مفاوضات بون تمهد لمؤتمر باريس المناخي الكبير بنص توافقي

مؤتمر باريس المناخي يعقد في ديسمبر المقبل

مؤتمر باريس المناخي يعقد في ديسمبر المقبل

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 24-10-2015 الساعة 13:58
باريس - الخليج أونلاين


اعتمد المفاوضون المجتمعون في مدينة بون الألمانية والقادمون من 195 بلداً، أمس الجمعة، نصاً تفاوضياً طويلاً وغير مكتمل، تحضيراً لمؤتمر باريس المناخي الكبير، بشأن المناخ المزمع عقده في ديسمبر/ كانون الأول.

وأطلق مندوب المكسيك، نداءً مؤثراً من منبر الجلسة الختامية في ظل التهديد الذي يشكله الإعصار باتريسيا على بلاده، وفي خطوة تدل على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة الاحتباس الحراري الذي يؤدي إلى تكاثر الظواهر المناخية القصوى، وفق ما أفادت وكالة فرنس برس.

وقال روبرتو دونديش غلوينسكي: "لا أظن أن الوضع يدعو إلى إدلاء المزيد من التصريحات لإظهار ضرورة التوصل إلى اتفاق مناخي، لذا أطلب منكم جميعاً وضع اختلافاتكم جانباً لكي نباشر العمل يداً بيد".

- نص توافقي

وخلال جلسات العمل الأخيرة هذه قبل مؤتمر باريس، كانت المناقشات صعبة وكان التوتر يسودها في بعض الأحيان، لكن المفاوضين توصلوا إلى نص أطالوه من 34 إلى 55 صفحة، حظي بموافقة الجميع، لكن قلة وضوحه أثارت انتقادات كثيرة.

وقالت المفاوضة الفرنسية لورانس توبيانا: "ليس هذا النص ما كنت أرجوه لمؤتمر باريس".

ولفت مفاوض البيرو إلى أنه "في حال أردنا تحويل هذا النص إلى اتفاق ملزم قانونياً، لا بد من أن نعمل بطريقة مختلفة في مؤتمر باريس".

ومن شأن الاتفاق الدولي الذي يؤمل التوصل إليه تحت رعاية الأمم المتحدة في مؤتمر الأطراف الدولي الحادي والعشرين بشأن المناخ، المزمع انعقاده في باريس بين 30 نوفمبر/تشرين الثاني و11 ديسمبر/كانون الأول أن يسمح بحصر ارتفاع حرارة الجو بدرجتين مئويتين بالمقارنة بمستويات العصر ما قبل الصناعي.

وقد عمل المندوبون الذين اجتمعوا لمدة أسبوع في بون على مشروع اتفاق حتى اللحظة الأخيرة بمساعدة وسطاء قدموا لهم العون.

وكانت مهمة الوفود تقضي بصياغة نص موجز يعرض بوضوح الخيارات الواجب اتخاذها في باريس.

وسمحت مناقشات بون بتوضيح المواقف في ما يخص بعض المسائل، مثل تتبع الالتزامات الوطنية بتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة، لكن لم يسجل تقدم ملحوظ في المسائل الحساسة مثل تمويل البلدان الغنية السياسات المناخية لمصلحة تلك الفقيرة.

وبدأت المفاوضات بنص لا يتضمن الاقتراحات الرئيسية؛ ما أثار حفيظة البلدان الفقيرة التي طالبت بإدراج مطالبها؛ مثل ضمانات التمويل واحتواء الاحترار المناخي بـ1.5 درجة مئوية.

وخلال هذه المناقشات، عاد إلى الواجهة الجدل القائم بين البلدان المتقدمة وتلك النامية حول المسؤوليات الواجب تحملها في مكافحة التغير المناخي.

ومارست بلدان الجنوب التي تحمّل الشمال مسؤولية ظاهرة الاحتباس، والتي تلتزم بموجب هذا الاتفاق للمرة الأولى بتخفيض انبعاثاتها من غازات الدفيئة، ضغوطاً للحصول على تعهدات مالية تسمح لها بمواجهة التبدل المناخي.

وتشير البلدان المتقدمة من جهتها إلى أنه بات في وسع الدول الناشئة توفير مساهمات مالية.

وكل هذه المسائل الشائكة لن تحل سوى على أرفع المستويات في باريس.

ومن المرتقب أن يطلق مؤتمر الأطراف الحادي والعشرون أعماله في 30 نوفمبر/تشرين الثاني في باريس، بحضور رؤساء الدول المدعوين لإعطاء زخم سياسي للمفاوضات. وسوف يتباحث المفاوضون مجدداً في هذا النص قبل تكليف الوزراء بهذه المهمة خلال الأسبوع الأخير.

مكة المكرمة