سيارات تقود نفسها بنفسها في المستقبل القريب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 18-07-2014 الساعة 23:30
الخليج أونلاين


تتنافس شركات تصنيع السيارات العالمية على اختبار وتطوير تقنيات تمنح السيارات القدرة على التحكم الذاتي وقيادة نفسها بنفسها.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية ما تزال في مراحلها التجريبية، إلا أن المصنّع السويدي "فولفو" أو شركة "فاليو" الفرنسية لتصنيع تجهيزات السيارات تَعِد بطرح سياراتها المزودة بهذه التقنية في الأسواق بحلول 2020.

تحكم ذاتي محدود ولا محدود

تتوفر حالياً سيارات مزودة بأنظمة تحكم ذاتي في ظروف محددة فقط، فسيارة "مرسيدس سي إل إس" الرياضية مزودة بنظام تشغيل للفرامل بشكل طارئ إن تأخر السائق في القيام بذلك بنفسه. كما أن سيارات من طراز "بي إم دبليو" تصدر تحذيرات في حال تخطي السائق بطريقة غير مقصودة خط السير الذي يسلكه، كما بإمكانها الانتقال إلى مرحلة القيادة الأوتوماتيكية في خلال زحمات السير.

من جانبها مجموعة "جوجل" العملاقة في مجال الإنترنت تختبر منذ 5 سنوات سيارات يابانية مزودة بلواقط. كما أنها تصنّع نماذجها التجريبية الخاصة للسيارات الكهربائية القادرة على السير من دون سائق بالاستناد إلى خبرتها في الإنترنت والخرائط.

مع ذلك، يبدو أن مصنعي السيارات مقتنعون بأن عملاق المعلوماتية الأمريكي لن ينجح في سحب المبادرة منهم، فقد أكد المدير العام لمجموعة "رينو- نيسان" كارلوس غصن مؤخراً، أن صناعة السيارات "مهنة" يجب إتقان أصولها "من أجل إحيائها"، كما أن التكاليف المرتبطة بتقنيات "جوجل" ما تزال باهظة جداً.

ويسمح التقدم التكنولوجي في الرادارات وكاميرات الرصد بـ "رؤية" السيارات لما يجري من حولها. كما تساعد برمجيات مدمجة على تحليل السيارات للبيئة الموجودة فيها والتحرك وفق المقتضى، من هنا، يَعِد مصنعو السيارات بتسويق نماذج مزودة بأنظمة قيادة ذاتية بحلول 2020، وأخرى من دون أي ركاب داخلها بحلول 2030.

نقاط القوة

وتهدف هذه التقنيات إلى جملة أهداف أبرزها بالطبع الحفاظ على الأرواح، من خلال التقليل من حوادث السير، فقد أوضح فرانك كازينافي، مدير التسويق والابتكار لدى شركة "بوش" أن الهدف الأول يكمن في "تقليص أعداد الوفيات والجرحى على الطرقات، خصوصاً أن 90 % من الحوادث تحدث بسبب أخطاء بشرية".

كما أن هذه السيارات ستساهم في تخفيف مشاكل الازدحام المروري وستقلص بذلك استهلاك الوقود، من خلال التواصل في ما بينها وحتى مع البنية التحتية للطرقات.

وأشار سيباستيان إميشي من شركة "رولان برجيه" المتخصصة إلى أنه بعد عام 2030 "يمكن تخيل أرتال من السيارات المتوفرة على مدار الساعة تأتي لتقلكم أينما تريدون، بسلاسة وفعالية كبيرتين". أيضاً، فمن شأن هذه السيارات أن تحسن مستوى الراحة لركابها.

وقال فرانك كازيناف: "اعتباراً من اللحظة التي يتحرر فيها السائق من القيادة، يصبح لديه الوقت لنفسه "لقراءة الصحف وتصفح الإنترنت أو أخذ قسط من الراحة. ويبدو إذن أننا سنرتاح من اليافطات التي تطلب إلينا الكف عن استخدام الهاتف الخلوي أثناء القيادة".

عقبات

على الرغم من التنافس الحاد بين شركات تصنيع السيارات على إنتاج السيارة التي تقود نفسها، إلا أن الموضوع لا يخلو من معوقات، فبحسب شركة "فورد"، تكمن "المشكلة حالياً في نوعية لواقط الاستشعار والذكاء الاصطناعي". وما يزال الحذر سائداً في ما يتعلق بهذه السيارات في المدن وسط الاختناقات المرورية بوجود مارة وسائقي دراجات. كذلك يُطرح تساؤل كبير عن الجهة المسؤولة في حال حصول أي حادث.

وستواجه هذه المشاريع مشكلات قانونية، إذ يجب على الدول أن تتفق في ما بينها لتغيير تشريعاتها السارية في مجال السلامة المرورية، فالقوانين الحالية تنص على أن "أي سائق يجب أن يكون لديه السيطرة على مركبته باستمرار".

بقي أن يتحلى الناس بالشجاعة الكافية لتسليم حياتهم لآلة تعمل بالذكاء الاصطناعي، وعليهم أيضاً أن يفرطوا بمتعة القيادة.

مكة المكرمة