إجراءات بحرينية تودي بمستقبل المواطنين الشيعة نحو المجهول

الرابط المختصرhttp://cli.re/G7w5ad

شهدت البحرين احتجاجات غاضبة ضد الحكومة في أوقات سابقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 07-09-2018 الساعة 14:45
المنامة - الخليج أونلاين (خاص)

أكثر القرارات امتهاناً لكرامة الإنسان ستشهدها بلدان الخليج العربي والمنطقة برمتها، من المتوقع أن تنطلق من البحرين؛ في حال طبَّقت المنامة قراراً يقضي بطرد غالبية سكانية من المواطنين الأصليين.

والخميس (6 سبتمبر الجاري)، خرج أحد المسؤولين الكبار في البحرين ملمِّحاً إلى قرار ستعتمده البلاد، يقضي بطرد المواطنِين البحرينيين من الموالين لـ"ولاية الفقيه"، في إشارة إلى المسلمين الشيعة، الذين يمثلون أغلبية سكانية في هذا البلد الخليجي.

ووفقاً لما نُشر في صحيفة "الخليج" المحلية، أكد المستشار أحمد بن إبراهيم الملا، رئيس مجلس النواب، أن لدى مملكة البحرين "مشروعها الإصلاحي المرتكز على ميثاق العمل الوطني، والذي نال الثقة الشعبية بالأغلبية المطلقة"، مشيراً إلى أن "أي تعديل في القوانين والإجراءات يتم من خلال المؤسسات الدستورية، والسلطة التشريعية (...) وبالتعاون مع السلطة التنفيذية".

وقال رئيس مجلس النواب البحريني: إن "التحركات الأخيرة من بعض الشخصيات السياسية تعكس تحركاً جديداً لجماعة ولاية الفقيه الإيرانية في مملكة البحرين، ومن بعض المتعاطفين معها".

وأكد الملا أنه "لا مكان لأيديولوجيا ولاية الفقيه في مملكة البحرين، ولا مكان للمتعاطفين مع الأفكار الراديكالية".

وتابع يقول: إن "مملكة البحرين في الوقت الذي تحارب فيه أتباع ولاية الفقيه من الحوثيين باليمن، هناك من يروّج أجندات ولاية الفقيه في البحرين".

وشدد الملا على القول: إنه "قد حان الوقت لاتخاذ إجراءات صارمة وواضحة بحق من يتلاعب بالسيادة الوطنية"، مبيناً أنه "لا يمكن إعادة الثقة لكوادر الجمعيات المنحلة طالما تعمل على تحقيق أجندة ولاية الفقيه".

وكان العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمر في يوليو الماضي، بمنع قيادات الجمعيات السياسية المنحلة وأعضائها من الترشح لعضوية مجلس النواب، في خطوة تأتي قبل أشهر من الانتخابات النيابية.

وتعتبر الجمعيات السياسية المنحلة كيانات سياسية معارضة، تعرضت قيادتها للسجن والمطاردة.

وبذلك، يستهدف "المشروع"، الذي كشف عنه رئيس مجلس النواب البحريني، المواطنين "الشيعة"؛ إذ تتهم السلطات البحرينية هذه الفئة من المواطنين باتباعهم ولاية الفقيه، التي تعتبر من المبادئ التي يؤمن بها قسم من الشيعة، ما يجعلهم متهَمين- في نظر السلطة- بالولاء لإيران.

- 62 % من البحرينيين شيعة

ديفيد بولوك، وهو زميل أقدم في معهد واشنطن، عُرف عنه تركيزه على الحراك السياسي ببلدان الشرق الأوسط، يقول في مقال له على موقع معهد واشنطن، نشره في وقت سابق من العام الماضي: إن البحرين "قد شهدت قدراً هائلاً من الاحتقان الطائفي خلال معظم العقد الماضي".

ويُعزى ذلك إلى نظامها الملكي ونخبتها، التي تهيمن عليهما الطائفة السُّنيّة، بحسب رأيه. ويشير إلى أنه "غالباً ما تنشأ معارضة بينهما وبين أغلبية السكان الذين ينتمون إلى الطائفة الشيعية".

بولوك تحدث عن استطلاع رأي أُجري مؤخراً، وصفه بأنه "الاستطلاع الوحيد الذي من شأنه أن يحدّد هذه الاختلافات الطائفية بشكل موضوعي".

ويقول بولوك إن الاستطلاع يؤكد ما يشار إلى أن الغالبية السكانية تميل لصالح الشيعة بنسبة 62%، في مقابل 38% من السكان السُّنة، بحسب قوله.

وفي حال جرى تطبيق "المشروع الإصلاحي" بحسب ما تُطلق عليه الحكومة البحرينية، لا سيما إذا ارتأت حكومة المنامة طرد جميع من تُطلق عليهم أنهم يتبعون "ولاية الفقيه"، فإنها بذلك سترمي بما نسبته 62% من الشعب البحريني إلى خارج حدود البلاد.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في فبراير 2011 بخضم أحداث "الربيع العربي"، قادتها الغالبية الشيعية التي يطالب قادتها بإقامة ملكية دستورية في المملكة.

وصدر عن المحاكم البحرينية أحكام قاسية بالسجن بحق معارضي النظام، واتُّخذ بحق العديد منهم قرارات بسحب الجنسية.

وفي يوليو 2016، حلّ القضاء البحريني جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة، التي كانت لديها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في فبراير 2011، وأيضاً جمعية "وعد" العلمانية المعارضة.

فضلاً عن هذا، تحاكم البحرين زعيم حركة الوفاق، علي سلمان، بتهمة التخابر مع دولة أجنبية.

وكان سلمان أُوقف في 2014، وحُكم عليه في يوليو 2015 بالسجن أربعة أعوام؛ بعدما أُدين بتهمة "التحريض" على "بُغض طائفة من الناس"، و"إهانة" وزارة الداخلية.

وقررت محكمة الاستئناف زيادة المدة إلى تسعة أعوام، بعدما أدانته أيضاً بتهمة "الترويج لتغيير النظام بالقوة"، قبل أن تقرر محكمة التمييز، في خطوة نادرة، خفض العقوبة إلى أربع سنوات.

وتستعد البحرين، في نهاية العام الجاري، لإجراء انتخابات مجلس النواب، الذي يتألف من 40 عضواً، علماً أن المعارضة قاطعت الانتخابات الأخيرة في 2014.

 

مكة المكرمة
عاجل

مندوب الكويت بمجلس الأمن: تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن سببه فشل المسار السياسي

عاجل

مندوب الكويت بمجلس الأمن: تقرير الأمم المتحدة حول الأوضاع الإنسانية في اليمن مقلق