقاً لأدمغة مصابة وغير مصابة.

وعند فتح الجُمجُمة وتطبيق الأقطاب الكهربائية يقوم الحاسب بإعطاء وصف لكل نسيج، ويبين حيويته من عدمها ومقدار الضرر المترتب في حالة الإزالة. ويأمل الباحثون البدء بالعمل بهذه الدراسة قريباً في مراكز جراحة الأدمغة.

مكة المكرمة