كيف تقي نفسك من الإصابة بالزهايمر؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-09-2014 الساعة 13:47
لندن - الخليج أونلاين


جدد نشاطك العقلي، اتبع نظاماً غذائياً صحياً، زد نشاطك البدني، اهتم بصحة قلبك، وسّع نشاطك الاجتماعي، تلك 5 نصائح بعث بها الاتحاد الدولي للزهايمر، في محاولة للحد من انتشار هذا الداء الذي يستهدف كبار السن، ويكلف أنظمة الصحة على مستوى العالم أكثر من 600 مليار دولار سنوياً.

وكشف تقرير دولي نُشر، الأحد، بالتزامن مع اليوم العالمي للزهايمر، أن هناك عدة طرق يمكن اتباعها للحد من الإصابة بالزهايمر لاحقاً؛ أهمها الوقاية من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وكذلك الإقلاع عن التدخين، والحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، والابتعاد عن السمنة وقلة النشاط البدني، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الأناضول.

وخلص التقرير الذي أصدره معهد الطب النفسي في جامعة "كينجز كوليدج" في لندن، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للزهايمر، إلى أن مرض السكري يمكن أن يزيد من خطر الخرف بنسبة 50 بالمئة.

التقرير أشار إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون الزهايمر ارتفع بنسبة 22 بالمئة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة ليصل إلى 44 مليوناً، وأن العدد سيزداد ثلاث مرات بحلول عام 2050 ليصبح عدد المصابين بالزهايمر 135 مليوناً تقريباً في العالم، بينهم 16 مليوناً في أوروبا الغربية.

وقال معدو التقرير إن هناك عدة دراسات كشفت أن مرض الزهايمر قد يتراجع في البلدان ذات الدخل المرتفع، لكن الخطر يظل قائماً في البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض؛ لأنه بحلول 2050 سوف يعاني 71 بالمئة من سكان تلك البلدان الزهايمر مع التقدم في السن.

وسمي المرض بالزهايمر، نسبة إلى الطبيب الألماني "ألوسي ألزهايمر" الذي كان أول من وصف المرض عام 1906، ومن بعده استطاع العلماء في القرن الماضي أن يتوصلوا إلى كثير من الحقائق المهمة حول المرض.

والزهايمر مرض دماغي يدمر خلايا المخ، ما يؤدي إلى مشكلات في الذاكرة والتفكير والسلوك، ويؤثر بشدة في عمل الشخص المصاب وحياته ونمط حياته الاجتماعي، فيتدهور وضع المريض المصاب بمرور الوقت، وغالباً ما يؤدي إلى الوفاة، ويصنف مرض الزهايمر اليوم بأنه السبب الرئيس السادس للوفاة عالمياً.

وتظهر أولى أعراض الزهايمر، وهو أكثر أنواع فقدان الذاكرة شيوعاً، بعد سن 60، ويحدث نتيجة إصابة قشرة الدماغ بالتهاب يدمر تدريجياً الخلايا العصبية المرتبطة بالذاكرة، والقدرة على التفكير والتعلم والفهم والإدراك.

ويتطور الزهايمر على ثلاث مراحل يمر خلالها المريض بأعراض عدة؛ إذ يعاني المريض في المرحلة الأولى فقداناً بسيطاً للذاكرة، وصعوبة في إجراء العمليات الحسابية البسيطة، ونسيان الأسماء وتحديد الاتجاهات، ووضع الأشياء في غير مكانها، في حين يجد في المرحلة الثانية صعوبة في تذكر الأقارب، ويفقد القدرة على النطق والتواصل مع الآخرين، ويعجز عن العناية بنفسه ويعاني الهلوسة والضياع.

ويصاب المريض في المرحلة الثالثة من الزهايمر بفقدان الشهية، ويصبح طريح الفراش ومعتمداً تماماً على الآخرين لمساعدته وتقديم الرعاية الصحية له.

وتشير الدراسات الطبية الحديثة إلى وجود خمس نظريات حول سبب الزهايمر لا تزال بحاجة للبحث من أجل إثبات صحتها؛ وتعزو الأولى المرض إلى نقص المواد الكيميائية والبروتينية في الدماغ التي توفر تواصل الخلايا العصبية فيه، وقد بينت الدراسات أن نقص مستوياتها يؤثر في الوظائف الفكرية والسلوكية.

في حين ترتبط النظرية الثانية بالعوامل الوراثية؛ فقد لوحظ أن نسبة الإصابة بالمرض ترتفع إلى ضعفين أو ثلاثة عند الأشخاص الذين أصيب أحد والديهم أو أقاربهم به، في حين تختص النظرية الثالثة بمجال المناعة الذاتية؛ إذ اكتشف العلماء أن بعض مرضى الزهايمر يعانون خللاً في وظيفة الجهاز المناعي.

وتدل النظرية الرابعة على وجود فيروس خفي، يعمل ببطء شديد وبهدوء على تدمير الخلايا، مسبباً بعض الاضطرابات الدماغية التي تشبه إلى حد بعيد أعراض مرض الزهايمر. أما النظرية الخامسة، فتبين أن تشوهات تصيب الشرايين المغذية للدماغ تسبب الزهايمر، وأن التعرض لضربة قوية على الرأس يمكن أن يؤدي إلى فقدان الذاكرة والإصابة بالمرض.

ويحتفل العالم في يوم 21 سبتمبر/ أيلول من كل عام، باليوم العالمي للزهايمر، تحت شعار "هل بالإمكان تقليل خطر الإصابة"، وذلك لتعرُّف تحديات مرض الزهايمر وصعوباته، وتسليط الضوء على معاناة المرضى في العالم، كما يدعو إلى ضرورة السعي الدؤوب والعمل المتواصل لتعزيز الرعاية الصحية وزيادة الدعم لمرضى الزهايمر وذويهم.

مكة المكرمة
عاجل

أمريكا | أ.ف.ب: نائب الرئيس يقول إنّ واشنطن عازمة على محاسبة جميع المسؤولين عن عملية قتل خاشقجي