رأسٌ بحجم 14 فيلاً هدفٌ لعلماء أرجنتينيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 07-07-2014 الساعة 17:19
بوينس أيرس - الخليج أونلاين


باشر علماء إحاثة أرجنتينيون مهمة عملاقة تتمثل بالبحث، في منطقة باتاغونيا الشاسعة، عن رأس ديناصور بحجم 14 فيلاً، قالوا إنه أكبر رأس ديناصور في العالم.

وصرح خوسيه لويس كارباييدو رئيس فريق البحث الذي اكتشف، قبل ثلاث سنوات، عظام هذا الحيوان العاشب الذي كان يزن 80 طناً (على الأرجح)، "لم ننجز إلا 30% من أعمال التنقيب، لكننا عثرنا على 200 جزء أحفوري. ومن المتوقع أن تستغرق المهمة سنتين أو ثلاثاً. ونأمل أن نعثر على جمجمة الديناصور أو على الأقل على جزء منها".

ولفت الباحث، الذي يعمل في المجلس الوطني للأبحاث العلمية، إلى أن "الأعمال تنفذ يدوياً وببطء"، وتتم بواسطة معاول ومجارف ومكانس من دون وسائل تقنية متقدمة.

وأوضح خوسيه لويس كارباييدو "لدينا سن واحد لا غير من الجمجمة، وينقصنا العنق، لكن لدينا الظهر والذنب ... ويعتبر اكتشاف الجمجمة مهماً جداً، إذ إن الجماجم المكتشفة خلال تلك الفترة قليلة جداً".

وتابع الباحث أن هذه الاكتشافات "ستسمح لنا بإعادة تشكيل البيئة التي كانت تعيش فيها الحيوانات".

ويعتزم علماء الإحاثة استئناف الأعمال في سبتمبر/أيلول، عندما تصبح الأحوال الجوية مؤاتية في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

ولا شك في أن البيئة التي كان يعيش فيها حيوان عاشب يزن 80 طناً كانت كثيفة النبات وسريعة التجدد، بحسب خوسيه لويس كارباييدو، مع العلم أن منطقة باتاغونيا باتت اليوم سهلاً صحراوياً شاسعاً يقع بين الأنديز والمحيط الأطلسي.

وكشف الباحث أنه "تم العثور على الأحفوريات في ثلاثة مستويات من الأراضي، يدل كل منها على حقبة زمنية. ومن الواضح أن هذه الحيوانات لم تنفق في الوقت عينه، وأن الفترة التي تفصل بين نفوق كل منها تراوحت بين عدة أشهر وعدة سنوات".

وكشف عالم الإحاثة أليخاندرو أوتيرو "يقال إنه أكبر ديناصور في العالم، لكن الأهم بالنسبة إلينا هو المرحلة التي تلي الاكتشاف. فلدينا مواد كثيرة بحالة جيدة".

ويتعجب زوار متحف تريليو، على بعد 260 كيلومتراً من الموقع الذي عثر فيه على عظام سبعة ديناصورات، من حجم العظام. فعظمة الفخذ البالغ طولها 2,40 متر؛ أي ما يوازي قطر جذع شجرة، تستقطب الزوار الذين يسارعون إلى التقاط الصور إلى جانبها. ويقدر الخبراء طول هذا الحيوان الطويل العنق والذنب بأربعين متراً.

وقد عثر في الموقع عينه، على مقربة من عظام الحيوانات العاشبة السبعة، على 70 سناً لديناصورات لاحمة، فضلاً عن أحفوريات لجذوع أشجار وأوراق.

وبعد استخراج العظام، تطرح مسألة نقلها. وبانتظار توفير رافعة وشاحنة من شركة أشغال عامة، توضع الأحفوريات في ناووس مجصص قبل نقلها إلى متحف تريليو.

وقد أنذر كارباييدو من أنه في حال استمرت الأبحاث على هذا المنوال، فلن يتسع المتحف لجميع الاكتشافات.

ولم يطلق بعد اسم على الديناصور، لكن اسمه سيرتبط من دون شك بعائلة مايو التي اكتشفت عظامه في حقلها.

مكة المكرمة