دراسة: احذر الانشغال عن ابنك بالهاتف والتلفزيون!

انشغال الآباء بالأجهزة الإلكترونية يقود الأطفال إلى إظهار المزيد من الإحباط

انشغال الآباء بالأجهزة الإلكترونية يقود الأطفال إلى إظهار المزيد من الإحباط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-06-2018 الساعة 14:04
واشنطن - الخليج أونلاين


حذّرت دراسة أمريكية حديثة من أن انشغال الوالدين بهواتفهم ومشاهدتهم التلفزيون في أثناء الأنشطة العائلية، يؤثر على علاقاتهم طويلة الأمد مع أطفالهم.

الدراسة أجراها باحثون بجامعتي إلينوي وميشيغان في الولايات المتحدة، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Pediatric Research) العلمية.

وأوضح الباحثون أن الدراسات الحديثة كشفت أن الآباء يستخدمون التلفزيون والكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية 9 ساعات يومياً في المتوسط.

وأضافت أن الآباء يقضون ثلث هذا الوقت منشغلين بالهواتف الذكية، التي غالباً ما تُستخدم بكثرة بسبب قابليتها للنقل في أثناء الأنشطة العائلية مثل الوجبات، ووقت اللعب مع الأطفال، ووقت النوم.

وتُظهر الأبحاث أنه عندما ينشغل الآباء بأجهزتهم الإلكترونية تنخفض محادثاتهم مع أطفالهم، ويكونون أكثر عدائيةً عندما يحاول أبناؤهم جذب انتباههم.

ولاكتشاف تأثير انشغال الآباء بالأجهزة الإلكترونية على أطفالهم، تابع الفريق 172 عائلة، لديها 337 طفلاً يبلغ متوسط أعمارهم 5 سنوات أو أقل.

وأجاب الآباء عن استبيان حول عدد الساعات التي يقضونها منشغلين بأجهزتهم، مقابل محادثاتهم أو أنشطتهم مع أطفالهم.

اقرأ أيضاً :

أكثر من 300 مليون إنسان يتعايشون مع الاكتئاب

ورصد الآباء استجابات وسلوك أطفالهم مثل غضبهم أو إحباطهم بسهولة عندما يحاولون إثناء آبائهم عن تلك الأجهزة مقابل اللعب معهم ومحادثتهم.

ووجد الباحثون أنه في جميع الحالات تقريباً، تدخَّل جهاز واحد أو أكثر في تفاعلات الوالدين مع أطفالهم في مرحلة ما، خلال اليوم.

وأشارت الدراسة إلى أنه من المرجح أن يحرم استخدام الأجهزة الإلكترونية الآباء من فرصة تقديم دعم عاطفي وردود فعل إيجابية مع أطفالهم؛ ما يؤدي إلى لجوء أولادهم إلى سلوك أكثر صعوبةً مثل نوبات الغضب، وهذا يزيد من مستويات الإجهاد لدى الأهل.

وقال الدكتور براندون ماكدانيال، قائد فريق البحث: إن "انشغال الآباء بالأجهزة الإلكترونية يقود الأطفال إلى إظهار المزيد من الإحباط، وفرط النشاط، ونوبات الغضب، ويقلل التفاعل بين الآباء وأطفالهم".

وأضاف: "هذه النوبات الانفعالية تدفع الآباء مع مرور الوقت إلى مزيد من الانشغال بالتكنولوجيا هرباً من سلوك أبنائهم، وبذلك تتفاقم المشكلة".

وكانت دراسات سابقة كشفت أن الطلاب الذين يستخدمون الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي بكثرة ينامون عدد ساعات أقل من المعدلات الطبيعية، ما يعرضهم لمشاكل صحية.

وحذّرت الدراسات من استخدام الهواتف الذكية قبل الخلود إلى النوم، ليس فقط لأن استخدامها يُحدث خللاً في دورة النوم، لكن الضوء الأزرق الذي يخرج من شاشة الهاتف قد يتسبب في إحداث مشاكل خطيرة للصحة البدنية والعقلية للمستخدمين.

وأوضحت أن الضوء الأزرق، الذي ينبعث بمستويات عالية من شاشات الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، يمكن أن يضر بالرؤية، كما أنه يمنع إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يعمل على ضبط عمل جسم الإنسان والتحكم في دورات النوم والاستيقاظ.

وفي حالة حدوث خلل بمستويات إفراز الميلاتونين؛ ومن ثم ارتباك دورة النوم، تتزايد مخاطر تعرُّض الأفراد لعدد من الأمراض، التي تتراوح ما بين الاكتئاب والسرطان، وخطر التعرض للإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية.

مكة المكرمة