الأول من تموز يوم ميلاد معظم أجداد العراقيين.. كيف ذلك؟

طالب عراقيون بجعل هذا اليوم مناسبة للاحتفال وتوحيد الصف

طالب عراقيون بجعل هذا اليوم مناسبة للاحتفال وتوحيد الصف

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-07-2015 الساعة 16:33
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


في مثل هذا اليوم من كل عام، الأول من يوليو/ تموز، تحتفل أغلب العائلات العراقية بأعياد ميلاد آبائهم وأجدادهم، حيث اعتبرت دائرة الأحوال المدنية العراقية في عام 1957 أن الأول من يوليو/ تموز يوم ميلاد أي شخص عراقي لم يتم تسجيله في دائرة النفوس العراقية قبل ذلك التاريخ، ونسى ذووه يوم مولده.

ويمثل مثل هذا اليوم الميلاد الرسمي (غير الحقيقي) لملايين العراقيين الذين قدموا إلى الدنيا قبل عدة عقود، واضطروا إلى اختيار هذا التاريخ لجهل آبائهم بموعد ميلادهم الحقيقي.

وعن الأسباب التي دفعت الحكومة العراقية آنذاك إلى تسجيل أعداد كبيرة من العراقيين في هذا التاريخ، قال حسن المكدمي، أحد شيوخ العشائر العراقية، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "آباءنا وأجدادنا كانوا حتى عام 1957 لايكترثون لتسجيل تاريخ ميلاد أي مولود يولد لهم، بل يتمهلون في التسجيل، وقد تمر سنوات عديدة لحين استحقاق الولد دخول المدرسة أو وصوله إلى سن التجنيد الإلزامي، فتتم مراجعة دائرة النفوس، فتسجله بحسب ادعاء الوالد على السنة التي يتذكرها، وبتاريخ 1 يوليو/ تموز".

وأضاف أن الحكومة العراقية حين عزمت في عام 1957 أن يكون تاريخ ميلاد الطفل غير المسجل هو اليوم الأول من يوليو/ تموز، "كان بسبب اختيار حل وسط لكي لا يغبن حق الأبناء غير المسجلين في المدارس أو إكمال المعاملات أو التجنيد الإلزامي، فكان الحل الوسط هو اختيار منتصف العام تاريخاً لمولدهم؛ حرصاً منها على مستقبلهم".

المواطن كريم السلمان (72 عاماً) قال في حديث لمراسل "الخليج أونلاين" إن له شقيقين أكبر منه، لكن تاريخ ميلاده في بطاقة الأحوال الشخصية نفس تاريخ شقيقيه، فضلاً عن تشابه تاريخ زوجته وزوجات أشقائه وهو تاريخ 1 يوليو/ تموز.

وأضاف: أن "شهر تموز كان شهراً مميزاً لدى العراقيين، حيث تم في هذا الشهر طرد الاحتلال الإنكليزي من العراق، وذلك في 14 من يوليو/ تموز عام 1958".

ولكون هذه الظاهرة ظاهرة عراقية لا يشاركهم فيها شعب آخر، طالب عدد من الناشطين العراقيين الحكومة العراقية بجعل هذا اليوم من كل عام مناسبة يحتفل بها العراقيون، كيوم لتوحيد الصفوف واعتباره قاسماً مشتركاً لملايين العراقيين.

وقال الناشط العراقي أنس محمود، في حديث لـ"الخليج أونلاين" إنه "نظراً لما يعيشه العراق من تمزق وشتات بسبب الحروب التي شهدها، ووصول الطائفية ذروتها بانتشار المليشيات الطائفية والجماعات المتطرفة، يفترض من الحكومة العراقية أن تجعل تاريخ 1 يوليو/ تموز مناسبة سنوية؛ لحث أبناء العراق على توحيد الصفوف وإيجاد قاسم مشترك لحياة يتساوى فيها أفراد المجتمع كجسد واحد".

وأضاف أن العراق فيه من المناسبات الكثير، لكن هذا اليوم من كل عام يستذكر فيه العراقيون التعايش السلمي والحياة البسيطة التي عاشها آباؤهم وأجدادهم، "مستذكرين الدماء التي سالت في الحروب التي شهدها العراق، والتي امتزجت بها دماء السنة والشيعة والكرد والتركمان".

مكة المكرمة