"رودريغيز".. قصة مخترع انطلق من "القبو" إلى العالمية

رودريغيز: حاولت اختراع شيء ما

رودريغيز: حاولت اختراع شيء ما

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-08-2017 الساعة 19:04
تورنتو - الخليج أونلاين


يقول رجل الأعمال الكندي، كارل رودريغيز، إن عائلته وأصدقاءه ظنوا جميعاً أنه فقد صوابه؛ لأنه أسس عمله الجديد بمفرده في قبو منزله.

يستعيد رودريغيز بداية قصته قائلاً: "اعتقد الجميع أنني أصبت بلوثة عقلية"، موضحاً: "كانوا يقولون ما الذي أصاب هذا الرجل؟ هل يمرّ بمرحلة تحوّل لرفض المجتمع من حوله؟".

كان رودريغيز، وهو استشاري ناجح في مجال تقنية المعلومات، قرّر في أحد الأيام أن يستقيل من وظيفته التي يمارسها في أثناء النهار.

ومضى لينكفئ على نفسه في قبو منزله، وانهمك في تطوير برنامج إلكتروني هو الأكثر مبيعاً في الفترة الحالية.

اقرأ أيضاً :

رعب في الموصل.. "أمراء داعش" يعودون تحت ظل القوات العراقية

المشكلة الكبرى هي أنه لم تكن لديه أي فكرة عما يريده منذ البداية، لكن ذلك لم يكن مانعاً لطموحه، ما أصاب زوجته بالقلق، وأصبح موضع سخرية من والدتها أيضاً، التي كانت تعيش معهما.

وبالعودة إلى عام 2001، اعتزل عن الآخرين، وظل فترة طويلة في قبو منزله، الواقع في مدينة ميسيساغا الكندية، وبدأ بمحاولة اختراع شيء ما.

ونقلت "بي بي سي" عن رودريغيز قوله: "كان هدفي هو معرفة ما أريد إنتاجه. لم أكن أعرف ما سأقوم به، لكني فكرت أن أجرب حظي".

بعد شهر من العمل "لساعات بلا هوادة"، توصّل رودريغيز لأول فكرة متماسكة حقاً؛ وهي نظام برمجي يتيح للمستخدم التحكّم بهاتفه النقال من حاسوبه المحمول.

وبتأسيس شركته "سوتي"، بدأت مبيعات البرنامج تنمو ببطء في البداية، حتى تفاجأ رودريغيز، بعد 12 شهراً، بمكالمة من إحدى أكبر مجموعات الأسواق المركزية في المملكة المتحدة.

يقول رودريغيز، المدير التنفيذي لشركة "سوتي"، والبالغ من العمر الآن 55 عاماً: "كنت ما أزال في قبوي عندما تلقّيت مكالمة من تلك الشركة تخبرني بأنهم يودّون تقديم طلب لشراء ذلك البرنامج".

ويضيف: "لا أظن أنهم أدركوا أنهم يكلّمون مجرد شخص واحد في قبو منزله. لذا، عندما طلب الشخص المتصل التحدّث مع موظّف بقسم المبيعات، عدت لأكلمه على الهاتف بنبرة مختلفة قليلاً".

وقد نجحت الحيلة البسيطة، وقدّمت الشركة البريطانية طلباً ضخماً لشراء 20 ألف نسخة من البرنامج.

لم تتطلّع شركة "سوتي" إلى الماضي أبداً، وفي حين لم يسمع أغلب الناس باسم الشركة على الإطلاق، لأنها تبيع أنظمة برمجة تقنيات الهواتف النقالة إلى الشركات بدلاً من المستهلكين مباشرة، فإن إيراداتها السنوية حالياً تبلغ 80 مليون دولار أمريكي.

وبمواصلة رفض العديد من عروض الاستحواذ، ومن ضمنها عرض غير معلن من شركة مايكروسوفت في عام 2006، يقول رئيس الشركة الكندية إنه يريد لـ "سوتي" أن "تصبح ضخمة إلى أكبر حدٍّ ممكن" في عالم الكمبيوتر.

واليوم، تُقدّر قيمة الشركة بأكثر من مليار دولار أمريكي (700 مليون جنيه إسترليني)، ولها 17 ألف عميل تجاري حول العالم، و700 من العاملين ينتشرون في 22 بلداً.

لكن بدل أن يظل مقرّها في قبو السيد رودريغيز، يتوزّع مقر الشركة على بنايتين في مدينة ميسيساغا، التي تقع على حدود تورنتو بمقاطعة أونتاريو الكندية.

مكة المكرمة