صخور المريخ قد تحمل علامات للحياة منذ 4 مليارات سنة

قبل مليارات السنوات كان سطح الكوكب يحوي مياهاً وفيرة

قبل مليارات السنوات كان سطح الكوكب يحوي مياهاً وفيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 26-05-2018 الساعة 13:45
لندن - الخليج أونلاين


أفادت دراسة بريطانية حديثة بأن الصخور الغنيّة بالحديد بالقرب من مواقع البحيرات القديمة على سطح المريخ يمكن أن تحمل أدلّة حيوية تُظهر أن هناك حياة كانت موجودة هناك، منذ 4 مليارات سنة.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة إدنبرة البريطانية، بالتعاون مع باحثين من الولايات المتحدة الأمريكية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "مجلة البحوث الجيوفيزيائية" (Journal of Geophysical Research) العلمية.

وأوضح الباحثون أن دراستهم الجديدة تسلّط الضوء على أماكن حفظ الأحافير التي يمكن أن تساعد في البحث عن آثار مخلوقات صغيرة تُعرف باسم "الميكروبات" على المريخ، والتي يُعتقد أنها قد دعمت أشكال الحياة البدائية، قبل نحو 4 مليارات سنة.

اقرأ أيضاً :

"ناسا" تعلن إرسال هليكوبتر إلى المريخ

وأضافوا أن هذه الصخور هي أفضل مكان للبحث عن أدلّة أحفورية عن وجود حياة على سطح الكوكب الأحمر منذ مليارات السنين.

وحسب الدراسة، فإن الصخور الرسوبية المصنوعة من الطين المضغوط هي الأكثر احتمالاً لحفظ الأحافير على سطح المريخ؛ لأن هذه الصخور غنيّة بالحديد ومعادن السيليكات، والتي تساعد في الحفاظ على الحفريات لمليارات السنين.

وأشارت الدراسة إلى أنه قبل نحو 3 إلى 4 مليارات سنة، وخلال نهاية ما يسمَّى بالحقبة "النواتشية" وبداية الحقبة "الهسبيرية"، كان سطح الكوكب يحوي مياهاً وفيرة، والذي كان من الممكن أن يدعم وجود حياة على سطحه.

وقال الفريق إن نوعية الصخور الموجودة على سطح المريخ أفضل بكثير من تلك الموجودة في نفس العمر على سطح الأرض، ويرجع ذلك إلى أن المريخ لا يخضع لتكتونيات الصفائح، وهي حركة الألواح الصخرية الضخمة التي تشكّل قشرة كوكب الكواكب، والتي يمكن بمرور الوقت أن تدمّر الصخور والحفريات داخلها.

واستعرضوا دراسات الحفريات على الأرض وقيّموا نتائج التجارب العملية التي تستنسخ ظروف المريخ لتحديد المواقع الواعدة على كوكب الأرض لاستكشاف آثار الحياة القديمة.

ووفقاً للفريق، فإن نتائج دراستهم يمكن أن تساعد في إبلاغ بعثة وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" المقبلة إلى الكوكب الأحمر، والتي ستركّز على البحث عن أدلّة على وجود حياة قديمة على الكوكب.

وستجمع المركبة الفضائية "مارس" في 2020 عينات من الصخور لتعاد إلى الأرض لتحليلها في مهمّة مستقبلية، ومن المقرَّر أيضاً أن يكون هناك مهمّة مماثلة بقيادة وكالة الفضاء الأوروبية بالسنوات المقبلة.

وأشار الفريق إلى أن الدراسة الأخيرة لصخور المريخ يمكن أن تساعد في اختيار مواقع الهبوط لكلا البعثتين، ويمكن أن تساعد أيضاً بتحديد أفضل الأماكن لجمع عينات الصخور لتحليلها.

مكة المكرمة