علاج ألزهايمر سيكون متاحاً خلال 10 سنوات عبر هذه التقنية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6YNoxM

يعرف العلماء في الوقت الحالي 25 نوعاً من الجينات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-01-2019 الساعة 16:28

كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية، أنه يمكن أن يكون استخدام الحقن لمكافحة تطور مرض ألزهايمر وعلاجه مُتاحاً للمرضى في غضون 10 سنوات، حسبما تشير توقعات منظمة أبحاث الخرف الرائدة في بريطانيا.

وتقول جمعية ألزهايمر، وهي مؤسسة بريطانية مسؤولة عن أبحاث علاج المرض وأمراض الخرف والبحوث غير الربحية، إنَّ سلسلة من الطفرات التي حدثت مؤخراً في مجال العلاجات والأدوية، والتي من شأنها تعطيل عمل الجينات الضارة، قادت العلماء إلى "نقطة تحوّل" في مكافحتهم المرض.

وعلى مدى عقود، سعى الباحثون دون جدوى، للتوصُّل إلى علاج مرض ألزهايمر، الذي يصيب 46 مليون شخص بالعالم، يعتمد على استهداف البروتينات الضارة التي تتراكم في الدماغ.

ومع ذلك، أقنعت النتائج "اللافتة" لتجربةٍ أُجريت حديثاً، وتستهدف إيقاف عمل الجينات الضارة التي تُنظِّم البروتينات لدى الأطفال المولودين بمشكلةٍ نادرة في العمود الفقري، العلماءَ بأنَّ بمقدورهم اعتماد النهج ذاته فيما يخص الأشخاص الأكثر عُرضة لخطر الإصابة بالخرف.

وفي مقابلةٍ مع الصحيفة البريطانية، قال جيمس بيكيت، رئيس البحوث في الجمعية، إنَّ حُقناً للعمود الفقري من شأنها وقف انتشار أشكال مُحددة من المرض وتطورها، يمكن أن تتوافر في غضون أقل من 10 سنوات.

ولن يُغيِّر العلاج، الذي يستخدم ما يسمى "المقص الجزيئي"، الشيفرة الجينية الأساسية للشخص، بل الطريقة التي تتواصل بها جينات محددة معروفة بأدائها دوراً في الإصابة بالخرف.

ومن شأن عقار مثل هذا أن يفيد بالأساس قرابة 18 ألف شخص في المملكة المتحدة من بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر الوراثي، أي ما يقرب من 2% من إجمالي عدد البريطانيين الذين يعانون الأمراض التنكسية، وهي الأمراض التي تؤثر بالأساس في الخلايا العصبية بالمخ.

ويضم هؤلاء الأشخاص المصابين بالطور الأول لمرض ألزهايمر، الذي يمكن أن يصيب الأفراد في أوائل الثلاثينيات من عمرهم. ولا يوجد في الوقت الحالي أي علاجٍ لأيٍّ من أشكال المرض.

وقال بيكيت: إنَّ "عام 2019 سيكون نقطة تحوُّل في علاج مرض ألزهايمر، من خلال الجينات المُسببة لأمراض الخرف".

وأضاف: "تكتمل الكثير من قِطع الأحجية المختلفة. لدينا كل هذا القدر من المعرفة الجينية، مثلما فعل الباحثون بمجال السرطان قبل 30 عاماً، ونستثمر حالياً في فهمه واستغلاله".

يعرف العلماء، في الوقت الحالي، 25 نوعاً من الجينات التي تزيد بشكلٍ كبير خطر إصابة الشخص بمرض ألزهايمر، مقارنةً بنوعٍ واحد فقط كان مكتشفاً في عام 2012.

ويعتقد الباحثون على نحوٍ متزايد، أنَّ التعبير عن هذه الجينات يمكن التلاعب به عن طريق تقنية "كريسبر"، (CRISPR) المختصة بتعديل الجينات، التي تستغل عمليةً يستخدمها الجهاز المناعي لاقتطاع الحمض النووي (DNA) للبكتيريا الغازيّة، أو ما يُعرف بالبكتيريا المفترِسة.

حظيت هذه التقنية برواجٍ واسع النطاق في شهر نوفمبر الماضي، بعدما ادَّعى العالم الصيني خه جيان كوي، أنَّه استخدمها بغرض المساعدة في إنتاج أول أطفال معدَلين وراثياً في العالم.

ومن شأن هذا التطور أن يكون غير قانوني في المملكة المتحدة، وأدانته الأوساط العلمية إدانةً صريحة.

وفي المقابل، ستأخذ حالات علاج مرض ألزهايمر المقترحة شكل "العلاج بالمرسال"، مُستهدِفةً الطريقة التي تُنظِّم بها الجينات نشاط البروتينات الضارة، مثل بروتيني (tau) و(Apo)، في الدماغ.

ولا يزال الأطفال المصابون بضمور العضلات الشوكي، والذين قُدِّم لهم هذا النمط من العلاج، حالياً، قادرِين على المشي ولا يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، بعد مرور سنواتٍ على الموعد الذي كان متوقعاً أن يصابوا فيه بحالة وهنٍ.

مكة المكرمة