رغم الإجراءات.. ارتفاع بأعداد مصابي كورونا بالسعودية

الأرقام تشير إلى وجود إصابات جديدة في صفوف السعوديين بالوباء

الأرقام تشير إلى وجود إصابات جديدة في صفوف السعوديين بالوباء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-07-2015 الساعة 12:10
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


460 حالة وفاة بمرض كورونا في المملكة العربية السعودية، وهو ما يشكل نحو نصف حالات الإصابة بالفيروس الوبائي، الذي تجتهد المملكة في مكافحته.

ولا تسعفنا الأرقام، فيما يبدو، للحديث عن كسر شوكة الفيروس وتحطيم إرادته، مع تأكيد الأنباء التي تتحدث عن ارتفاع عدد البلاغات عن الإصابات إلى أكثر من عشرة أضعاف، خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وتعد المملكة العربية السعودية أكثر الدول إصابة بالفيروس الذي اكتشف لأول مرة في أراضيها، بمدينة جدة، بتاريخ 24 سبتمبر/ أيلول 2012 عن طريق الطبيب المصري محمد علي زكريا، المتخصص في علم الفيروسات، بعدما نجح في عزل فيروس من رجل توفي في أعقاب ضيق حاد في التنفس وفشل كلوي.

ومنذ تاريخ اكتشاف الفيروس عام 2012 حتى اليوم 7 يوليو/ حزيران الموافق 20 رمضان، فقد بلغ عدد الإصابات بكورونا في السعودية 1045 حالة؛ توفي منها 460 حالة، في حين تماثل للشفاء 579 حالة، وما تزال 6 حالات تخضع للعلاج، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة السعودية اطلع عليها مراسل "الخليج أونلاين" اليوم.

- أضعاف مضاعفة

وتكشف أحدث الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة، عن نسبة زيادة بأضعاف مضاعفة لعدد التبليغات عن الإصابات، وهو ما قد يظهر عدم نجاح السعودية حتى الآن في طي صفحة الفيروس أو حتى الحد من انتشاره.

وبلغ عدد الحالات المبلغ عنها خلال النصف الأول من العام الجاري 2397 حالة، مقارنة بــ222 في النصف الأول من 2014.

وأصيب بالفيروس 78 حالة منذ 2013 حتى الآن، توفي منهم 44 شخصاً، وبلغت نسبة الإصابة في الأحساء على مستوى المملكة 8 إلى 10%. في حين بلغت حالات الاشتباه 3372، كما يوجد 13 مريضاً حاملاً للفيروس.

وفي شهر رمضان الجاري أعلنت السعودية عن إصابة ثماني حالات بالفيروس.

- جهود

وتبذل المملكة جهوداً كبيرة في سعيها للقضاء على الفيروس، عبر عقد شراكات مع مراكز أبحاث وجامعات علمية غربية، ومن خلال حملات توعوية عديدة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، فضلاً عن زج كفاءات طبية كثيفة لملاحقة الإصابات المحتملة بالفيروس الآخذ في الانتشار.

وأطلقت وزارة الصحة في 3 مارس/ آذار الماضي برنامج "حصن" الإلكتروني، لمراقبة وإدارة الأمراض والأوبئة، وخاصة فيروس كورونا، وقال مدير إدارة الإعلام والتوعية الصحية المتحدث باسم "صحة الأحساء"، عبد الرحمن السدراني، إن البرنامج "أدى إلى ارتفاع كفاءة نظام الترصد للفيروس في المستشفيات؛ وتجاوزت نسبة التحسن 10.7 مرات، ما أدى إلى تحسين التقصي الوبائي للفيروس والسيطرة عليه".

وقال السدراني: "إن إدارة الصحة العامة في مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الأحساء مستمرة في تطبيق برنامج "حصن" لمراقبة وإدارة الأمراض والأوبئة، الذي يوفر للعاملين في المجال الصحي المعلومات الدقيقة التي تمكنهم من مراقبة الفيروس، والحد من انتشاره".

وأشار إلى أنه "منذ تدشين البرنامج تم تدريب أكثر من 132 موظفاً من مستشفيات المحافظة؛ وبلغت نسبة التسجيل 100%، ونسبة اكتمال البيانات 97%".

وللدلالة على الأهمية "القصوى" التي توليها المملكة للمرض، فقد توعدت الصحة السعودية بأن عدم التبليغ أو التأخير في التلبيغ عن حالات الإصابة بكورونا، يعرض الممارس الصحي المخالف للمسؤولية الجزائية وعقوبتها تصل إلى السجن ستة أشهر وغرامة مالية 100 ألف ريال.

وكانت وزارة الصحة السعودية، أعلنت أنها "لم تسجل أي أمراض وبائية بين المعتمرين، كما لم يتم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا بينهم" منذ أول الشهر الفضيل، وهو ما يعكس جدوى الخطة الوقائية التي وضعتها.

- معوقات

تكمن المشكلة الرئيسية في مواجهة هذا الفيروس في جهل مصدره وكيفية انتقاله وعدم وجود علاج له.

ولا يعرف حتى الآن مصدر هذه السلالة الفيروسية الجديدة، ويعتقد أن "الخفافيش" هي مصدر الفيروس الأساسي، ولكن لم يثبت ذلك بشكل قطعي، كما أعلنت دراسة أجرتها جامعة "ولاية كولورادو" الأمريكية، ونشرت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، أن "الإبل" هي "المستودع" الرئيسي للفيروس.

كما أنه لا يوجد علاج نوعي للفيروس، وتعد الأدوية المستخدمة مساندة فقط وتهدف في الغالب إلى خفض درجة حرارة المريض مع استخدام الوسائل المدعمة للتنفس.

وأُعلن عن أنه تم التوصل مبدئياً إلى لقاح أولي واق من الفيروس من شركة نوفا فكس، وشركة غريفكس، لكنها عقاقير لا تزال في مرحلة الاختبارات الأولية.

وكان وكيل وزارة الصحة السعودية لشؤون الصحة الوقائية، الدكتور عبد الله عسيري، قد أعلن في فبراير/ شباط الماضي، "أن 90 في المئة من إبل بلدان الخليج مصابة بفيروس كورونا".

وأشار عسيري إلى أن 50% من الجمال في منطقة الأحساء شرق السعودية تحمل "كورونا" في إفرازاتها التنفسية، مؤكداً أن الشخص الذي خالط الجمال المصابة بالرشح، معرض لنقل الفيروس إلى أحد أفراد أسرته من دون أن تظهر عليه أعراض.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية، الشهر الماضي، من أن شرب بول الإبل يؤدي بدرجة عالية للإصابة بفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "كورونا".

وجاء في بيان لها على موقعها الإلكتروني، أن على الأشخاص المصابين بالسكري وأمراض الفشل الكلوي والالتهاب الرئوي "تجنب الاقتراب من الإبل أو شرب حليبها مباشرة أو بولها".

مكة المكرمة