أسباب أدت إلى انخفاض النمو السكاني في العراق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gqDD7k

العراقيون أكدوا أن حالهم لم يتغير بعد هزيمة "داعش"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 21-12-2018 الساعة 14:37

للمرة الأولى منذ عشرات السنين يتراجع معدل النمو السكاني في العراق، الذي يعاني أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية أدت إلى تراجعه.

ونظراً إلى التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بالإضافة إلى الحروب الداخلية والخارجية التي شهدها العراق طوال العقود التي مضت؛ فإن معدل النمو السكاني لا بد له أن ينخفض، وذلك لما للعوامل التي ذكرت آنفاً من تأثير على معدل النمو السكاني.

وقالت وزارة التخطيط في بيان صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء التابع لها مؤخراً: إن "التقديرات السكانية الحديثة تشير إلى أن معدل النمو السكاني في العراق اتجه نحو الانخفاض خلال العقود الثلاثة الماضية، وهذا ناتج عن الانخفاض الحاصل في معدلات الخصوبة في العراق، التي شهدت انخفاضاً واضحاً من 6 مولود حي لكل امرأة في سن الإنجاب في الثمانينات، إلى 4 مولود في عام 2017".

وأوضح البيان أن "معدل انتشار استخدام وسائل منع الحمل بلغ 60% بين النساء في سن الإنجاب، أما نسبة الحاجة غير الملحة لاستخدام وسائل منع الحمل للنساء في سن الإنجاب والراغبات في وقف الإنجاب ولكنهن لا يستخدمن وسائل منع الحمل في نفس الوقت بلغ 8%، أما نسبة الحمل المبكر للنساء في سن الإنجاب فقد بلغت 2%، في حين بلغ معدل الولادة لدى اليافعات في الأعمار 15- 19 سنة 82 لكل ألف من النساء في سن الإنجاب".

وأشار إلى أن "الأسر العراقية بدأت بالتفكير والاهتمام بتحسين نوعية الحياة الأسرية وتعزيز أوضاعها لما له من تأثير على رفاهيتها وتنمية المجتمع وتطويره".

والخصوبة هي إحدى المكونات الثلاثة الرئيسية التي تقرر معدل النمو السكاني؛ إلى جانب معدل الوفيات والهجرة.

النائب في البرلمان العراقي عبد الكريم عبطان، قال معلقاً على الموضوع لمراسل "الخليج أونلاين": إن "النمو السكاني في العراق انخفض بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لمجموعة من الأسباب؛ أبرزها دخول العراق في حروب جديدة، وخاصة الحرب ضد تنظيم داعش في المناطق الشمالية والغربية ومناطق حزام بغداد".

وأضاف: "الحروب لم تكن وحدها السبب بانخفاض معدل النمو السكاني، فهناك جوانب أخرى مثل الفقر؛ حيث يوجد في العراق أكثر من 6 ملايين شخص دون خط الفقر، بالإضافة إلى المخلفات الحربية التي خلفتها الحروب منذ عام 2003 ولغاية اللحظة"، لافتاً إلى أن "معظم الأسلحة التي استخدمت في الحروب التي شهدها العراق محرمة دولياً وساهمت بشكل كبير بانتشار الأمراض السرطانية وانخفاض معدل الخصوبة في العراق".

من جهته، قال الخبير الإحصائي سلوان الجابري لـ"الخليج أونلاين": إن "العراق بعد عام 2003 شهد ارتفاعاً كبيراً في معدل النمو السكاني؛ لكن هذا النمو سرعان ما انخفض متأثراً بجملة من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعيشها البلد".

وأضاف أن "معدل الولادات في السنوات الخمس الأخيرة انخفض بشكل ملموس بالمقارنة مع معدل الولادات في السنوات السابقة لها؛ نتيجة لتردي الأوضاع المعيشية التي دفعت معظم المتزوجين الجدد إلى تحديد النسل".

وأشار الجابري إلى أن "معدل الخصوبة في العراق انخفض في سنوات ما قبل 2003 من 10 مواليد إلى 6 مواليد لكل عائلة، ثم انخفض بعد عام 2003 من 6 إلى 3 أو 4 مواليد على الأكثر ، أما في إقليم كردستان فإن معدل الخصوبة انخفض من 4 إلى 1 أو 2 لكل عائلة".

وكانت وزارة التخطيط قد أعلنت في وقت سابق أن نسبة النمو السكاني ب‍العراق انخفضت إلى 2,6%، مشيرة إلى أن سكان العراق يزدادون سنوياً بمعدل 850 ألفاً إلى مليون شخص، كما  توقعت ارتفاع عدد السكان في العراق إلى 40 مليوناً.

مكة المكرمة