أم يمنية تكسر قانون ترامب لحظر السفر!

واشنطن تمنح أماً يمنية تأشيرة "استثنائية" لزيارة ابنها قبل موته
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6477bo

يحرم قانون حظر السفر الذي فرضه ترامب على الأم اليمنية السفر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-12-2018 الساعة 13:50

منحت الخارجية الأمريكية سيدةً يمنية محرومة من رؤية ابنها الذي يحتضر بأحد مستشفيات كاليفورنيا، تأشيرة دخول "استثنائية"، عقب جهود بذلتها مؤسسات مدنية ووسائل إعلام بهذا الخصوص.

وأصدرت الخارجية قرارها، يوم الثلاثاء، عقب تقدّم علي حسن، والد الطفل المذكور، زوج السيدة شيماء صويلح، باستغاثة عبر شبكة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية، بعدما رفضت السلطات الأمريكية منح التأشيرة للسيدة.

والخطوة الأمريكية جاءت ضمن قانون "حظر السفر"، الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترامب على مواطني بعض الدول ذات الغالبية المسلمة، ومنها اليمن.

وكان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" قد أفاد، يوم الثلاثاء، أنه سيعمل على الذهاب بملف السيدة إلى القضاء، على أمل أن تقبل الحكومة الأمريكية طلبها لرؤية ابنها في اللحظات الأخيرة من حياته.

ومن المقرّر أن تصل "صويلح" إلى مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، قادمة من القاهرة، مساء الأربعاء، حسبما نقلت "سي إن إن" عن باسم القرة، أحد مسؤولي مجلس "كير".

وقال "القرة" إنه سيتم جمع تبرّعات مالية لـ"تغطية نفقات رحلة الطيران الخاصة بالأم، وجنازة الطفل".

كما أوضح أن الأم حصلت على تأشيرة للولايات المتحدة من فئة "أي -130"، التي تسمح لأقارب المواطنين الأمريكيين بزيارتهم في الولايات المتحدة.

وأضاف: "لسوء الحظ، رغم هذا الفوز (الحصول على التأشيرة) لا تزال الخسارة قائمة، لكن السيدة ستأتي على الأقل وتكون قادرة على الحزن بكرامة ورؤية ابنها وهو يُدفن".

وتابع: "نتمنّى أن تتمكن (الأم) من رؤية ابنها في ساعاته الأخيرة قبل وفاته".

يُشار إلى أن زوج السيدة وابنها يحملان الجنسية الأمريكية بالإضافة إلى اليمنية، لكن السيدة تعيش في القاهرة؛ لكونها لا تحمل سوى الجنسية اليمنية، ويُحظر سفرها إلى الولايات المتحدة بموجب قانون "حظر السفر" الأمريكي.

ويوم الثلاثاء، أوضح مجلس "كير"، في بيان، أن الطفل عبد الله علي حسن، يصارع مرضاً جينياً في الدماغ يزداد سوءاً مع مرور الوقت، في مستشفى للأطفال بمدينة "أوكلاند" في كاليفورنيا، بينما تعاني والدته العالقة بمصر من ألم بعدها عنه.

ووفقاً للخارجية الأمريكية، يمكن للمسؤولين القنصليين منح استثناءات السفر عندما يكون إصدار إحدى التأشيرات من شأنه "تحقيق المصلحة الوطنية، أو لا يشكّل مقدّم الطلب أي تهديد للأمن القومي أو السلامة العامة للولايات المتحدة، أو يسبّب الحرمان من التأشيرة مشقّة غير ضرورية".

وفي 26 يونيو الماضي، أيّدت المحكمة العليا الأمريكية القرار التنفيذي للرئيس الأمريكي بحظر السفر على 5 دول ذات أغلبية مسلمة.

ويُعتبر هذا الحكم انتصاراً للإدارة الأمريكية، التي وضعت عدداً من الخطط من أجل تقليص عدد المهاجرين، واعتماد سياسة تُعرف بـ"صفر تسامح" مع المهاجرين.

ووقّع ترامب، في 6 مارس الماضي، أمراً تنفيذياً يحظر دخول مواطني 6 دول ذات غالبية مسلمة في الشرق الأوسط؛ وهي إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن، إلى بلاده (قبل أن يُستبعد السودان في وقت لاحق).

وأثار الأمر التنفيذي احتجاجات واسعة سابقاً، داخل الولايات المتحدة وخارجها، ووُصف بـ"العنصري"، قبل أن تعرقله محاكم أدنى درجة من المحكمة العليا التي صوّتت لصالح القرار.

مكة المكرمة