أفكار للأمهات لتعليم أطفالهن في الغُربة

كيف نقضي وقتاً ممتعاً ومفيداً مع الأطفال في الغُربة
الرابط المختصرhttp://cli.re/6kAob7

يحفز اللعب بالمعجون خيال الطفل الإبداعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-07-2018 الساعة 21:35
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين

سارة سليمان، أم فلسطينية مُقيمة في الكويت، يحب أن يلعب معها طفلها ويشاركها بجميع ما يفعله، ما يدفعها لابتكار أفكار جديدة لتمضي وقتها معه، في ظل عدم وجود بدائل كثيرة بالغُربة.

وتقول سليمان إن تمضية الوقت أكثر مع طفلها فتح مجالاً لزراعة العديد من القيم والأفكار، وتوضح لـ"الخليج أونلاين" عدة مصادر تتلقى منها الأفكار مثل: خبراء تربويون، كتب عن الأطفال، وصفحات على فيسبوك مختصة بالتعليم.

وتزرع سليمان الأفكار لدى طفلها عن طريق القصص والتمثيل، وتجعله يقرأ القصص، ما عزز لديه حب معرفة، والقدرة على القراءة، وأثرى لغته العربية.

ويقع على عاتق الأم والأب في "الغربة" مسؤولية كبيرة بتربية الأبناء، إذ يمضيان وقتاً طويلاً معهم في ظل عدم وجود الكثير من الأصدقاء أو الأقارب، ما يجعل الطفل يطالب بالألعاب أو البديل عنها الأجهزة الإلكترونية، لتقف الأم أمامه محاولة ابتكار طرق جديدة تملأ وقته وتفيده.

 

 

- فهم طبيعة الطفل

وتعلق الخبيرة التربوية بتول حذيفة على ذلك قائلة: "على الأم في الغربة أن تفهم الإمكانيات الموجودة عندها، سواء كانت مادية أو اجتماعية، أو في مساحة المنزل، والخصائص العمرية لدى الطفل، وميوله واهتماماته وقدراته، وطبيعته (حسي، حركي، بصري، اندفاعي، تأملي)، وبناء عليه تختار ما تريد فعله له".

وتبين حذيفة لـ"الخليج أونلاين" أنه "لمعرفة طبيعة الطفل يمكن أن تقرأ الأم كتباً مثل علم نفس النمو، ما يساعدها على فهم متطلبات كل مرحلة عمرية"، مؤكدة أهمية "الاتفاق مع الأب؛ لأن البيئة الأسرية تؤثر بشكل كبير، فإن كان داعماً فسيسهل عليها الأمر، ويمكن أن تتقاسم الأدوار معه".

وأشارت إلى أن "الأم تُلهي الطفل باللعب لعدم وجود علاقات اجتماعية كثيرة، كما أنه لا يوجد عنده ألعاب شعبية من التي اخترعها أبناء بلده، ما يجعل الأم تخترع له ألعاباً مناسبة لمرحلته والمكان الموجود فيه".

تربية الأطفال

- أفكار 

وتقدم الخبيرة أفكاراً يمكن أن تتبعها الأمهات في تربية أطفالهن في الغربة، وتمضية وقت ممتع ومفيد معهم.

وتقول لـ"الخليج أونلاين": إن "تربية أي كائن حي يكبر أمام الطفل يكون له آثار كبيرة عليه، مثل النبات أو الحيوانات، وهذا يساعده على تحمّل المسؤولية، والمراقبة والصبر، والتكيّف، إذ إنه يتابع مراحل تطور هذا الكائن".

وتشير إلى أهمية الأعمال المنزلية للطفل وتحمّل مسؤولياته الخاصة، "من جمع للألعاب، والأكل، كما يمكن تخصيص مكان له في الثلاجة يوضع به أكله الخاصة، ويكون هذا تدريجياً. وأن تحاول الأم جعل الطفل يعتمد على نفسه بنسبة 80%؛ لأنه قد يتعرض لموقف يكون فيه وحده في الغربة ويضطر أن يعتمد على نفسه".

وتلقي الضوء على إعادة التدوير  والرسم والتلوين الحر، والذي تقول إنه يخفف التوتر ويبرز مشاعر ومخاوف الطفل.

كما يحفز اللعب بالمعجون الخيال الإبداعي لدى الطفل، لكونه يصنع أشياء جديدة، ومن الممكن أن يتم صنعه بالمنزل، وكذلك ألعاب التركيب.

وتوضح الخبيرة التربوية لـ"الخليج أونلاين"، أن "الطفل عندما يكون عمره صغيراً ترشده الأم كيف يتعامل مع الألعاب ليتعرف عليها من خلاله، وبعدها تتركه تدريجياً".

وعبر القصة وتمثيل الأدوار وتحريك الدمى يمكن للأم أن ترسم الحكايا عن طرق التعامل مع الجيران أو الأقارب، وتوصل المفاهيم التي تريدها، وفق ما تبين حذيفة.

من جهتها تؤكد إيمان الرنتيسي، وهي فلسطينية مقيمة في تركيا، أهمية استخدام عنصر الدراما والتمثيل مع الطفل، مؤكدة أن "الغربة تعلم الطفل تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس وتعلم مهارات حياتية مثل: الاعتناء بنفسه، وارتداء الملابس وحده، وأداء المهام المنزلية واليومية، من تنظيف للأطباق وترتيب السرير ونشر الملابس".

تربية الأطفال

أما لميس، وهي أيضاً مقيمة في تركيا، فتقول: "تمضي ابنتي وقتاً في الأشغال اليدوية، إضافة إلى الرسم، وهي تحبه جداً".

وأضافت لـ"الخليج أونلاين"، أن ابنتها تساعدها في جمع الملابس، وصنع بعض الأطعمة. بالإضافة لنشاطات خارجية مثل تعلم الكاراتيه، وحفظ القرآن الكريم، وتعلم اللغة التركية، ولغة الإشارة.

تربية الأطفال

 

مكة المكرمة