نقص فيتامين "د" يؤدي للإصابة بالخرَف

تناول فيتامين "د" يؤدي للتقليل من خطر الإصابة بالخرف

تناول فيتامين "د" يؤدي للتقليل من خطر الإصابة بالخرف

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 07-08-2014 الساعة 14:36
واشنطن – الخليج أونلاين


أظهرت نتائج دراسة حديثة أن النقص الكبير في الفيتامين " د " يضاعف خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر لدى الأشخاص فوق سن الخامسة والستين عاما.

وقام فريق دولي من الباحثين بتحليل كمية الفيتامين د في الدم لدى 1658 أمريكياً مسناً وبصحة جيدة تابعوا حالتهم على مدى ست سنوات كمعدل، وهي فترة شهدت إصابة 171 شخصاً بالخرف، و102 بألزهايمر.

وكشفت هذه الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب أن مستويات متدنية من الفيتامين د تزيد خطر الإصابة بالخرف بنسبة 53 بالمئة، وهي نسبة ترتفع إلى 125 بالمئة في حال وجود نقص كبير في هذه المستويات بالمقارنة مع الأشخاص الذين لديهم نسب تعتبر طبيعية من هذا الفيتامين في الدم.

كذلك سُجل لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات أدنى من الفيتامين د في الدم، ارتفاع في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 69 بالمئة، وبنسبة 122 بالمئة لدى الأشخاص الذين يعانون نقصا أكبر.

وقال ديفيد ليويلين من كلية الطب في مدينة ايكسيتر البريطانية والمشرف الرئيسي على هذا البحث: "إننا كنا نتوقع التوصل إلى رابط بين النقص في الفيتامين د، وخطر الإصابة بالخرف وألزهايمر، إلا أن هذه النتائج شكلت مفاجأة لأن هذا الرابط كان أكبر بمرتين".

وأضاف "يجب الآن إجراء تجارب سريرية، لتحديد ما إذا كان تناول الأطعمة الغنية بالفيتامين د ، كالأسماك الغنية بالزيوت (السلمون وسمك المكريل...) أو تناول مكملات يساعد في تأخير ظهور المرض، وحتى في الوقاية من ظهور الزهايمر والخرف".

واعتبر لويلين أنه "على الرغم من أن عددا صغيرا من الأشخاص يستفيد من هذا البحث إلا أنه سيكون له تأثير كبير على الصحة العامة نظرا إلى الأثر المدمر والتكاليف المترتبة عن أمراض الخرف".

وخلصت الدراسة أيضا إلى أن تناول الفيتامين د بكميات تفوق 50 (نانومول) للتر الواحد يسمح بالإبقاء على صحة سليمة للدماغ.

وللفيتامين د مصادر ثلاثة: فبالإضافة إلى السمك والمكملات التابعة له، يسمح التعرض للشمس للأشعة ما فوق البنفسجية بتصنيع صنف مشتق من الكولسترول في الجسم.

ومن شأن التعرض للشمس لمدة 15 دقيقة يوميا في الصيف أن يؤمن للجسم الكمية الكافية من الفيتامين د الذي يخزن لأشهر عدة في الكبد والدهون.

إلا أن هؤلاء الباحثين أشاروا إلى أن البشرة لدى الأشخاص المسنين تكون أقل فاعلية على صعيد إنتاج فيتامين د مع التعرض للشمس.

وفي بلدان عدة، تكون مستويات أشعة الشمس في الشتاء ضعيفة جدا بما لا يسمح للبشرة بإنتاج كميات كافية من الفيتامين د.

وتعتبر أمراض الخرف ومن بينها ألزهايمر من أكبر التحديات على صعيد الصحة العامة مع 44 مليون حالة في العالم، وهو رقم من المتوقع أن يرتفع بواقع ثلاث مرات بحلول 2050 مع الازدياد السريع لمعدل الأعمال لدى السكان.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي مليار شخص في العالم يعانون نقصا في الفيتامين د.

(الفرنسية)

مكة المكرمة