يعادل حجم الشمس بـ 80 مرة.. علماء يكتشفون أكبر ثقب أسود

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gMDxZp

العلماء يتوقعون اكتشاف معلومات جديدة حول الثقوب السوداء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 04-12-2018 الساعة 10:11
طه الراوي - الخليج أونلاين

اكتشف فريق دولي من العلماء في دراسة جديدة، وجود تموجات في الزمان والمكان، تعرف باسم موجات الجاذبية.

الفريق أكد أن هذه الموجات ناتجة من اصطدام ثقب أسود عملاق معروف، إضافة إلى ثلاثة تصادمات أخرى لثقوب أقل حجماً؛ تشكل على إثرها ثغرة سوداء جديدة أكبر بنحو 80 مرة من الشمس، وفقاً لما ذكره موقع "فيز"، اليوم الاثنين.

الثقوب السوداء التي طالما حيّرت العلماء في ماهيتها، وأثبتت وجودها معادلات النسبية، تبقى اللغز المبهم والمثير في نفس الوقت.

الدراسة المشتركة أجراها علماء من الجامعة الوطنية الأسترالية، وعلماء أمريكيون من عدة جامعات ومراكز بحثية، واكتشفوا من خلالها طرف خيط من التصادم في يوليو 2017، بمنطقة من الكون تبعد عن الأرض ما يقارب 9 مليارات سنة ضوئية.

ويعود الفضل في هذا الاكتشاف إلى مرصد موجات الجاذبية الليزري المتطور "ليجو"، الذي مقره في الولايات المتحدة الأمريكية، أما الداعم الكبير لعمليات هذا المرصد فهو الجامعة الوطنية الأسترالية، ذات الباع الطويل في اكتشافات الفضاء.

البروفيسور سوزان سكوت، وهي رائدة مجموعة النظريات النسبية العامة، ومحللة البيانات في الجامعة الأمريكية، قالت: إن الفريق اكتشف التصادمات الأربعة من خلال إعادة تحليل البيانات، في أول مرحلتي مراقبة متقدمة في ليجو.

وأشارت إلى أنه قد نتج عن هذا الحدث ثقوب سوداء تدور بأسرع ما يمكن من الاندماجات التي أمكن ملاحظتها حتى الآن.

الكشف عن الاصطدامات الثلاثة الأخرى ذات الثقوب السوداء جرى بين 9 و 23 أغسطس 2017، ويتراوح بعدها عن الأرض بين 3 مليارات و6 مليارات سنة ضوئية، في حين تراوحت أحجام الثقوب السوداء الناتجة بين 56 و66 مرة أكبر من شمسنا.

وتحسِّن عمليات الكشف عن تصادمات الثقوب السوداء فهمنا لعدد أنظمة الثقوب السوداء الثنائية الموجودة في الكون، بالإضافة إلى مدى كتلها ومدى سرعة دورانها في خلال عملية الدمج.

ويخطط الباحثون باستمرار لتحسين كاشفات الموجات الجاذبية؛ حتى يتمكنوا من الكشف عن الأحداث الكارثية في الفضاء؛ على أمل العودة في الزمن لبداية الوقت؛ لفهم الانفجار الكبير الذي يُعتقد بأن الكون تشكل منه.

العلماء وبعد الانتهاء من عمليات المراقبة الأولية، أعادوا معايرة البيانات المجمعة وتنظيمها.

وبعد انتهاء المراقبة الثانية في أغسطس 2017، حدّث العلماء أجهزة الكشف في "ليجو"؛ لجعل تحسسها ورصدها للموجات الجاذبية أفضل.

وقالت البروفيسورة سكوت: "زاد هذا من حساسية شبكة الكاشف؛ مما سمح لعمليات البحث لدينا باكتشاف المزيد من المصادر".

وأضافت: "هذا يعني أنه في فترة الرصد الثالثة القادمة، التي تبدأ أوائل العام المقبل 2019، سنتمكن من اكتشاف الأحداث الجديدة في الفضاء؛ مما يعني المزيد من عمليات الكشف وموجات الجاذبية المحتملة من مصادر جديدة وغير معروفة في الكون".

فريق البحث، وبحسب نفس المصدر، كشف عن موجات جاذبية من 10 عمليات اندماج مختلفة للثقب الأسود وتصادم لنجم نيوتروني واحد في خلال السنوات الثلاث الماضية.

يذكر أن النجوم النيوترونية هي أكثر النجوم كثافة في الكون، حيث يبلغ قطرها نحو 20 كيلومتراً.

وتعمل مجموعة أبحاث البروفيسور سكوت على تصميم مشروع جديد لتمكينها من الكشف عن موجات جاذبية قادمة من نجم نيوتروني قصير الأجل، ناتج عن اندماج نجم نيوتروني.

وقال الدكتور كارل ويتي، وهو زميل في الجامعة الوطنية: "كان من الممكن أن يكون نجماً نيوترونياً انهار إلى ثقب أسود بعد بعض الوقت، أو تحول فوراً إلى ثقب أسود".

وأضاف: "مشروعنا الجديد سيساعد على توفير معلومات هامة حول ما نحصل عليه من اندماج نجمين نيوترونيين".

وسيقدم البروفيسور سكوت النتائج الجديدة في المعهد الأسترالي لعلوم الفيزياء في بيرث في وقت لاحق من هذا الشهر.

مكة المكرمة