في المستقبل.. هل سنشهد قصص حب بين البشر والروبوتات؟

د. كوران: الروبوتات ستصبح أقرب للإنسان وسيدافعون عن حقهم في الارتباط معهم

د. كوران: الروبوتات ستصبح أقرب للإنسان وسيدافعون عن حقهم في الارتباط معهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-02-2016 الساعة 16:54
مي خلف - الخليج أونلاين


نقاش واسع يدور هذه الأيام حول الذكاء الاصطناعي، إذ تسعى شركات التكنولوجيا العالمية لتطوير الآلات لتصبح "ذكية" وقادرة على التعلم وعلى إدراك ما حولها "وفهمه"، ما يمكنها من تقديم خدمات أفضل للإنسان.

لكن بالتزامن مع ذلك، تظهر تساؤلات كثيرة حول الأخطار الحقيقية التي يمكن لهذا التطور أن يجلبه معه، إذ تدور غالبية الأسئلة حول موضوع المشاعر، الذي يعرف علمياً بأنه عامل أساسي لتطور الإدراك والذكاء، وحول إمكانية فقدان السيطرة على الآلة بعد تطويرها.

هذه النقاشات لم تنته عند هذا الحد، بل تعدّته لتطرح سؤالاً وتحاول الإجابة عليه وهو: هل سيأتي يوم ويقع فيه الإنسان في حب روبوت؟ هل سيتمكن العلماء من تطوير ذكاء عاطفي لدى الآلة أيضاً؟

لعل هذا السؤال يذكرنا بفيلم الخيال العلمي الأمريكي الذي اجتاح دور السينما في عام 2014 "Her"، ويتحدث عن وقوع شاب بحب جهاز التسجيل الآلي الموجود في هاتفه الذكي، والذي يتحدث معه بصوت امرأة، تماماً مثل تطبيق "سيري" المشهور في أجهزة "آيفون".

الجديد في الأمر هو أن قصة الفلم ليست "خيالاً علمياً" في نظر د. كيفن كوران، الخبير في علم الحاسوب والمسؤول في مؤسسة هندسة الكمبيوتر والكهرباء في جامعة أولستر الأمريكية، فهو يتوقع أن تصبح الروبوتات أكثر قرباً من الإنسان، الأمر الذي سيجعل الناس يميلون لمرافقتهم بشكل طبيعي في حياتهم اليومية وقد يطورون تجاههم مشاعر حب وألفة.

وبحسب د. كوران، على عكس أجهزة الهواتف الذكية والحواسيب، يمتلك الرجل الآلي القدرة على التفاعل مع الإنسان بشكل مماثل تقريباً للواقع.

ويضيف أن علم الحاسوب يمتلك قدرة تطوير الذكاء الاصطناعي لدى الروبوتات ليجعلها تشبه الإنسان أكثر فأكثر بتفاعلها مع المواقف المختلفة، فعلى سبيل المثال قد تكون قادرة على إجراء محادثة فورية قريبة للمحادثات بين البشر، وهذا قد يبني علاقة "إنسانية" بين الإنسان وصديقه الآلة.

ولا يرى د. كوران أن العلاقة مع الروبوت سوف تقتصر على الألفة والصداقة، لكنه يرى أيضاً أنها تتطور إلى حب وتعلق أيضاً.

إذ قال إننا في المستقبل سنرى الناس يحاربون في أروقة المحاكم ليحصلوا على حقهم في الزواج من آلة، وسنرى أيضاً مجموعات حقوقية تطالب باعتبار الآلة مخلوقاً ذا حقوق مساوية للبشر؛ إذا تحقق ذلك فعلاً فسوف يُخلق "جنس ثالث" في الواقع يتنافس مع الذكر والأنثى، أي أن التنافس على إيجاد الشريك لن يكون فقط بين البشر فقط، بل سيتطور ليصبح بين البشر والآلات.

ويعمل خبراء الذكاء الاصطناعي هذه الأيام على توسيع قدرة الإنسان الآلي على التعلم والإدراك ليصبح ذا ذكاء عاطفي، أي قادراً على فهم عواطف وانفعالات الآخرين وتكوين مشاعر تجاههم والتحكم بمشاعره ومشاعر الآخرين، وهي مرحلة عميقة جداً من التعلم.

مكة المكرمة