كيف تعزز قصص الصدق الخيالية لدى الأطفال؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-06-2014 الساعة 11:50
تورونتو (كندا) - الخليج أونلاين


"الكذاب ينتهي به الحال في النار" أو "أنفه يطول مع كل كذبة"، تهدف هذه الجمل في قصص الأطفال إلى إبعادهم عن الكذب، لكن هل هذه القصص هي الوسيلة الأفضل لدعم صفة الصدق لدى الأطفال؟ اهتم فريق من الباحثين في جامعة تورونتو ببحث هذا التأثير من خلال تجربة شملت 268 طفلاً في المرحلة العمرية بين ثلاثة وسبعة أعوام.

اجتمع الخبراء مع كل طفل بشكل منفرد، وأقنعوه بمشاركتهم في لغز (فزورة)، يتعين على الطفل فيها التعرف على لعبة مخبأة تحت غطاء، من خلال الأصوات التي تصدرها.

وفي منتصف اللعب، ترك الخبراء الطفل وحده في الغرفة، وطلبوا منه التحلي بالأمانة وعدم محاولة كشف الغطاء عن اللعبة. لكن يبدو أن الإغراء كان كبيراً بالنسبة لمعظم الأطفال، الذين كشفوا الغطاء عن اللعبة للتعرف عليها.

انتقلت الدراسة التي نشرها موقع "scienxx" المعني بالأخبار العلمية، بعد ذلك للمرحلة التالية، التي تم فيها تقسيم الأطفال لثلاث مجموعات، استمعت إحداهما لقصة تركز على الآثار السلبية للكذب والتي تصل إلى الموت. أما المجموعة الثانية فاستمعت لقصة تركز على إعلاء قيمة الصدق، في حين استمعت المجموعة الثالثة لقصة لا علاقة لها بالصدق أو الكذب.

وعقب الاستماع للقصص المختلفة، طرح الخبراء على كل الأطفال سؤالاً واحداً هو: هل كشفت الغطاء عن اللعبة؟ ورصد الخبراء نتيجة القصص المختلفة على أجوبة الأطفال، إذ كانت أجوبة المجموعة الثانية التي استمعت لقصة تعلي قيمة الصدق، هي الأكثر صدقاً، إذ اعترف معظم الأطفال في هذه المجموعة بكشف الغطاء عن اللعبة. أما معدلات الصدق في المجموعة الأولى والثالثة فكانت أقل.

ونقل الموقع ذاته عن المشرف على الدراسة، كانغ لي، قوله :"توضح النتائج التي توصلنا إليها، أن التركيز على الجوانب الإيجابية للصدق، هي أفضل من التركيز على الآثار السلبية". وتوقع الخبير أن تنطبق هذه النتيجة على الصفات الأخلاقية الأخرى بنفس الطريقة.

مكة المكرمة