"إيدز كفر الشيخ" يسبب هلعاً بين المصريين والإهمال يفاقم المشكلة

المستشفى يجهل أسماء من أصيبوا بعد مراجعتهم للعلاج فيه

المستشفى يجهل أسماء من أصيبوا بعد مراجعتهم للعلاج فيه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-02-2016 الساعة 15:09
القاهرة - ياسر أبو العلا - الخليج أونلاين


استيقظ المصريون منذ أيام على خبر مفزع جديد، ومع أن الأوضاع في مصر لم تعد تثير الدهشة في السنوات الأخيرة، إلا أن الكشف عن إصابة سيدة وزوجها بالإيدز في محافظة كفر الشيخ (شمالاً) مثَّل صدمة قوية، خاصة أن الإصابة لم تقتصر عليهما فحسب، بل تهدد عدداً آخر من المواطنين.

وتبين أن المريضة مصابة بفشل كلوي، تطلب أن تغسل الكلى 4 مرات بمستشفى المحافظة على 5 أجهزة مختلفة، دون إجراء التحاليل اللازمة لها، كما قام بعدها ما لا يقل عن 200 مريض بإجراء الغسيل الكلوي على أجهزة المستشفى نفسه.

المفزع أن المسؤولين بالمستشفى لا يعرفون أسماء الأشخاص الذين استخدموا تلك الأجهزة، فضلاً عن أن هؤلاء من المتوقع أن يكونوا قد نقلوا المرض لأزواجهم عبر الاتصال الجنسي، حيث لا يعرف أحدهم أنه استخدم أجهزة ملوثة بهذا الشكل.

تفاصيل الكارثة توضح أن السيدة المصابة "ش.م.ع" (21 عاماً) تم حجزها بمستشفى كفر الشيخ العام منذ 10 أيام، وهي تعاني التهاباً رئوياً وفشلاً كلوياً، وكانت تقوم بإجراء غسيل كلوي بقسم الكلى الصناعية بالمستشفى، وبإجراء التحليل لها تبين إصابتها بالإيدز.

وانتقل المرض إليها من زوجها الذي يعمل في مدينة شرم الشيخ السياحية، حيث سبق أن أقام علاقة جنسية مع سائحة أجنبية مصابة بالمرض، وأشار تقرير المعامل المركزية بوزارة الصحة المصرية إلى أن تحليل عينات الدم المسحوبة من المريضة أثبت إصابتها بالمرض، في حين سارعت الدكتورة لميس المعداوي، وكيل وزارة الصحة بكفر الشيخ إلى نفي انتقال العدوى إلى مرضى آخرين.

- مستشفيات تزيد المرض

الخطير في الأمر، وبحسب تأكيدات مختصين وشهود عيان تابعها مراسل "الخليج أونلاين"، أن المستشفيات الحكومية تتسم بحالة متنامية من الإهمال الجسيم، الذي ينذر بانتشار العدوى بكل سهولة بين المترددين عليها، حيث لا تتبع معظم المستشفيات سبل الوقاية اللازمة، فضلاً عن سوء حالة النظافة داخل تلك المستشفيات، على الرغم من المطالبات الكثيرة التي دعت للاهتمام بحالة المستشفيات.

يضاف إلى هذا تهالك بعض الأجزاء من مباني المستشفيات، والاعتماد على تعقيم الآلات والأدوات الطبية يدوياً، وعدم صلاحية العناية المركزة، التي لا تضم معظمها أسرّة كافية للمرضى، إضافة إلى أن الأجهزة الموجودة بها لا تعمل بالكفاءة المطلوبة.

ومؤخراً، نظم نشطاء مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة لفضح الإهمال المتفشي في المستشفيات الحكومية المصرية، بمناسبة تفاجؤ رئيس الوزراء المصري السابق إبراهيم محلب بالوضع داخل معهد القلب، مما دعا النشطاء إلى نشر مئات الصور التي تكشف الأوضاع المتدنية للمستشفيات المصرية.

- الإيدز حول العالم

مصرياً؛ تشير الأرقام إلى أنه يتم اكتشاف نحو 500 حالة إصابة بالإيدز سنوياً، وتوفي 1500 حالة بالمرض، من إجمالي 5864 حالة مصابة حتى 2014، كما أن 71% من مرضى الإيدز مصابون بالعدوى عن طريق الجنس، و28% من خلال تعاطي المخدرات بالحقن، و1% من الأم المصابة للجنين؛ وفقاً لتقرير أصدرته وزارة الصحة المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

ولا يمكن الحديث عن الإيدز دون الإشارة إلى الاختراع الذي رعته الهيئة العامة للقوات المسلحة المصرية، والشهير بـ"اختراع الكفتة"، الذي بشرت الهيئة المصريين بأنه يعالج الأمراض المستعصية، وعلى رأسها "الإيدز"، إلا أنه ثبت فشل المشروع، وعقبه حملة من السخرية اللاذعة، وهجوم شديد من العالم المصري بوكالة "ناسا" الدكتور عصام حجي، الذي استقال من منصبه مستشاراً علمياً للرئيس المؤقت عدلي منصور، واصفاً الجهاز بـ"الفضيحة".

كما تم، الأحد، تنصيب الفنانة "يسرا" سفيرة للنوايا الحسنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باختيار من برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز.

وعربياً؛ تعتبر الكويت من أقل الدول العربية في معدلات الإصابة بالإيدز.

وعالمياً؛ يأتي الإيدز ضمن أشهر الأمراض الفيروسية انتشاراً في العالم، فهو لا يرتبط بحدود جغرافية، أو شروط بيئية، حيث سُجلت أول حالة له عام 1981 في كاليفورنيا بالولايات المتحدة، ومنذ ذاك الوقت والمرض يعبر القارات.

وأشارت تقارير برنامج الأمم المتحدة إلى أن الجهود العالمية لمكافحة الإيدز نجحت في تفادي 30 مليون إصابة جديدة بالفيروس، وما يقرب من ثمانية ملايين حالة وفاة بسبب أمراض مرتبطة بالإيدز منذ بداية الألفية الجديدة.

وخلال الإطار الزمني نفسه، انخفضت الإصابات الجديدة بالفيروس من 2.6 مليون شخص سنوياً إلى 1.8 مليون شخص، كما انخفضت الوفيات المرتبطة بالإيدز من 1.6 مليون إلى 1.2 مليون.

- الإسلام حماية

ويشير العلماء إلى أن "الجِلْد الصحي والسليم" مقاوم جيد للإيدز، ولذلك اهتم الإسلام بالوضوء 5 مرات يومياً، وهو ما يعتبر صيانة للجلد من الأمراض ومنها الإيدز.

مكة المكرمة