كيف سيُسهم "الواقع المعزّز" في إنقاذ الأرواح؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4wzvp

عبر التقنية الجديدة سيتمكّن رجال الإطفاء من الرؤية خلال الدخان والظلام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-01-2019 الساعة 09:09

على الرغم من التدريبات المكثّفة والتطوّر المستمر في أساليب إخماد الحرائق ما زال هنالك الكثير من الضحايا يسقطون بسببها.

ومن أبرز أسباب حدوث هذه الخسائر انعدام الرؤية لدى المُنقذين نتيجة سحب الدخان الكثيفة.

فبحسب إحصائية نشرها موقع "إس بي سي نيوز"، أمس الاثنين، كان هناك في الولايات المتحدة وحدها ما يقرب من نصف مليون حريق، في العام الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 2700 شخص.

لكن الآن ستضع تكنولوجيا الواقع المعزّز الجديدة بصمتها لمساعدة رجال الإطفاء في إنقاذ الأرواح، والتقليل بشكل كبير من الخسائر البشرية.

في مواقع التدريب على إخماد الحرائق يتم تدريب رجال الإطفاء على الدخول لمناطق مُظلمة وممتلئة بالدخان، ويتم تزويدهم بكاميرات حرارية، ولكن حتى هذه الكاميرات في كثير من الأحيان لا تفي بالغرض.

وقال توم كاليفرت، رئيس مركز التدريب على إطفاء الحرائق في مركز مينلو بارك بكاليفورنيا: "عندما تفقد بصرك فإنك ستُخرج جزءاً كبيراً من قدرتك على جمع المعلومات، وإن الكاميرات الحرارية يمكن أن تساعد في ذلك، وهي قفزة هائلة إلى الأمام، لكن لديها بعض القيود. فإذا كنت لا تستطيع رؤية يدك أمام وجهك فإلى أي مدى يمكنك رؤية الصورة على شاشة أمامك؟".

فعلى سبيل المثال قاد المستكشف ورجل الأعمال سام كوسمان، بعثة علمية إلى فوهة بركان "ماسايا" النشط، في نيكاراغوا.

وقال: "إن إحدى القضايا التي واجهتنا كانت محدودية القدرة على الرؤية داخل فوهة البركان المملوءة بالغاز".

وأضاف: "لقد كنّا نتطلّع إلى التنقّل بأمان فقط، وأدركنا أن تكنولوجيا التصوير الحراري لم تكن فعالة بشكل كبير، لذلك نظرنا إلى تحسينها".

"سي ثرو"، تقنية الواقع المعزّز الجديدة، ستكون هي المخلّص لرجال الإطفاء، وهي عبارة عن شاشة عرض واقعية يمكن ارتداؤها، ويتم تركيبها داخل قناع إطفاء قياسي.

ويقول كوسمان: "يمكن أن نرى من خلالها في الظلام وفي الدخان، وإن فكرة وضع شيء أمام عينيك على نحوٍ دائم كانت هذه الخطوة الأولى، لكن الخطوة الثانية هي جعلها أكثر بساطة".

"سي ثرو" تمنح القدرة على تمييز أماكن الحريق بشكل دقيق، وتحدد أماكن الأبواب والجدران عبر إحاطتها بأضواء خضراء يُنتجها معالج متطوّر جُهِزّ به القناع.

الواقع المعزز

وقال رالستون، وهو تقني من مركز مينلو بارك شارك بتصميم القناع الجديد: "تحدث الإصابات والوفيات في غضون دقيقتين أو على مسافة ثلاثة أقدام من المخرج الفعلي، ببساطة لأنهم لا يستطيعون الرؤية، ولا يمكنهم العثور على مخرج بجوارهم". 

ويقول المصمّمون للقناع الجديد إن الجهاز يحتاج إلى سنة أخرى على الأقل لطرحه في الأسواق، ويُتوقع أن تبلغ كلفته بين 4000 إلى 6000 دولار.

مكة المكرمة