ذوبان "استثنائي" لثاني أكبر كتلة جليدية يهدد بزيادة مناسيب البحار

"ناسا" تحذر: الجليد في غرينلاند يذوب أسرع مما كان يُعتقد
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6B5mbY

درجة ذوبان غطاء غرينلاند الجليدي "استثنائية" 

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-12-2018 الساعة 11:38
واشنطن - الخليج أونلاين

قال علماء في إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، أمس الأربعاء، إن الغطاء الجليدي في جزيرة غرينلاند شمالي المحيط الأطلسي بقارة أمريكا الشمالية، يذوب بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد من قبل، وإن الاحتباس الحراري سيسرّع بذوبان الجليد ويسهم في زيادة مناسيب البحار.

ويهدد ارتفاع منسوب مياه البحار المدن المنخفضة والجُزر والصناعات في أنحاء العالم، وتتفاوت بصورة كبيرة، التوقعات بمدى ارتفاع الزيادة وقرب حدوثها، لأسبابٍ منها أن العلماء لم يحددوا بعدُ إلى أي مدى يؤدي ارتفاع درجة حرارة المحيطات إلى ذوبان الأغطية الجليدية.

وتقول الورقة البحثية التي أعدها علماء "ناسا"، إنه من المعتقد أن ذوبان الجليد في غرينلاند، التي يوجد بها ثاني أكبر كتلة جليدية بعد القارة القطبية الجنوبية، سيضيف 0.8 ملليمتر من المياه إلى مناسيب المحيطات العالمية سنوياً، وهو ما يزيد على أي منطقة أخرى.

وفي الورقة التي نُشرت بدورية "نيتشر"، حلل علماء من الولايات المتحدة وبلجيكا وهولندا الطبقات الذائبة، في قلب الجليد بغربي غرينلاند، لوضع سجل يمتد إلى 350 عاماً.

وبيَّنت الدراسة أن درجة ذوبان غطاء غرينلاند الجليدي "استثنائية" على مدار الأعوام الـ350 الأخيرة على الأقل، وأن استمرار زيادة المتوسط العالمي لدرجات الحرارة سيسرّع بالذوبان، وسيسهم في زيادة مناسيب مياه البحار.

وبدأت وتيرة ذوبان الغطاء الجليدي في الزيادة بعد قليل من العقد الأول من القرن التاسع عشر.

وكان نطاق ذوبان السطح أكثر اتساعاً في 2012 من أي وقت في الأعوام الـ350 الماضية، وكان الذوبان أكثر استمراراً وشدة، في الفترة من 2004 إلى 2013، من أي عشر سنوات أخرى مسجلة.

وقالت سارة داس، المشارِكة في إعداد التقرير والباحثة بمعهد "وودز هول" لعلوم المحيطات ومقره الولايات المتحدة، في بيان: "نشهد بالفعل مستويات لم يسبق لها مثيل من ذوبان الغطاء الجليدي وارتفاع منسوب المياه في غرينلاند أكثر من القرون القليلة الماضية (والألفية الماضية على الأرجح)، في تأثير مباشر لارتفاع درجة حرارة الأرض منذ حقبة ما قبل الثورة الصناعية".

وتنظر الجزر المدارية المنخفضة، من المالديف إلى توفالو، بعين الحذر، إلى الغطاء الجليدي الذي يبلغ سُمكه ثلاثة آلاف متر في غرينلاند، إذ يحوي من الجليد ما يكفي لزيادة مناسيب البحار في العالم بنحو سبعة أمتار، إذا ذاب كله على مدار قرون عدة.

مكة المكرمة