هل يمكن تحضير سُمّ الأفعى في المختبر؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LvbN9Y

يبحث العلماء عن تقنيات تسهم في صناعة سموم الأفاعي بالمختبر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-12-2018 الساعة 11:54

في كثير من الأحيان قد يتساءل البعض عن الغاية من احتفاظ العلماء بالمئات من الثعابين والأفاعي في مختبرات البحث، لكن ما لا يدركه كثيرون هو أعداد ضحايا لدغات الثعابين والأفاعي.

وبحسب إحصائية صادرة عن منظمة الصحة العالمية، نشرها موقع "ساينس نيوز"، أمس الثلاثاء، ففي كل عام يقدر عدد الذين يتعرضون للدغات الافاعي بنحو 2.7 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

وإن ما بين 81 ألف و138 ألف شخص يموتون نتيجة اللدغة، وقد يفقد نحو 400 ألف شخص أطرافهم، أو تبقى لديهم إعاقات أخرى.

أفعى

ولتلافي أو تقليل عدد الإصابات، يضطر العلماء إلى جمع الأفاعي، ومن ثم استخلاص سمومها، ليستخرجوا بعدها ترياقاً معالج للسم.

لكن هذه العملية تعد مرهقة إذا ما علمنا أن بعض الأفاعي تطور من نوعية سمومها، إضافةً إلى وجود أنواع من الأفاعي غير المكتشفة بعد.

ويقول العلماء: "إذا كان الثعبان نادراً، فمن المحتمل ألَّا يكون هناك ترياق".

ومن هذا المنطلق، قامت دراسة هولندية جديدة بالبحث عن تقنيات تسهم في صناعة سموم الأفاعي في المختبر، بدلاً من الطرق التقليدية لاستخلاصها.

وبالفعل نجح الباحثون الهولنديون في التوصل لآلية محاكاة للغدد المنتجة للسموم، ولأنواع متعددة من الثعابين.

إذ أعلن عالم أحياء الخلايا الجذعية هانز كليفرز، من معهد هوبرشت، في أوتريخت بهولندا، عن إنشاء هذه العضويات المنتجة للسموم، في اجتماع مشترك بين الجمعية الأمريكية لعلم الأحياء الخلوي والمنظمة الأوروبية للأحياء الجزيئية، مطلع هذا الأسبوع.

حيث استطاع العلماء استخلاص السم من الغدد المزروعة في المختبر، وسيستخدم هذا السم لإنتاج أدوية ومضادات جديدة للعضات، بما في ذلك أنواع الثعابين التي لا تثار حالياً بالمزارع.

في بداية الأمر، أراد ثلاثة باحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، في مختبر كليفرز، معرفة إن كانوا قادرين على تصنيع العضويات، الأنسجة التي تنمو من الخلايا الجذعية لتكون لها خصائص الأعضاء التي تحاكيها، من الثعابين والأنواع الأخرى من الحيوانات غير الحية.

وبدأ الباحثون مع الثعابين المرجانية الرأس، والتي تم تشريحها وهي في البيض قبل الفقس مباشرة، ولاحظوا نمو الخلايا الجذعية المأخوذة من العضيات، وتمكنوا من تحفيزها لإنتاج السم، ووجدوا أن السم المنتج مشابه تماماً للسم الذي تنتجه الأفاعي بالطبيعة.

أنتج العلماء لحد الآن سبعة أنواع من السموم، واستطاعوا إبقاء العضويات حية ومنتجة في المختبر لمدة تصل إلى سنتين.

ويأمل الباحثون من تطوير السم جعله أكثر تركيزاً من الذي تنتجه الأفعى، ليصنعوا بعده أدوية ومضادات تكون أقوى من السموم.

مكة المكرمة