#أوقفوا_هدي_قلبك يضج بلبنان.. كوميديا تمثيلية تهين السوريين

المغردون طالبوا بإيقاف برنامج "هدي قلبك"

المغردون طالبوا بإيقاف برنامج "هدي قلبك"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-11-2016 الساعة 15:29
بيروت - الخليج أونلاين (خاص)


أشعل ما وصفه مغردون بأنه "انحطاط أخلاقي"، شبكات التواصل الاجتماعي وروادها الذين صدمتهم "العنصرية والسادية" اللتين أذلّ بهما مقدم برنامج تلفزيوني لبناني لاجئاً سورياً، تبيّن لاحقاً أنها مشاهد تمثيلية؛ ما رأى فيه مغردون سبباً إضافياً للمطالبة بوقف البرنامج.

"هدي قلبك"، الذي تذيعه فضائية "OTV" التابعة للتيار الحرّ بزعامة الرئيس اللبناني، ميشال عون، ويقدمه مارسيل خضرا، هو برنامج يفترض أنه يقدم مضموناً ترفيهياً مسليّاً بأسلوب "الكاميرا الخفية"، إلا أن حلقته التي بُثت في 22 أكتوبر/تشرين الأول التي كان ضحيتها لاجئ سوري، خلت إلا من "الإذلال" في حين انعدمت فيها ما يمكن اعتبارها "تسلية"، على ما رأى مغردون.

وفي تلك الحلقة، انتحل مارسيل خضرا شخصية عنصر أمن، وأوقف لاجئاً سورياً مستغلاً خوف السوريين من أجهزة الأمن بما فيها اللبنانية، حيث يشن جهاز المخابرات اللبناني حملات كل فترة لملاحقة السوريين والتضييق عليهم.

وعمد مقدم البرنامج الذي انتحل شخصية رجل الأمن، وظهر حاملاً سلاحه، إلى إذلال اللاجئ السوري وتخويفه عبر طلب دفتر السيارة منه، وتحقيره بطرق مختلفة منها إجباره على خلع ثيابه، والقفز والركض والانبطاح، ووضع عصا داخل ثيابه الداخلية وغير ذلك.

وأثارت هذه الحلقة إدانات واسعة في أوساط الإعلاميين اللبنانيين والسوريين على حد سواء، وأطلقوا حملة #أوقفوا_هدي_قلبك على شبكات التواصل، طالبوا فيها بإيقاف البرنامج ومحاكمة مقدمه ومن سمح بنشره.

الإعلامية ديما صادق، التي عملت لدى القناة نفسها سابقاً، قالت: إنّه "أمام هكذا هذيان وغثيان سادي عنصري مريض سيكون الموقف غير الأخلاقي هو عدم الهجوم على الـotv، أو أقله على هذا البرنامج، وليس العكس".

وأضافت: "أي جنون هذا وأي حقد وأي كفر الذي أوصلكم إلى هنا؟! هل من فكروا ووضعوا السيناريو والحوار والتنفيذ لدقائق العبث المرعب والمقيت الذي نشاهد في هذا الفيديو هم بشر مثلنا؟!".

وقال المدوّن أحمد ياسين: "برنامج "هدّي قلبك" يجب أن يتوقف ويعتذر المقدّم كما القناة عن المحتوى العنصري والحقير المقدّم، أدعوكم للمشاركة بهاشتاغ #أوقفوا_هدي_قلبك"، بحسب تعبيره.

وأضاف: "أوقفوا هدي قلبك لأن برامج المقالب لا تعني تعميم تصرفات عنصرية، ولا ثقافة مريضة، المقدّم بحاجة لعلاج نفسي مكثّف، ويجب على الـotv الاعتذار"، على حد تعبيره.

بدورها، قالت الإعلامية رابية الزيات في تغريدة لها إنها لا تصدّق هذا الكم من العنصرية والسادية تجاه البشر بهدف الضحك! "وأي ضحك هذا الذي يهين ويحقّر الناس!" متسائلة في النهاية: ماذا يحدث؟

أما سحر فتساءلت أن فريق العمل إن كان يعتبر العنصرية وإذلال الناس شيئاً مضحكاً، فأين مدير البرامج والإدارة؟ وأين الرقابة؟

رانية برغوت رأت أن "الإعلام بالمجمل أصبح عليه علامة استفهام كبيرة. البعض ممّن ينسبون نفسهم إلى هذه المهنة عليهم مراجعة ضمائرهم".

واعتبرت فاتن حاطوم أن ما شاهدته يمثل "انحطاط أخلاقي.. يتسولون ضحكات المشاهد على حساب البسطاء.. ما أبعدهم عن الكوميديا الراقية.. مطلوب رد اعتبار العامل البسيط".

وغرد أسعد قائلاً: "يا عيب الشوم على العنصريّة والتعاطي الحقير مع الناس! هيدي مش هضامة.. هيدي انتهاك لحقوق البشر"، وفق تعبيره.

وكانت الحلقة قد مرت من غير أن ينتبه لها أحد، (لأن برامج القناة لم تحظ بمشاهدة الجمهور ومتابعته، على ما قال موقع "جنوبية" اللبناني)، إلا أن مقالاً للصحفي اللبناني فراس حاطوم نشرته جريدة "الأخبار" مؤخراً كان كفيلاً بأن يفجر الرأي العام ضد البرنامج ومعديه والعنصرية المتصاعدة.

khadra

وكان من نتائج حملة #أوقفوا_هدي_قلبك أن أعلن شخص لبناني أصله سوري يدعى صدام الشبلي، ويدرس التمثيل والمسرح، أنه كان هو ضيف البرنامج، وأن المشاهد تمثيلية، بحسب ما ذكر على صفحته على فيسبوك.

إلا أن النشطاء اعتبروا أن الكشف عن هوية "الضحية" يعطي دفعاً لمطالب الاعتذار وإيقاف البرنامج، ولا يقدم مبرراً.

وقال المدون أحمد ياسين بهذا الصدد: "يعني البرنامج، ومعه الضحية الممثل، انتجوا خطاب كراهية ومادّة عنصرية عن سابق تصوّر وتصميم، مما يفرض محاسبتهم قانونياً، لا إيقاف البرنامج فقط".

من جانبه، غرد المدون عماد بزي بالقول: "لا أدري متى بالضبط تحولت العنصرية الى مادة لإضحاك الناس، إنما هذا القيء المتلفز الذي تبثه بعض المحطات اللبنانية يستوجب وقفة جدية".

مكة المكرمة