كيف يمكن أن يساعد العلم في علاج العمى؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gVXbkD

يواصل الباحثون التعمق في دراسة كيفية عمل العين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 18-11-2018 الساعة 11:50
طه الراوي - الخليج أونلاين

يقدر عدد المصابين بالعمى بـ36 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويعاني 217 مليون شخص آخر من ضعف شديد في رؤيتهم، وفقاً لإحصائيةٍ قدمها موقع "ساينتفك أمريكان".

وعلى ضوء هذه الإحصائية، فكم من حالات العمى هذه يمكن تجنبها؟ وكيف يمكن أن يساعدنا العلم على علاج ضعف البصر أو حتى العمى؟

للإجابة عن هذا السؤال، قام مجموعة من المتخصصين في طب وجراحة العيون، يرافقهم فريق من الباحثين في علم الخلايا الجذعية، من المعهد القومي للعيون (جزء من المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة)، بدراسةٍ يرومون من خلالها الوصول لإمكانية استبعاد الجينات المسببة لمعظم حالات العمى.

وتعتبر العين البشرية عضواً معقداً بشكل يفوق الوصف، ويواصل الباحثون التعمق في دراسة كيفية عمل العين، ولماذا لا تقوم بوظيفتها في بعض الأحيان.

وتعرف الحالة الوراثية الأكثر شيوعاً التي تؤثر على الرؤية باسم التهاب الشبكية الصباغي.

فعلى الصعيد العالمي، يولد نحو 1.5 مليون طفل مصاب بالتهاب الشبكية الصباغي، وهي حالة تتسبب في تدهور خلايا الشبكية بمرور الوقت، ويبدأ هذا عادة بفقدان الرؤية الليلية، يتدرج لتصبح الرؤية أكثر ضبابية، وفي النهاية يمكن أن ينتهي بالعمى.

ولأن التهاب الشبكية الصباغي هو حالة وراثية، فهو ناتج عن طفرة جينية، فإذا أمكن إدخال خلايا من شبكية عين سليمة في شبكية عينٍ أخرى مصابة، فإنها يمكن أن تسيطر على هذه الطفرة التي بالجينات، إما لإبطاء تطورها أو وقف تنكس الشبكية بالكامل.

ومع ذلك، فإن جلب الخلايا من شبكية العين من شخص سليم إلى شخص آخر مصاب، ينطوي على خطر بعدم قبول الخلايا الأجنبية من قبل الجسم المضيف الجديد.

ولحسن الحظ، فإن الأساليب الجديدة لتحرير الجينات مثل إنزيم" كريسبر / كاس 9" قدمت تطوراً كبيراً في هذا المجال، فقد مكنت الأطباء من قص الأجزاء غير المرغوب فيها من جيناتنا.

وبحسب ما نقل نفس الموقع عن الدراسة التي نشرتها دورية "نيتشر"، أخذ الباحثون خلايا الجلد من المرضى المصابين بالتهاب الشبكية الصباغي، واستخدموا تقنية معروفة لتحويلها إلى خلايا متعددة الأغراض (تسمى الخلايا الجذعية متعددة القدرات).

ثم قاموا بإزالة الطفرة من خلال تحرير الجينات وإعادة الخلايا إلى شبكية العين المصابة، وعندما اختبروا الخلايا بعد 10 أيام كانت النتائج إيجابية.

هذه النتائج دفعت العلماء إلى مزيد من الدراسات لمعرفة الجينات المسببة لأمراض أخرى تصيب العين.

ويشير نفس الموقع إلى استمرار العلماء في محاولاتهم لإعادة برمجة خلايا العين الخاصة لمعالجة القضايا الخلقية، مثل "التنكس البقعي" المرتبط بالعمر.

فعلى سبيل المثال، وجد علماء من المعهد القومي للعيون، أن "مولر غليا"، الخلايا التي تعمل كدعم وصل بين العصبونات في العين -أو بمعنى آخر غراء شبكية العين- يمكنهم إعادة برمجتها لتعمل كمستقبلات ضوئية في عيون الفئران التي ولدت عمياء، وتحديداً القضبان التي تسمح لنا برؤية الضوء المنخفض.

مكة المكرمة