أصالة الماضي وحداثة الحاضر.. ماذا تعرف عن السياحة في إسبانيا؟

تعرّف على إسبانيا التي تجمع بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر

تعرّف على إسبانيا التي تجمع بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 07-09-2017 الساعة 15:58
مدريد - الخليج أونلاين (خاص)


تعدّ السياحة في إسبانيا مزدهرة جداً وآخذة في التطوّر؛ لما تتمتع به من مقومات عديدة جعلت من السفر إليها خياراً بارزاً لدى السياح حول العالم.

وفي العام 2015، احتلّت إسبانيا المرتبة الرابعة عالمياً من حيث عدد السياح، حيث بلغ عددهم حينها 53 مليون سائح.

تشتهر السياحة في إسبانيا بتنوّع معالمها؛ فتجد فيها الكثير من الآثار التاريخية والمتاحف والقصور، التي يعود تاريخها إلى العهود الإسلامية القديمة، كما أن مدنها تتميز بروعة طبيعتها وجمال عمرانها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المأكولات الإسبانية متأثرة بالطابع الشرقي، وهي جديرة بالتجربة، حيث يعتبر المطبخ الإسباني من أشهر المطابخ في العالم، كما أن أشهر المطاعم العالمية موجودة في إسبانيا.

وتعدّ تكلفة السياحة في إسبانيا رخيصة إذا ما قورنت بدول أخرى في أوروبا مثل فرنسا وإنجلترا، بالإضافة إلى أن فصل الربيع والخريف أفضل الأوقات لزيارة بلاد الأندلس، وتتميز البلاد في هذا الوقت من العام بمناخ جميل، فمعظم الأيام مشمسة والسماء صافية.

وفي هذه الحلقة من سلسلة #مسافر سوف نتعرّف على أهم الأماكن في إسبانيا، والتي تجمع بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر.

- مدريد

تعد مدينة مدريد العاصمة إحدى أجمل مدن إسبانيا، تحتضن العديد من المعالم السياحية والكنوز الثقافية والتاريخية؛ كالقصر الملكي، والمسرح الملكي، والعديد من المتاحف الأثرية والمعارض الفنية التي لا مثيل لها في أي مكان آخر بأوروبا.

كما أنها تشتهر بمطاعمها ومقاهيها المميزة، وتضم العديد من المباني ذات التصميم المعماري الراقي.

تتميز مدريد صيفاً بجوّها الرائع، الذي يجذب العديد من السياح لقضاء عطلة ممتعة، والمرح مع العائلة وسط معالم ومناطق سياحية وأنشطة مدهشة غاية في الروعة.

madrid-1

ويعتبر متحف "ديل برادو"، وهو المتحف الوطني الرئيسي، أحد أقدم أماكن السياحة في مدريد، يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر، ويضم بداخله كمية كبيرة من الأعمال واللوحات الفنية لأهم الفنانين العالميين، والتي تخصّ الفن الأوروبي بين القرنين الثاني عشر والتاسع عشر.

كما تشتهر مدريد بحديقة "ريتيرو" الشهيرة، فهي من أجمل المناطق السياحية في العاصمة، وتمتد على مساحات واسعة لتضم العديد من الأنشطة الترفيهية التي تساعد على قضاء وقت ممتع وسط الطبيعة الخلابة والأشجار.

وإذا زرت مدريد فلا بد من زيارة ساحة "دي سيبليس" الشهيرة، وهي واحدة من أجمل الأماكن السياحية، حيث تضم العديد من المباني ذات التصاميم الجميلة والطابع الكلاسيكي، ولها رمزية كبيرة لدى المدريديين، لا سيما عشاق نادي العاصمة "الملكي".

تتوسّط الساحة نافورة رائعة تحيط بنصب لرمز الخصوبة اليونانية، وبالقرب من هذه الساحة مبنى البريد، الذي اكتمل بناؤه عام (1917)، ويوجد بداخلة متحف لتاريخ البريد والتلغراف، كما تعتبر المنطقة القريبة من هذه الساحة واحدة من أفضل مناطق التسوّق في مدريد.

اقرأ أيضاً :

تعرّف على أنسب الطرق للحفاظ على "ميزانيتك السياحية"

- إشبيلية

تشكّل مدينة إشبيلية مزيجاً رائعاً بين الثقافة الإسبانية والحضارة العربية، حيث تعتبر من أجمل المدن الأوروبية؛ بسبب غناها التاريخي.

ومن أهم معالمها "قصر المورق"، وهو قصر تاريخي بناه العرب المرابطون، وقد استمرّ الإسبان في تطويره بعد سقوط الدولة الإسلامية في الأندلس، ليصبح بعد ذلك رمزاً من رموز المدينة.

يتميز القصر بجمال عمرانه وتصميمه وحدائقه الرائعة، فهو بلا شك أحد أهم معالم السياحة في إشبيلية.

Sevilla_Cathedral_-_Southeast

كما أن منطقة "سانتا كروز" من أروع الأماكن السياحية هناك، وتقع هذه المنطقة التاريخية شرقي المدينة على حدود نهر الوادي الكبير.

يعود تاريخ هذه المنطقة إلى فترة الحكم الإسلامي للأندلس، وقد كان الحي آنذاك مسكوناً من قبل اليهود، وبعد سقوط الدولة الإسلامية في الأندلس تم طرد السكان الأصليين، وتم تحويل المنطقة إلى واحة خصبة للتجارة.

أما "متروبول الشمسية الملونة"، فهو من أجمل المعالم السياحية في إشبيلية، انتهى بناؤها عام 2004، وهي تحفة فنية رائعة تقع في ساحة بمنطقة البلدة القديمة في إشبيلية، يضم المبنى 6 هياكل تشكّل مظلة كبيرة جميلة.

تعتبر هذه الكاتدرائية أشهر معالم السياحة في إشبيلية، شيّدت بين 1401- 1519 في موقع مسجد الجامع، حيث تم تحويله إلى كاتدرائية بعد انتهاء حكم المسلمين للأندلس، وقد أُنشئت على أعمدة وعناصر من المسجد القديم، وتحولت المئذنة إلى برج الجرس.

- غرناطة

تعد مدينة غرناطة واحة للكنوز الإسلامية، وشاهدة على حضارة عريقة امتدت ثمانية قرون.

ويعتبر قصر الحمراء من أهم الأماكن السياحية فيها، وهو قصر أثري يعود تاريخ بنائه إلى عام 889م، وقد كان في ذلك الوقت حصناً منيعاً، إلى أن تم تحويله لقصر ملكي من قبل سلطان غرناطة يوسف الأول.

أما حي البيازين فهو من أجمل أماكن المدينة، وهو حي أندلسي قديم ما زال يحتفظ بهويته الأندلسية، ويقصده الكثير من السياح لرؤية معالمه التاريخية التي تتجسّد بشوارعه الضيقة وأبنيته الجميلة، كما أن الحي مصنّف لدى منظمة "اليونسكو" كأحد مواقع التراث العالمي.

وتعد كاتدرائية غرناطة من أشهر معالم إسبانيا، حيث تمتاز بتصميمها المعماري الذي يجمع بين الطراز القوطي والإسلامي، وبنيت فوق مسجد غرناطة الذي بناه "بنو الأحمر"، وهم آخر أمراء المدينة الأندلسية.

Granada-is-the-capital-city-of-the-province-of-Granada

- برشلونة

وإذا أردت الخوض في الحداثة الإسبانية فعليك بزيارة مدينة برشلونة، عاصمة إسبانيا الاقتصادية والتجارية، إذ تعتبر الوجهة الأكثر شعبية هناك؛ لما تتمتع به من مقوّمات سياحية كبيرة.

يعد شارع "لا رامبلا" في قلب المدينة أحد أهم الأماكن السياحية والأكثر شهرة في المدينة، فنادراً ما تجد زائراً قد غادر برشلونة دون المرور بهذا الشارع التجاري.

كما يضم الشارع حديقة "جويل"، وهي عبارة عن مجمّع حدائق يحوي تحفاً معمارية فريدة، مصممة من قبل المهندس المعماري الكاتالوني المشهور، أنتوني غاودي، وذلك ما بين عامي 1900 و1914.

bbbbbbbbbb

أما حديقة "نباتات" برشلونة فهي من أهم الأماكن السياحية بالمدينة، تقع على هضبة "مونتجويك"، وتضم أنواعاً من النباتات التي تم جلبها من بلدان عديدة، فضلاً عن النباتات النادرة.

ومن التحف الجميلة في عاصمة إقليم كتالونيا قصر "بالاو غويل"، فهو تحفة فنية صممها المهندس المعماري أنطونيو غودي، بُني هذا القصر بين عامي 1886 و1888، وهو مدرج في قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو.

استعمل القصر في الماضي لتسلية الضيوف من الطبقات الاجتماعية الراقية، وذلك في صالته الرئيسية، وبات الآن يستقطب مئات الزوار يوميّاً.

ومن الأماكن الأثرية التي تعرّفك على الثقافة "الإسبانية القوطية" القديمة الحي القوطي، فهو أقدم الأحياء التي تعكس تاريخ المدينة القديم، ويرتاده الكثير من السائحين والزوار للتعرف على نمط الحياة لدى القوط، وللتجوّل في أروقته ومشاهدة المباني التي يعود تاريخها إلى القرن العاشر الميلادي.

مكة المكرمة