ظهور بقعة سوداء على سطح الشمس تفوق الأرض أربع مرات

الكلف الشمسي

الكلف الشمسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-04-2016 الساعة 16:49
الخليج أونلاين


ظهرت بقعة شمسية سوداء كبيرة على سطح الشمس، وبالتحديد في الجهة الشمالية الشرقية منها، يوم الجمعة 8 أبريل/نيسان 2016؛ نتيجة النشاط الشمسي الضخم الذي تشهده بطبيعتها، وقد أطلق المراقبون على هذه النقطة اسم AR2529.

وتعتبر هذه البقعة كبيرة مقارنة بسابقاتها بحيث يبلغ حجمها مقارنة بحجم الأرض (4.138 مرة)، بقطر عرضي يقارب (52736.3كم) من قطر الشمس الذي يساوي (1392684كم) وبنسبة (3.78%) من قطر الشمس، في حين يساوي قطر كوكب الأرض (12742كم)؛ أي إن الأرض أصغر من هذه البقعة الشمسية بأربع مرات.

والبقعة الشمسية هي عبارة عن مساحة من الغاز تكون أبرد من المساحة المحيطة بها من السطح المرئي للشمس، ويظن أنها ناتجة عن حقول مغناطيسية قوية تسد التدفق الخارجي للحرارة للغلاف الضوئي لسطحها.

ولها أشكال متنوعة، وإذا واصلنا مراقبتها يوماً بعد الآخر وجدنا أنها تتحرك على سطحها، ولكن هذا يدل في حقيقته على دوران الشمس حول نفسها، وبمراقبة البقعة الشمسية تمكن العلماء من حساب سرعة دوران الشمس حول محورها، والوقت الذي تستغرقه لذلك.

Sunspotcloseinset

وتتكون هذه البقع من مواضع مظلمة نسبياً، تبلغ درجة حرارتها نحو 4000 درجة كلفن (K) أي ما يقارب 3700 درجة مئوية؛ بعضها يكون شبه مظلم تبلغ حرارته 5500 درجة كلفن، هذا بالمقارنة بدرجة حرارة سطح الشمس البالغة 5700 كلفن.

ولو نظرنا إلى هذه البقع بمعزل عن الغلاف الضوئي المحيط بها لبدت أكثر سطوعاً من المصباح القوسي، ولقد بلغت البقع الشمسية حداً أدنى خلال دورة الكلف الشمسية في عام 2009.

وقد تم اكتشاف هذه البقع في مرحلة تاريخية متقدمة؛ ففي سنة 28 قبل الميلاد تقريباً عمل أحد علماء الفلك الصينيين، الذي كان يسجل أي حركة غير عادية وملحوظة تظهر في السماء، على تسجيل وجود بقع داكنة من وقت لآخر على وجه الشمس، ولقد أكدت المراقبة بالمقراب لاحقاً في سنة 1611م أن هذه البقع موجودة حقاً، رغم أن طبيعتها ظلت غامضة في الماضي.

مكة المكرمة