"رؤية الكمبيوتر".. نظام جديد يحاكي رؤية البشر

التعلم الالي
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gBMYEL

رؤية الكمبيوتر والتعلم الآلي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-12-2018 الساعة 14:12

تمكّن مهندسو جامعتي ستانفورد وكاليفورنيا، من تطوير نظام كمبيوتر يمكنه اكتشاف وتحديد الأشياء الحقيقية التي يراها على أساس نفس أسلوب التعلّم البصري الذي يستخدمه البشر.

وبحسب ما نقل موقع "تيكس بلور"، الثلاثاء، فإن النظام يُعدُّ تقدماً في إحدى أنواع التكنولوجيا، ويُسمى "رؤية الكمبيوتر"، وهو خطوة مهمّة نحو أنظمة الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي.

ويُقصد بالتعلم الآلي قدرة أجهزة الكمبيوتر على التعلم من تلقاء نفسها على اتخاذ القرارات والتفاعل، وعلى أساس المنطق، وبطريقة تشبه تفكير الإنسان. 

وعلى الرغم من أن أنظمة الكمبيوتر الحالية تتّسم بالقوة والقدرة على نحو متزايد، فإن قدرتها على تحديد ما ترى تكون محدودة بمدى تدريبها وبرمجتها من قبل البشر.

ويشمل ذلك أفضل أنواع الكمبيوتر اليوم، فلا يمكنها إنشاء صورة كاملة لكائن ما من خلال رؤية أجزاء معيّنة منه.
فعلى سبيل المثال؛ بمقدرة البشر تمييز كلب حتى لو كان الحيوان يختبئ خلف كرسي ولا يظهر منه سوى الأكفّ والذيل، ولكن هذه القدرة لا تزال بعيدة عن معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي.

الطريقة الجديدة للمهندسين، والتي نُشرت في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم"، تُظهر طريقة للتغلّب على هذه العيوب؛ إذ يتكوّن هذا النهج من ثلاث خطوات واسعة:

أولاً:

يقوم النظام بتفصيل الصورة إلى أجزاء صغيرة، والتي يطلق عليها الباحثون "مشاهد".

ثانياً:

يتعلّم الكمبيوتر كيفية تناسب هذه المشاهد معاً لتشكيل الكائن المعنيّ.

ثالثاً:

يطّلع على الأشياء الأخرى الموجودة في المنطقة المحيطة، وما إذا كانت المعلومات المتعلقة بهذه الكائنات ذات صلة بوصف الكائن الأساسي وتحديده أم لا.

ولمساعدة النظام الجديد على التعلّم أكثر مثل البشر، قرّر المهندسون الاستفادة من استخدامات البشر للإنترنت.

وقال فواني روكوددوري، أستاذ الهندسة الكهربائية والكمبيوتر في جامعة كاليفورنيا، والباحث الرئيسي في الدراسة: "يُعتبر الإنترنت ثروة من الصور ومقاطع الفيديو التي تصوّر نفس الأنواع من الكائنات".

ولقد استقى الباحثون أفكاراً من علم النفس المعرفي وعلم الأعصاب، وبهذا الصدد قال روكوددوري: "بدأنا كأطفال نتعلّم ما هو هذا الشيء؛ لأننا نرى العديد من الأمثلة عليه في العديد من السياقات، وهذا النوع من التعلّم هو سمة رئيسية لأدمغتنا، ويساعدنا على بناء نماذج قوية من الأشياء التي تشكّل جزءاً من نظرة عالمية متكاملة".

اختبر الباحثون النظام مع نحو 9000 صورة، كل منها يُظهر الناس والأشياء الأخرى بشكل ناقص وعشوائي، وكانت المنصّة قادرة على بناء نموذج تفصيلي لجسم الإنسان بدون توجيه خارجي.

أجرى المهندسون اختبارات مماثلة باستخدام صور للدراجات النارية والسيارات والطائرات، وفي جميع الحالات كان أداء النظام أفضل من أنظمة الرؤية التقليدية للحواسيب الحالية.

مكة المكرمة