دراسة: فهم تعابير الوجوه يخفض من نسبة الجرائم الخطيرة

المجرمون لديهم خلل في تمييز تعابير الوجه

المجرمون لديهم خلل في تمييز تعابير الوجه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-07-2015 الساعة 15:53
مي خلف - الخليج أونلاين


توصل العلماء لطريقة يعتقدون أن تطبيقها سوف يساهم بخفض معدل الجريمة بشكل ملحوظ، وسوف يقطع الطريق على الأطفال ذوي المشاكل السلوكية أو "المجرمين الصغار" ويعالج ميولهم الإجرامية قبل تدهور أوضاعهم.

فبحسب ما نقلت صحيفة "ذا ديلي ميل" البريطانية، فإن إدراك وتمييز تعابير وجه الآخرين يخفف العدوانية ومن ثم يخفض احتمال صدور تصرفات عدوانية منهم.

وفي هذا السياق أضاف الباحثون أن ساعتين من التدريب على "الوعي العاطفي" يؤدي لتهذيب سلوك العدوانيين ويقلل منها، فبحسب المعطيات الموثقة التي نشرها مختصون نفسيون، فقد جرى انخفاض بنسبة 44% على "شدة الجريمة" المرتكبة من قبل شباب ارتكبوا جرائم سابقة، مما يعني أن الاستمرار في العلاج قد يساهم بشكل أكبر بمنع الجريمة.

ويعتمد علاج "الوعي العاطفي" على جلسات يتدرب فيها الإنسان على التعرف على تعابير وجه الآخرين وتمييزها وفهم معانيها، خاصة تعابير الخوف والحزن، هذا بعد أن اتضح أن الأطفال أو الشباب العدوانيين يواجهون مشكلة بالتعرف على تعابير الوجه الخائفة أو الحزينة.

وفي هذا السياق، قال بروفيسور مشترك في البحث بجامعة كارديف: إن "هذا النوع من التدريب يساهم في تطوير قدرة الشخص على التعاطف مع الآخرين في حالات حزنهم أو خوفهم"، مما يعني أنه سيكون أقل قدرة على ارتكاب فعل سيئ ضدهم، وهذا ينقذ حياة ضحايا محتملين.

وقد أجريت التجربة على عدة شباب ارتكبوا جرائم خطيرة سابقاً، وطلب منهم خلالها تقليد تعابير الوجه المختلفة التي يرونها أمامهم على شاشة الكمبيوتر، ومنها التعابير السعيدة والحزينة والغاضبة والخائفة. وطلب منهم وصف الموقف الذي تعرضوا له ليصلوا إلى هذه الحالة التي يمثلها تعبير الوجه.

وبعد ستة أشهر من التجربة، جمعت معلومات حول الشباب نفسهم وحول المخالفات الجنائية التي ارتكبوها، فتبين أن خطورة ما يرتكبونه قلت بشكل كبير. وقد فسر "بروفيسور" النتائج بأن الأطفال غير القادرين على إدراك تعابير وجه الآخرين ومشاعرهم، يصبحون عرضة لتطوير سلوكيات معادية للمجتمع خلال فترة المراهقة وما بعدها.

لذلك من المخطط توسعة البحث مستقبلاً ليشمل أطفالاً من جيل صغير جداً، وذلك لفحص مدى إدراكهم لتعابير الوجه وعلاجهم في مرحلة مبكرة منعاً لتطور حالتهم وازدياد سلوكياتهم العدوانية مع مرور الوقت، الأمر الذي يعرضهم لخطر الوقوع في وحل الجريمة مستقبلاً.

مكة المكرمة