هل لديك "عمى ألوان" وأنت لا تدري؟ اختبر ذلك!

ليس هناك علاج لكن الكشف المبكر يمكّن الأطفال من تفادي الألم النفسي

ليس هناك علاج لكن الكشف المبكر يمكّن الأطفال من تفادي الألم النفسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-07-2015 الساعة 15:11
مي خلف - الخليج أولاين


هل فكرت يوماً وأنت تتمتع بتقليب نظرك بين اللوحات أو المناظر الطبيعية بأن ما تراه من ألوان هناك من لا يعرفه ولا يستطيع تخيله حتى؟ من الطبيعي أن تغيب عن أذهاننا هذه الفكرة لكوننا لا نستطيع تمييز المصابين بـ "عمى الألوان" ومعرفة كيف يرون العالم من وجهة نظرهم.

فعلى سبيل المثال، عند فتح موقع جوجل يرى صاحب النظر الطبيعي ألوان شعار الموقع: أزرق وأحمر وأخضر وأصفر، في حين أن المصابين بعمى الألوان لا يتمكنون من رؤية اللون الأحمر والأخضر، بل يرون لوناً آخر كما يظهر في الصورة أدناه.

google

ولا يمكن اعتبار "عمى الألوان" نوعاً من العمى المعروف، بل يعرف بكونه خللاً في الرؤية يتعذر من خلالها على الإنسان التمييز بين ألوان مختلفة. كما يقسم إلى عدة أقسام، فمنهم من هو مصاب بعمى جزئي للألوان، وعليه لا يمكنه التمييز بين الأخضر والأحمر والأزرق، ومنهم من هو مصاب بعمى كامل للألوان، فلا يمكنه تمييز درجات الألوان إلا بحسب السلم الرمادي، لكن هذا يعتبر ظاهرة نادرة في حين أن النوع الأول هو الأكثر شيوعاً.

يلعب العامل الوراثي دوراً كبيراً في وجود عمى الألوان، لكن هناك أيضاً عوامل بيئية يجب علينا الانتباه لها. فعلى سبيل المثال يمكن أن يظهر عمى الألوان عقب الإصابة بمرض السكري أو التعرض لإشعاعات فوق بنفسجية أو إصابة دماغية أو التعرض لمواد كيميائية.

ويذكر أيضاً أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بعمى الألوان، وذلك يعود لأنه ينبع بالأساس من وجود خلل جيني في الكروموزم "إكس" الذكري الذي ينعكس على الخلايا العصبية لشبكة العين، مما يتسبب بصعوبة التمييز بين اللون الأحمر والأخضر ورؤية لون آخر غير معرّف بدرجات الألوان. ويعتبر منتشراً أكثر عند الرجال تبلغ نسبته 10% مقابل 0.4% فقط عند النساء.

- اختبار سريع يفحص إصابتك

إضافة لذلك، الكثير من المصابين لا يعرفون بإصابتهم أصلاً، ويتعلمون منذ البداية أن اللون الأحمر هو ذاته الذي يرونه هم. وعليه اختار لكم "الخليج أونلاين" هذا الاختبار الإلكتروني لتعرفوا ما إذا كنتم تعانون من عمى ألوان دون أن تدركوا ذلك، اضغط هنا.

يتبع هذا الاختبار لموقع شركة "إنكروما" الأمريكية التي أنشئت لدراسة إمكانية تحسين رؤية الألوان عند الإنسان، خاصة المصابين بعمى الألوان.

وفي هذا الإطار تقوم الشركة بإجراء الدراسات والأبحاث، وبالاعتماد عليها صممت وصنّعت نظارة خاصة تعيد للمصابين بعمى الألوان قدرتهم على رؤية الألوان الحقيقية مثل باقي البشر.

- العلاج

وبما أنه ليس هناك إمكانية لتبديل أو تصليح المستقبلات في العين، فلا يوجد دواء أو علاج طبي لعمى الألوان. فالناس المصابون يستطيعون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وصحي ويتعلمون أن يربطوا بين أسماء الأشياء وألوانها الحقيقية بالتعلم منذ الصغر، وإلا لكان من الصعب جداً ومن الخطر عليهم القيادة أو المشي في شارع فيه إشارات مرورية.

على الرغم من عدم وجود علاج إلا أن التشخيص المبكر للحالة عن طريق مختص بمشاكل البصر هو أمر مهم جداً، وذلك ليزود المصاب بطرق متعددة للتأقلم مع حالتهم. وبذلك يتم تجنيب الطفل مواقف كثيرة من الإحباط أمام زملائه عندما يعجز عن تمييز اللون الأخضر مثلاً، أي أن التشخيص المبكر يساهم في صحة الطفل النفسية لكون ذلك يزوده بالمعلومات الكافية عن مشكلته.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي