إفطار الصائمين.. ميدان رمضاني تتسابق فيه هيئات قطرية

استقبلت إحدى المؤسسات نحو 18 ألف صائم من العمالة في أول أيام رمضان

استقبلت إحدى المؤسسات نحو 18 ألف صائم من العمالة في أول أيام رمضان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-06-2016 الساعة 18:51
الدوحة - الخليج أونلاين


تتسابق الهيئات الخيرية في قطر خلال شهر رمضان المبارك لتقديم الخير بصور مختلفة؛ لإحداث فرق إيجابي في حياة الكثيرين ممن يعانون من عثرات مادية.

ومشروع "إفطار صائم" هو أحد أبرز وجوه الخير في رمضان، إذ يتقدم أهل الخير من المتصدقين والمحسنين بمبالغ تتجاوز ملايين الدولارات، لتعكس بذلك صورة الإسلام السمحة، وتعاليم الدين الحنيف، بحسب تقرير لوكالة الأنباء القطرية (قنا).

وفي هذا الإطار، يقول المدير التنفيذي للتنمية المحلية، ورئيس لجنة مشاريع رمضان في جمعية "قطر الخيرية"، علي عتيق العبد الله، "إن مشروع موائد إفطار صائم هو أحد مشاريعنا التي تستهدف 173.400 صائم، وذلك من خلال توفير الإفطار في 24 مائدة جماعية، تتوزع على مختلف مناطق قطر، بتكلفة إجمالية 6.825.822 ريالاً".

ويشير العبد الله إلى أن هناك العديد من المشروعات ذات الصلة، منها مشروع "من البيت للبيت" الذي يتم فيه توزيع وجبات على الأسر ذات الدخل المحدود، و"إفطار عمال الصناعية"، و"إفطار عمال العزب"، وهو عبارة عن وجبات إفطار للعمال، و"سقيا المصلين"، ويتم فيه توزيع الماء على المصلين، و"مونة رمضان"، و"الإفطار الجوال"، ودعم "موائد إفطار الجاليات".

وفي السياق والأهداف ذاتها تقوم مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" بدورها في تقديم الخير، حيث استقبلت في أول أيام الشهر الكريم -على سبيل المثال لا الحصر- ما يقارب 18 ألف صائم من العمالة الوافدة والعزاب وعابري السبيل، الذين توافدوا على خيام الإفطار ومراكز التوزيع التي أقامتها المؤسسة في مختلف مناطق الدولة.

ويقول الدكتور محمد صلاح إبراهيم، نائب مدير عام المؤسسة، إن مشاريع إفطار الصائم داخل قطر التي تبلغ تكلفتها 12.555.930 ريالاً تشمل 4 مشاريع؛ منها مشروع "إفطار وذكرى"، الذي يقام في 37 خيمة بمختلف مناطق قطر، توزع من خلاله 19.080 وجبة إفطار يومياً، ومشروع "إفطار وإخاء"، الذي تستفيد منه 4 جاليات آسيوية، ومشروع "إفطار الطريق"، الذي يتم من خلاله توزيع 36 ألف وجبة خفيفة على السائقين، إضافة إلى مشروع "السلال الرمضانية"، الذي تستفيد منه 680 أسرة هذا العام.

ويوضح أن مشروع "إفطار وذكرى" يعد المشروع الرمضاني الأكبر، ويقام هذا العام في 37 موقعاً، موزعة في مختلف مناطق الدولة، منها 3 مراكز توزيع يتم عبرها توزيع آلاف الوجبات الجاهزة والمعلبة على العمالة الوافدة، مشيراً إلى أن مشاريع إفطار الصائم في المؤسسة هذا العام تتضمن 4 مشاريع رمضانية يستفيد منها أكثر من 614 ألف صائم، غالبيتهم من العمالة الوافدة، والعزاب، وعابري السبيل، وأبناء الجاليات الآسيوية المقيمة في قطر، وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشاريع إفطار الصائم الداخلية التي ستنفذها المؤسسة هذا الشهر (11.671.780 ريالاً) تبرع بها محسنون ومحسنات من قطر، أفراداً وشركات.

وقال الدكتور محمد صلاح إبراهيم، إن "راف" تستقبل الراغبين في تناول وجبة الإفطار من العمالة الوافدة، والموظفين العزاب، وغيرهم في مواقع الإفطار؛ عبر خيام مكيفة ومجهزة بالإنارة والفرش، وما يلزم من مغاسل وحاويات وغيرها، حيث تتفاوت سعة الخيام حسب العدد المتوقع حضوره إليها، كما يقول، فهناك خيام تبلغ سعتها 2000 شخص، وأخرى تتسع لـ500 شخص، حيث تزود المواقع يومياً بـ 17835 وجبة إفطار، بإجمالي 533.450 وجبة طوال الشهر الكريم، ويشرف على عملية توزيع الوجبات فرق عمل من موظفي المؤسسة والمتطوعين خلال الشهر الكريم.

وأشار إلى أن صور "إفطار صائم" تتعدد في المؤسسة؛ مثل مشروع "إفطار وإخاء"، الذي تستفيد منه الجاليات الآسيوية المقيمة في قطر، وتستفيد منه 4 جاليات آسيوية، وتبلغ تكلفته 236.385 ريالاً قطرياً.

من ناحيته، قال السيد علي يوسف الكواري، مدير إدارة تنمية الموارد المالية والتسويق، ومدير العلاقات العامة بالمؤسسة، إن مشاريع إفطار صائم الخارجية بمؤسسة "راف" سوف تشمل هذا العام 63 دولة، منها 21 دولة آسيوية، و36 دولة أفريقية، و6 دول أوروبية، وسيستفيد منها مئات الآلاف من الفقراء والمحتاجين في الدول الإسلامية وأبناء الجاليات المسلمة في الدول الأجنبية.

وتلتقي أهداف الخير لـ"إفطار صائم" ضمن مشاريع منظمة الدعوة الإسلامية، حيث أوضح المدير العام لمكتب المنظمة في قطر، الشيخ حماد عبد القادر، أن المنظمة تنفذ هذا المشروع سنوياً داخل قطر وخارجها، حيث إن المبلغ الكلي المستهدف للمشروع في هذا العام هو 15 مليون ريال.

وفيما يتعلق بهذا المشروع داخل قطر، يقول إن هنالك الموائد الرمضانية للعمال ومحدودي الدخل من الجاليات المختلفة، والطلاب الذين يدرسون بدولة قطر، وغيرهم، لافتاً إلى أن المنظمة تعتمد أيضاً إفطار الطرق، الذي يتمثل في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين الذين يدركهم وقت الإفطار وهم بالطرق المختلفة داخل الدوحة وخارجها، موضحاً أن هناك ما يسمى بالسلال الرمضانية التي توزع على الأسر الفقيرة ومحدودي الدخل داخل الدولة، وهي تحتوي على المواد الغذائية الضرورية، وتعتبر شكلاً آخر من أشكال إفطار الصائم.

وحول مشروع "إفطار صائم" خارج قطر، يوضح الشيخ حماد أن هذا المشروع ينفذ في 44 دولة أفريقية وعربية وإسلامية، ويستهدف الأسر الفقيرة، وأسر الأيتام، والنازحين، واللاجئين، والعمال، ومحدودي الدخل، خاصة في الدول التي تشهد ظروفاً استثنائية؛ كالحروب، والنزاعات، والكوارث الطبيعية، وغيرها، حيث تقام تلك الموائد في مخيمات النازحين واللاجئين، وفي الساحات العامة، والمساجد، والمجمعات الإسلامية، ودور العجزة، وسكن الطلاب، وتجمعات العمال، وعلى الطرق الرئيسة والأندية الشبابية، وغيرها، كما تقدم أيضاً السلال الرمضانية التي توزع على الأسر الفقيرة، وأسر الأيتام، ومحدودي الدخل في تلك الدول.

ولفت إلى أن تكلفة إفطار الفرد الواحد تتراوح بين (10 - 20) ريالاً وفقاً للدولة المنفذ فيها المشروع، أما تكلفة السلة الرمضانية الواحدة للأسرة الواحدة فهي 300 ريال في كل الدول، موضحاً أن المنظمة تستهدف في هذا العام نحو 3 ملايين شخص خارج قطر.

وينوه المدير العام لمكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر، الشيخ حماد عبد القادر، إلى أن المنظمة أنفقت في العام الماضي نحو 7 ملايين ريال على مشروع "إفطار صائم"، حيث استفاد منه نحو 1.5 مليون شخص، فيما تطمح المنظمة هذا العام إلى مضاعفة المبلغ وعدد المستفيدين؛ بهدف توسيع دائرة المستفيدين من الأسر الفقيرة والمحتاجين، والتوسع فيه داخلياً، وتنفيذه في مناطق أخرى في قارتي أفريقيا وآسيا لم ينفذ فيها في السابق، وإضافة مخيمات للنازحين واللاجئين في عدد من الدول لقائمة المخيمات التي سينفذ فيها في هذا العام.

بدورها، تقوم مؤسسة الشيخ "عيد الخيرية" كسابقاتها بتنفيذ مشروع إفطار صائم، إذ يقول السيد يوسف العوضي، مدير مركز الشيخ عيد الاجتماعي التابع للمؤسسة، إن المؤسسة اعتمدت فكرة جديدة ومبتكرة عن مشروع إفطار صائم؛ من خلال توزيع وجبات على عدد أفراد الأسرة الصائمين، انطلاقاً من مناطق توزيع معينة في كل من "المركز الاجتماعي، وأبو هامور، ومعيذر"، وتم الاتفاق مع مطاعم توفر وجبات متنوعة تناسب رغبات الأسر، وتوزع الوجبات على نحو 300 أسرة معتمدة لدى المؤسسة بمتوسط 700 وجبة يومياً، بتكلفة إجمالية مقدارها 336,000 ريال، كما أضيف هذا العام 60 وجبة يومياً للمرضى المقيمين في مستشفى حمد، و25 وجبة للأرامل والمطلقات يتم توصيلها إلى منازلهن.

وتابع "وبالتعاون مع عدد من المطاعم، فلدى المؤسسة مواقع لإفطار صائم بدءاً من 50 صائماً إلى مناطق أكبر بعدد 1000 صائم، بحيث يكون الموقع قرب المسجد ليصلي الصائمون بعد أن يتموا فطورهم، حيث تتضمن الوجبة كل ما يحتاجه الصائم، وفيها التنوع والقيمة الغذائية المطلوبة"، ويبلغ عدد المواقع هذا العام 65 موقعاً، بحيث يفطر يومياً 13,500 صائم، موزعين على 33 منطقة في كل أنحاء قطر، تحت إشراف 138 مشرفاً إدارياً، بمبلغ إجمالي قيمته 8 ملايين ريال قطري.

مكة المكرمة