خرافات حول الطيران ما يزال الناس يؤمنون بها

الرابط المختصرhttp://cli.re/6baVZA

ركاب خلال رحلة جوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-07-2018 الساعة 21:52
أنقرة - الخليج أونلاين

ينتاب بعض المسافرين الكثير من الخوف والريبة قبل صعودهم إلى الطائرات؛ إما لعقدة قديمة لدى هؤلاء من المرتفعات، وإما للتفكير في السقوط وتحطُّم الطائرة في أثناء التحليق.

وبعد دقائق من ركوب الطائرة، تخرج لنا المضيفات لتخفيف التوتر لدى من يشعرون بالقلق، وإعطائنا إرشادات عن الطائرة، وفي حالة الطوارئ، وسقوط الطائرة بالبحر.

ويعطي المسافرون تلك المضيفات اهتماماً كبيراً، ولكنهم لا يدرون أن غالبية تلك النصائح غير دقيقة، حسب ما نشره موقع "إلكتروني" المتخصص بنشر أخبار مختلفة عن مجال التقنية، وجاءت كالتالي:

فتحُ باب الطائرة في أثناء الطيران خطرٌ حقيقيٌّ على السلامة:

باب الطائرة

هذا ليس صحيحاً فعلاً؛ فعندما تكون الطائرة في وضع التحليق، يُطبّق ضغط عالٍ داخل المقصورة، وبسبب هذا الضغط، يعد فتح باب الطائرة من المستحيلات؛ بل يتطلب قوّة خارقة.

على حد تعبير باتريك سميث، وهو طيارٌ يعمل في شركة للطيران ومدوّن ومؤلف كتاب Cockpit Confidential، فإنه لا يمكنك بتاتاً أن تفتح الأبواب في أثناء الطيران؛ وذلك لسبب بسيط جداً، وهو أن ضغط المقصورة لن يسمح لك بذلك. لذلك، لا تقلق من خروج أحد الركاب المخبولين عن السيطرة وتطايُر الركاب خارج الطائرة بسبب فتحه الأبواب، فهذا من المستحيل أن يحصل.

يمكن أن يؤدي ثقبٌ صغير في الطائرة إلى شفط الجميع خارجها

لاحظ باتريك أنه في حين أن القنابل أو فشلاً هيكليّاً واسع النطاق يمكن أن يسببا الكوارث وانخفاضاً سريعاً لضغط الطائرة، فإنه في حالة الثقب الصغير بجسم الطائرة فهذا أمرٌ مختلفٌ تماماً.

بعد أن تسبب خرقٌ بطول قدم في طائرة تابعةٍ لشركة طيران ألاسكا، من طراز "MD-80"، في هبوط طارئ عام 2006، كتب باتريك سميث في مدونته الخاصة، أن الخرق كان صغيراً، وبمجرد أن فرَّ ضغط المقصورة، يمكن الافتراض وبشكلٍ معقول، أن الطائرة ستبقى قطعة واحدةً صلبة، وستتابع طيرانها على ما يرام، وهذا ما حدث فعلاً.

يمكن أن تَسكَر أسرع في أثناء التحليق:

ركاب طائرة

أخذ فريق ديسكوفري ميث باسترز هذه الخرافة على عاتقهم، ووجدوا أنها غير صحيحة بشكل قاطع، ولكن لأن الطائرات لا تُضغط بضغطٍ مماثل لذلك الموجود على مستوى سطح البحر، ويعادل ذلك التنفس عند ارتفاع 8000 قدم تقريباً، فهناك كمية أقل من الأكسجين في الهواء، ما يجعلك تشعر بالسُّكْر.

تفرّغ الطائرات النفايات البشرية والفضلات في أثناء وجودها بالهواء:

طائرة

وهذا لا يحدث بشكلٍ مؤكد، لكن اشتكى الكثير من الناس أن نفاياتٍ كانت قد وقعت عليهم من الأعلى، وقد أوضحت السلطات المسؤولة ببعض الدول أن هذا غير قابل للحصول، فمن المؤكد أن هذه النفايات قد جاءت من طائر.

يمكن أن تعلق على مرحاض الطائرة إذا قمت بدفق الماء في أثناء الطيران:

مرحاض طائرة

يمكن أن يحدث ذلك، لكن في حالة وحيدة؛ وهي عندما يسبب جسمك ختماً كاملاً لمكان الجلوس، وهذا من الصعب القيام به.

جرَّب آدم سافاج، من فريق مستكشفي ميث باسترز، هذا الأمر، وعلى الرغم من شفط المياه الشديد، فقد نهض دون مشكلة، لكن ربما لا يزال من المستحسن الوقوف قبل التنظيف وسكب الماء.

الهواء المعاد تدويره في الطائرات ينشر المرض والجراثيم:

محرك طائرة

هذا يبدو منطقياً، لكن باتريك سميث نفى هذه الخرافة تماماً في أحد تدويناته؛ إذ يدور الهواء ويُسحب في نهاية المطاف إلى جسم الطائرة السفلي، حيث تتم تهوية نصفه تقريباً، أما النصف الآخر فيُصفّى من خلال الفلاتر ويمزج مع هواء جديد من المحرك، وتبدأ الدورة مرة أخرى.

وصف صانعو تلك التقنية المرشّحات الموجودة في الطائرة بأنها تعمل بجودة المرشَّحات الموجودة في المشافي، وتقول شركة بوينغ إنه يتم التقاط ما بين 94 و99.9 في المئة من الميكروبات المحمولة جواً، وهناك تغيير كلي في الهواء كل دقيقتين أو ثلاث، وهو عددٌ أكبر بكثير مما يحدث في المباني.

لكن، احترس من الجراثيم التي تُركت على الأسطح مثل طاولات الطعام، والأفضل أن تضع بعض المناديل أو المطهرات.

وضع حزام الأمان قد يؤثر على فرصك في النجاة من حادثة تحطُّم:

حزام الأمان بالطائرة

يمكن أن تقارن هذا بوضع حزام الأمان الخاص بالسيارة، فمن الجنوني أن تعتقد أن حزام الأمان الخاص بالطائرة سيؤثر على فرص هروبك من تحطُّمها، فهو يحميك أكثر بكثير من أذيَّته إياك.

في موقفٍ مثل هذا ستُقذَف بشكل عفويّ من مقعدك وتصطدم براكب آخر أو بالمقاعد؛ لذلك من الأفضل أن تكون في مقعدك وتنشغل بفك حزام الأمان، على أن تجد نفسك تُقذف في أرجاء الطائرة.

يمكن للطيارين التحكم في تدفُّق الهواء والأكسجين وإجبار الركاب على البقاء في مقاعدهم لتوفير وقود الطائرة:
طائرة

مرةً أخرى يعود باتريك سميث بمعلومات حقيقيّة وواقعيّة، فيقول إنّه من السخرية تصديق أنّه يمكن التقليل من كمية الأكسجين؛ فمستويات الأكسجين تُحدَّد حسب ضغط المقصورة.

أقنعة الأكسجين مزيفة، ووُضِعت لإبقاء الركاب هادئين قبل حدوث التحطم:

أكسجين داخل الطائرة

هذه إشاعة روَّجت لها شخصية تايلر داردين في فيلم "Fight Club"، لكن لا حقيقة لذلك؛ ففي حال خسارة المقصورة ضغطها -مع العلم أن هذا قابل للحدوث من دون أن يؤدي إلى تحطُّم الطائرة- فكل الركاب يستمرون في التنفس بشكل طبيعي من خلال أقنعة الأكسجين على ارتفاع 30000 قدم، وهو ارتفاع أعلى من ارتفاع قمة جبل إيفرست؛ حتى تتمكّن الطائرة من النزول إلى ارتفاع 10000 قدم، حيث يكون الهواء غنيّاً بالأكسجين على هذا الارتفاع، هذه الأقنعة تسمح للجميع بالتنفس بشكل طبيعي، وهذا أمر مهمٌ جداً.

ليس لديك أي فرصة للنجاة من حادث تحطمٍ للطائرة:

سترة نجاة

بعد حادثة تحطم طائرة "أسيانا 214"، كان عظيماً أن 304 من أصل 307 ركاب كانوا قد نجوا من حادثة التحطم.

وهذا يتوافق مع أرقام لجنة حماية النقل العالمية، والتي تُبيّن أن 95 في المئة من الركاب المعنيِّين بالحوادث على طائرات أمريكية بين عامي 1983 و2000 كانوا قد نجوا. وعند الإشارة إلى كلمة "حوادث"، يجب أن نوضّح أنها تعني كل الأحداث التي يعانيها الركاب؛ خطر الموت، أو الأذيّة الخطيرة، أو عندما تتعرض الطائرة لضرر كبير.

مكة المكرمة