عربي يبتكر طريقة جديدة "للشرب من الهواء"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-06-2014 الساعة 12:32
لندن - الخليج أونلاين


لم يكن يعلم الدكتور أمين الحبايبة أن ذهابه لإلقاء القمامة بمكب النفايات المجاور لبيته سيكون بداية لابتكاره العلمي الجديد.

الأكاديمي والمهندس لاحظ تكدس الثلاجات وأجهزة الحاسوب القديمة التي يلقي بها أصحابها في مكب النفايات هذا، ليبدأ التفكير في كيفية تطويع هذه الأجهزة لخدمة الفقراء في الدول النامية.

وعندما عاد أمين إلى حديقة منزله ليستمتع بكوب من عصير الليمون المثلج، تأمل في قطرات الماء التي تتساقط على جوانب الكوب، فوصل إلى ضالته العلمية، وهي أن الثلاجات القديمة يمكن إعادة استخدامها لتكثيف بخار الماء بالهواء لتوليد الماء، وهي فكرة يقول عنها الحبايبة إنها ليست جديدة ولكن استغلال الأدوات المنزلية القديمة لإنجاز هذا الهدف كان سبقاً علمياً.

ويروي الخبير في تصميم وتصنيع التكنولوجيا المتقدمة في جامعة نوثنغهام ترينت القصة الكاملة، ويقول في حديثه إن "هناك شركات كثيرة طوّرت أجهزة إنتاج المياه من الهواء من قبل، لكنها باهظة الثمن والتكلفة".

ويوضح أنه يركز في ابتكاره العلمي الجديد على استغلال الثلاجات التي يرميها الناس، وتطوير هذه الثلاجات المجانية لإعادة استعمالها من قبل سكان الدول النامية، أو التي تعاني شحاً في المياه لتكون أملاً لهم في الحصول على كميات من المياه مجانية، وبأرخص التكاليف.

ويوضح الحبايبة أن اختراعه -الذي منح فكرته لأحد طلابه للعمل عليه تحت إشرافه- يعتمد على عناصر بسيطة في متناول الجميع، وهي ثلاجة قديمة، إضافة لأنابيب نحاس ومروحة حاسوب قديم، وشاحن هاتف محمول لتشغيل هذه المروحة، ويبين أن مجمل تكاليف هذه المعدات لا تتجاوز 30 دولاراً أمريكياً.

وعن النتائج الأولية للمنتج يشير الحبايبة إلى أنها بالفعل مشجعة، فقد تمَّ استخدام معامل الجامعة البيئية التي يمكن أن تحاكي الرطوبة والحرارة في أي مكان على كوكب الأرض تقريباً، كما تم إجراء اختبار النموذج الأولي، وتبين أنها قادرة على إنتاج ما يكفي من المياه لتلبية احتياجات أسرة صغيرة.

ولاقى هذا الابتكار اهتماماً واسعاً من أهم الصحف البريطانية، التي وصفته بأنه أمل لقرابة 3.5 مليون إنسان يموتون سنوياً بسبب نقص الماء.

ويشير الباحث إلى أنه يريد أن تكون الطريقة سهلة ورخيصة وفي متناول الجميع، ولذا سيعمل على نشرها على الإنترنت، وخاصة يوتيوب، ليستطيع الجميع نقلها للأماكن الفقيرة، ولهذا السبب يقول الحبايبة إنه لم يقم وفريقه بتسجيل براءة اختراع حتى يسمح لأي شخص في أي مكان بالعالم باستعمال هذه الطريقة مجاناً ودون حرج قانوني.

مكة المكرمة