دراسة: يمكن إنتاج أقراص العمود الفقري في المختبر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gz5RoL

نجحت الدراسة في تجربة العملية على الفئران والماعز

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 25-11-2018 الساعة 16:46
طه الراوي - الخليج أونلاين

في السنوات العشرين الماضية، تركزت دراسات المتخصصين في الأعصاب والفقرات على كيفية الوصول إلى علاج ناجع وجذري لأمراض انزلاقات أقراص العمود الفقري.

ويوصف العمود الفقري للإنسان بأنه عضو مدهش جداً، وهيكل لا مثيل له في الجسم، فبفضله نستطيع التحرك في جميع الأنحاء، والقيام بالكثير من الأشياء العظيمة. 

ولكنه في نفس الوقت معقد جداً، وآلامه رهيبة، وهو أيضاً عرضة للإصابة، التي يمكن أن تكون سبباً رئيسياً للإعاقة.

وأظهرت دراسة أمريكية جديدة، نشرت هذا الأسبوع في مجلة "ساينس ترانسليشن ميديسن"، بتمكُّن العلماء من إنتاج أقراص العمود الفقري في المختبر.

ووفقاً لموقع "بوب سي"، تمكن فريق بحثي متعدد الاختصاصات، من جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية، من تحقيق الهدف الذي كان يصبو إليه العلماء لأكثر من عقد من الزمان، إذ نجحوا باستبدال الأقراص التالفة بين الفقرات بتلك التي نمت في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية.

ويقول مؤلف الدراسة، روبرت ماوك، الذي يدير مختبر أبحاث تقويم العظام في جامعة بنسلفانيا: "في كل مرة تتخذ فيها خطوة أو تحرك عنقك أو ترفع شيئاً ما، فإنه يضغط على أسطواناتك".

ويشرح ماوك: "الأسطوانات جزء أساسي من وظيفة العمود الفقري، وهي نسيج رخو تسمح لجذع الإنسان بالانحناء والالتواء، وقد يؤدي تلفها إلى الكثير من الألم، وبنفس الوقت هي معقدة كثيراً".

تتكون الأقراص من جزأين مختلفين، المركز عبارة عن كيس يحتوي على مادة مائية تعمل ممتصاً للصدمات عند الحركة، وحولها حلقة من مادة أصعب تعمل كشبكة توتر، تتحكم في الهلام، هذا التجمع يجلس بين فقرتين من فقرات العمود الفقري.

في البدء، أنتج العلماء هذه الأقراص بشكل بسيط في المختبر؛ من خلال الخلايا الجذعية، وقد جُرِّبت على ذيل فأر، وشاهد العلماء نجاح الاختبار وانسجام هذه الخلايا مع الجسم بعد مرور 5 أسابيع.

بعد ذلك، أجْرَوا نفس العملية على الماعز، لأن أشواك الماعز تشبه تلك التي لدى البشر، ولديها أجزاء متشابهة الحجم، وبعد زراعة القرص في المختبر وزرعه بجسم الحيوان، راقبوا الماعز، ووجدوا أن وظيفة القرص بقيت على حالها خلال 5 أسابيع، وبعد الأسبوع الثامن انسجمت كلياً مع الأنسجة المحيطة بها.

ويقول ماوك: "من السهل جداً من الناحية الأكاديمية تنمية الأشياء في المختبر، وإن زراعة شيء ما في المختبر ورؤيته يتكامل مع الجسم ويوفر الوظيفة أمر مثير".

وعلى الرغم من أن هذا تقدم مثير في حد ذاته، فإن ماوك يحذر من أن محاولة استبدال قرص مماثل للبشر أمر بعيد المنال، على الأقل في الوقت الحالي، ويخطط هو وفريقه لمواصلة العمل مع الماعز، ومتابعة كيفية عمل قرص الاستبدال عاماً على الأقل، ثم إذا سارت الأمور على ما يرام فستكون هناك سلسلة من الموافقات والمناقشات التي ستقدمها إدارة الأغذية والعقاقير قبل أن تصبح العملية متاحة لعامة الناس.

وينقل نفس الموقع (بوب سي) عن جيمس ياتريديس، مدير برنامج أبحاث العمود الفقري في كلية الطب بمستشفى ماونت سيناي، قوله: "راقبت فريق ماوك لبعض الوقت، وما أدهشني هو أن لديهم خلايا نجت وكانت منتجة في ثمانية أسابيع، وتمكنت الخلايا الجذعية المستخدمة لزراعة الاستبدال من معرفة كيفية التصرف في بيئة تفتقر إلى إمدادات الدم الخاصة بها".

وقال ياتريديس: إن "هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الأشخاص المصابين بآلام العمود الفقري متفائلين بأن خياراتهم للعلاج سوف تتحسن خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة".

وأضاف: "ستتحسن الإجراءات والمواد الحيوية وعملية صنع القرار".

مكة المكرمة