نظارة "أوركام".. تعيد النظر للضرير وتمكنه من القراءة

نظارة أوركام تميّز الأشخاص والأشياء وتقرأ النصوص

نظارة أوركام تميّز الأشخاص والأشياء وتقرأ النصوص

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-04-2016 الساعة 16:06
مي خلف


إذا كنت من مرتدي النظارات فلا بد أنك قد عانيت في كل مرة نسيت نظارتك في البيت وخرجت لتجد نفسك أمام ما لا يحصى عدده من التحديات لتستطيع رؤية الأشياء حولك، فالنظارة هي ما تجعلك ترى العالم أكثر وضوحاً، لكنها لشخص آخر يدعى لوك هينز، كانت أكثر من وسيلة لتوضيح الصورة، فهو ضرير منذ 20 عاماً، ونظارته الجديدة أصبحت تمكّنه من القراءة لأول مرة في حياته.

لوك هينز، بحسب صحيفة ذا ديلي ميل البريطانية، فقد بصره تماماً في عين واحدة بينما بقيت عينه الأخرى مبصرة بنسبة ضئيلة جداً لم تتخطَّ الـ3%، ما لا يمكنه فعلياً من الرؤية؛ وذلك بعد أن أجرى عملية في دماغه بفترة طفولته لاستئصال ورم فيه عام 1997، وعليه؛ لم يتمكن من الالتحاق بمدرسة أو إيجاد عمل لاحقاً بسبب وضعه الخاص، فظلّ وحيداً وتولد عنده شعور بالعزلة.

لكن، أصبح هينز اليوم واحداً من أوائل الناس في بريطانيا الذين يجربون النظارات الحديثة التي غيرت حياته، وهي نظارات OrCam MyReader. إذ تحمل النظارة كاميرا صغيرة قادرة على قراءة النصوص ووصف الأشياء ومعرفة الوجوه، لتكون بذلك عين الضرير على العالم، وتخلق نقلة نوعية وتحولاً غير مسبوق في حياة فاقدي البصر.

وتستخدم الكاميرا الصوت لإيصال المعلومة للشخص الضرير، إذ تخبره عما يوجهه نظره إليه، لتمكنه من القيام بفعاليات لم يتخيل سابقاً أنه سيأتي يوم ويتمكن من فعلها.

وبحسب الصحيفة، يبلغ سعر النظارة حالياً 2500 دولار وفقاً لما حددته الشركة الإسرائيلية OrCam.

وبحسب المقطع المصور أعلاه، يمكن للنظارة الجديدة أن تلتقط صوراً للنصوص أو إشارات معينة، ومن ثم تستخدم نظام تحليل الرؤية الاصطناعية ويحولها إلى صوت، ويمكنها تمييز الأشخاص كذلك، لكن ليس الأشخاص الجدد وإنما من تعرفت عليهم النظارة سابقاً وخزنت معلومات عنهم؛ وكما يظهر في المقطع يتحدث عدد من مستخدمي النظارة الجديدة عن تجربتهم، التي وصفوها بأنها تغير الحياة بالكامل.

فمع النظارة لا يضطر الضرير أو من يعاني ضعفاً حاداً جداً في النظر إلى أن يقضي ساعات وهو يحاول قراءة نص أو أن يستخدم أجهزة إلكترونية باهظة الثمن ليتمكن من إتمام مهامه اليومية، وتريحه من الاعتماد والاتكال على الآخرين ممن يبصرون.

يذكر أن النظارة لم تطرح في الأسواق حتى الآن، فهي لا تزال بالفترة التجريبية، ومن ثم يستخدمها عدد من المتطوعين من جميع أنحاء العالم، من بينهم لوك هينز المذكور أعلاه، ومن الآثار النفسية الإيجابية لاستخدام الضرير أو ضعيف النظر لهذه النظارة هو أنها تريحه من المواقف المحرجة في المجتمع، فمن يقابلهم لن يعرفوا بسهولة أنه فاقد للنظر، على عكس ما يحدث في الوقت الحالي، إذ يواجه فاقدو البصر مواقف وتحديات يومية متعلقة بأفكار الناس المسبقة عنهم بسبب وضعهم الخاص.

النظارة التي تمكن الشخص من القراءة وحده ستنعكس كثيراً على قدرة غير المبصرين على الاندماج في سلك التعليم العادي، ومنه إلى التعليم العالي، ومن ثم ستفعل بشكل كبير فئة اعتادت وأجبرت في غالبية المجتمعات على أن تكون فرصها أقل في مجال التعليم والعمل، وأن تخصص لها خدمات خاصة لدفعها ومساعدتها على الحصول على فرص متكافئة.

مكة المكرمة