دراسة ترجح تعرض المسافرين جواً لغازات سامة

خلص الباحثون إلى أن الهواء الذي يستنشقه ركاب الطائرة يؤثر على صحتهم

خلص الباحثون إلى أن الهواء الذي يستنشقه ركاب الطائرة يؤثر على صحتهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-02-2016 الساعة 17:13
لندن - الخليج أونلاين


تتزايد ظاهرة تعرض ركاب الطائرات لمشاكل صحية، الأمر الذي دفع باحثين من جامعة غوتينغن الألمانية، إلى إجراء أبحاث على بعض هؤلاء الأشخاص.

وخلص الباحثون إلى نتائج مثيرة حول الهواء الذي يستنشقه ركاب الطائرة داخل المقصورة، إذ إن عمليات هبوط صعبة، أو مرض طاقم الطائرة، كلها أشياء تؤثر على صحة الركاب.

وكانت النتيجة المهمة التي توصل إليها الباحثون حيث عثروا دائماً في عينات دم من بعض الركاب، على ما يعرف بمركبات عضوية متطايرة أو مواد ناتجة عنها؛ وهي مواد تهاجم الأعصاب ونظام القلب والدورة الدموية بالإضافة إلى أنها تهيج القنوات التنفسية.

وربما انبعثت هذه المواد من كيروسين المحركات وزيوتها بسبب ارتفاع درجة حرارتها، وربما صدرت عن مواد تستخدم في تذويب الثلوج ثم تسربت من المحركات إلى الطائرة مع الهواء المتسرب، عبر مواضع غير محكمة حيث يتم شفط الهواء الذي يستخدم في مقصورات الطائرة في معظم طائرات الركاب من المحركات، وهو الهواء الذي يعثر فيه الفنيون كثيراً على بقايا زيتية متماسكة أو مواد مذيبة للثلوج.

وصفت الأضرار المتعلقة بأبخرة الطائرات بالفعل منذ خمسينات القرن الماضي، وسجلت الهيئة الألمانية لأبحاث حوادث الطائرات في الفترة بين عامي 2006 و2013، ما لا يقل عن 663 حادثة ذات صلة بهذه الأبخرة.

ومن بين هذه الحوادث على سبيل المثال الواقعة التي تعرضت لها طائرة ايرباص تابعة لشركة جيرمان وينجز أثناء عملية الهبوط أواخر عام 2010، حيث اضطر قبطان الطائرة ومساعده إلى استخدام كمامة التنفس، وذلك بعد أن شعرا بوجود رائحة حريق على متن الطائرة ممّا أصابهما بدوار.

ورغم الحوادث الكثيرة إلا أنه ليس هناك حتى الآن دلائل علمية على أن مقصورات الطائرة يمكن أن تتسبب بأمراض، وهي الأمراض التي يرجح أنها تصيب أطقم الطائرة بالدرجة الأولى، حيث يبدو أن الركاب أقل عرضة بكثير لهذا الخطر.

وترى نقابة الطيارين الألمان أن نتائج هذه الدراسة تضع عدة واجبات على عاتق الشركات المصنعة للطائرات، والوكالة الأوروبية لسلامة الطيران.

حيث أشارت النقابة إلى نتائج الدراسة التي قامت بها الهيئة الألمانية لأبحاث حوادث الطائرات، وطالبت باتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لتجنب الأبخرة الخطيرة في مقصورات الطائرات.

كما تؤيد النقابة وضع توربينات إضافية للمساعدة على تنقية هواء المقصورات، وهي توربينات كانت معتادة فترة طويلة في بداية عصر الطائرات النفاثة، قبل أن يتم التخلي عنها بسبب التقشف وتخفيفاً للوزن.

مكة المكرمة