التبرع بالأعضاء في الخليج.. ثقافة تترسخ والمتبرعون يتضاعفون

تنشأ جمعيات وهيئات متخصصة نشط كثير منها في الخليج

تنشأ جمعيات وهيئات متخصصة نشط كثير منها في الخليج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 29-09-2016 الساعة 14:43
الرياض - الخليج أونلاين


تسهم فكرة التبرع بالأعضاء البشرية في إنقاذ آلاف الأرواح المحتاجة لأعضاء بإمكان الإنسان التبرع بها بعد موته؛ وذلك من خلال وصية يتركها لذويه، وهو ما تطلّب نشوء جمعيات وهيئات متخصصة نشط كثير منها في الخليج، وشجّع الآلاف من مواطني الخليج للتبرع، ومنح حياة جديدة لآخرين.

ومنذ عام 2011 اعتبر مجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي إعلان الدوحة للتبرع بالأعضاء، والذي صدر في سبتمبر/أيلول 2010، أحد الانطلاقات الاسترشادية الخليجية الهامة في مجال التبرع بالأعضاء، وتجربة ريادية متميزة مختلفة عن المدارس الأخرى في هذا المجال.
ودعا الوزراء إلى تبني الأسس الواجب اتباعها من قبل الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية؛ من أجل الوصول إلى هدف الاكتفاء الذاتي من زراعة الأعضاء.
ويركّز المسؤولون الخليجيون على أهمية تثقيف المجتمع بكافة شرائحه حول أهمية التبرع بالأعضاء وزراعتها، وتفعيل التعاون الإقليمي في هذا الجانب، وتوفير الدعم الحكومي لهذه الأنشطة، وتمويلها.
واجتمعت دول الخليج في "المؤتمر الخليجي لزراعة الأعضاء"، وعقد في نسخته الثانية في مايو/أيار 2016؛ لتسليط الضوء على التعريف بأهم المستجدات في مجال زراعة الأعضاء، والعناية بالمريض والمتبرع في هذا المجال.
كما ركز المؤتمر على أمراض الفشل العضوي بعمومها، ومواضيع التبرع وزراعة الأعضاء، وكذلك الوفاة الدماغية، والرعاية المثلى للمتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وذلك بهدف رفع مستوى الكفاءات الطبية في هذا المجال.

وتُجمع مؤسسات دينية في مختلف مناطق العالم الإسلامي على الإفتاء بشرعية نقل الأعضاء من المتوفى إلى مريض آخر يحتاج لزرع لتلك الأعضاء.
وأجاز مجلس هيئة كبار العلماء ومجلس الفقه الإسلامي في السعودية، قبل 16 عاماً، التبرع بالأعضاء من الأشخاص المتوفين، إلا أن عملية التبرع واجهت صعوبات وقلة وعي، قبل أن تتحول إلى ثقافة مجتمعية في دول الخليج.

اقرأ ايضاً:
بحلول 2019.. "السيارات الذكية" تقود الملاحة البرية في قطر


الكويت الأولى عربياً
تعتبر دولة الكويت الثانية في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة على مستوى الشرق المتوسط، والأولى عربياً، بحسب ما كشف مصطفى الموسوي، رئيس الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء، في 8 سبتمبر/أيلول 2016.
ويتراوح عدد المتبرعين من 12 إلى 24 متبرعاً سنوياً، وبالإمكان الاستفادة من كافة أعضاء كل متبرع لمرضى آخرين؛ كالكلى، والقلب، والرئتين، والكبد، والقرنيات، وعليه فقد يصل أعداد المرضى المستفيدين من متبرع واحد إلى 8 مرضى أو أكثر، بحسب الموسوي.
وتعود عملية التبرع بالأعضاء في الكويت إلى عام 1979، إلا أنها كانت تقتصر على التبرع من الأحياء، وعن طريق الأقارب، وفي عام 1996 تم البدء في برنامج للتبرع من حالات الوفيات الدماغية.

السعودية رائدة
في المملكة العربية السعودية ارتفع عدد المتبرعين بالأعضاء بنسبة تصل إلى 30% في آخر إحصائية تعود إلى عام 2014، مقارنة بعام 2013، وارتفعت وفرة الأعضاء من قبل المتبرعين بتوصية من ذويهم قبل التعرض للوفاة الدماغية، أو بقرار من الأهل أنفسهم رغبة في كسب الأجر والمثوبة.
وفي عام 2015 بلغ عدد المتعهدين بالتبرع بأعضائهم في المملكة نحو 3 ملايين متبرع، عبر فكرة "بطاقة التبرع بالأعضاء"، التي تعود للملك سلمان بن عبد العزيز، وتهدف إلى تشجيع السكان على تعبئة استمارة تبرع تتيح للفرد بعد وفاته التبرع بأعضائه لمريض آخر.
وقبلها بعام كان هناك نحو 4 آلاف شخص في المملكة وقّعوا على رغبتهم بالتبرع بجميع أعضائهم في حال وفاتهم، في حين لا يتجاوز عدد المرضى الذين يمكنهم الاستفادة منهم 40 ألف مريض، إذ يمكن لكل متبرع أن يخدم 9 حالات في حاجة إلى أعضاء، بحسب إحصائية صدرت آنذاك.
وتقول الإحصائية إن هناك 550 عملية زرع أعضاء تُجرى سنوياً، في حين لا تقلّ الحاجة عن 1000 حالة سنوياً، وهناك 2200 مريض بالفشل الكلوي يدخلون قوائم الانتظار سنوياً، حتى وصلت أعداد الموجودين في قائمة الانتظار في المركز السعودي لزرع الأعضاء إلى 13 ألف حالة، من بينهم 5 آلاف حالة عاجلة.
وتنشط في هذا المجال الجمعية الخيرية السعودية لتنشيط التبرع بالأعضاء، لتنمية الحس الوطني المرتبط بالتبرع بالأعضاء لسد حاجة مرضى الفشل العضوي.

قطر.. نشاط وتنافس عالمي في التبرع
في عام 2010 كانت الشيخة موزا بنت ناصر، قد دشنت الحملة الوطنية للتبرع بالأعضاء تحت شعار "معاً نزرع الأمل"، ما أعطى الضوء الأخضر لتطوير خدمات زراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية لتصبح مركزاً لزراعة الأعضاء المتعددة، ومركزاً وطنياً للتبرع، رغم أن قطر بدأت بإجراء عمليات زراعة الكلى في عام 1986.
ودشنت مركز قطر للتبرع بالأعضاء (هبة) في أغسطس/آب 2012؛ بهدف قيادة وإدارة وتوثيق والإشراف على جميع أنشطة التبرع بالأعضاء في الدولة، والتأكد من التنفيذ والتطبيق الكامل لاتفاقية الدوحة للتبرع بالأعضاء، وقانون زراعة الأعضاء رقم 21 لعام 1997.
وقبل ذلك افتتحت قطر عام 2011 مركز قطر لزراعة الأعضاء، وهو مركز مخصص لزراعة الأعضاء المتعددة، صمم لتوفير الرعاية الصحية والدعم المعنوي والاجتماعي لمتلقي الأعضاء المزروعة، وللمتبرعين وأسرهم، في حين تسعى الجهات المسؤولة في الدولة من خلال تخطيطها إلى رؤية أن يصبح مركز قطر لزراعة الأعضاء مركزاً إقليمياً متميزاً في زراعة الأعضاء المتعددة.
وبادر موظفون من مركز قطر للتبرع بالأعضاء "هبة" خلال شهر رمضان 2015، إلى وضع منصات لتسجيل أسماء المتبرعين، في المجمعات التجارية وغيرها من المواقع البارزة، تمكنوا خلالها من تسجيل أكثر من 30 ألف شخص كمتبرعين جدد بالأعضاء، ليصل عدد المتبرعين إلى أكثر من 75 ألف متبرع في الدولة.
وفي عام 2016 أُعلن في أغسطس/آب، أن عدد الأشخاص المسجلين في قائمة المتبرعين بالأعضاء في دولة قطر قد بلغ 148 ألف متبرع.

البحرين تلحق الركب
تطوّرت في السنوات الماضية عمليات نقل الكلى والأعضاء تطوراً نوعياً في مملكة البحرين، فقد أصدر الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، في مايو/أيار 1998، قانون زراعة الأعضاء من الأحياء والمتوفين دماغياً.
وتعد مملكة البحرين من أوائل الدول العربية التي شرّعت عملية التبرع بالأعضاء قانونياً من المتوفين دماغياً، وقد استفادت دول مجلس التعاون من القانون البحريني في عمل قوانين مشابهة له.
وتعتبر حاجة البحرين كبيرة؛ استناداً إلى إعلان الجهات المختصة في 2012 بأن المستشفيات في المملكة تجري 10 عمليات زراعة سنوياً، في حين يتراوح الاحتياج الفعلي من 40 إلى 50 حالة.
ولتفعيل النشاط في هذا المجال تحاول البحرين التنسيق مع دول الخليج لتطوير المجال، وعقدت في أغسطس/آب الماضي ورشة عمل حول زراعة الأعضاء؛ في إطار التعاون الطبي وتبادل الخبرات بين وزارة الصحة في البحرين ومركز زراعة الأعضاء بالسعودية؛ لتفعيل التعاون الطبي بين الجانبين في المجال.

جهود عُمانية للتشجيع
في سلطنة عُمان أعلنت وزارة الصحة في مارس/آذار الماضي، أن هناك نقصاً حاداً على المستوى العالمي في كافة الأعضاء التي يتطلب التبرع بها، ومنها الكلى، والقلب، والرئتان، والعيون، والبنكرياس.
وفي اليوم نفسه دشنت الوزارة البطاقة الجديدة للمتبرعين بالأعضاء من المتوفين دماغياً، وقالت إن هذه البطاقات متوفرة في المستشفى السلطاني منذ نحو 10 سنوات، إلا أن المبادرة الجديدة ستتيح إمكانية الحصول عليها في المستشفيات بجميع المحافظات.

خطوات إماراتية جادّة
بيّنت دراسة متخصصة شملت 1400 مشارك في فعاليات اليوم العالمي للكلى، نشر في أغسطس/آب الماضي، أن 60% من المشاركين يؤيدون التبرع بعد الوفاة، وهو ما يعكس ثقافة العطاء والتضحية السائدة في مجتمع الإمارات.
وأصدرت السلطات الإماراتية قانوناً للتبرع بالأعضاء عام 1993، وحتى عام 2010، أقر مسؤولو الصحة في الإمارات على اللائحة التنفيذية للقانون الذي يسمح بالتبرع بعدد من الأعضاء بعد الوفاة لصالح مريض مسجل ضمن قائمة انتظار لطالبي التبرع.
وتقر المادة العاشرة من قانون زراعة الأعضاء، في الدولة، أنه لمجلس الوزراء أن ينشئ مركزاً وطنياً لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية وحفظها، ويحدد مهامه واختصاصاته، والجهة التي يتبعها، ونظام وإجراءات العمل به، وأشارت المادة الحادية عشرة إلى تشكيل لجنة طبية أو أكثر داخل المركز الوطني المشار إليه، لا يقل عدد أعضائها عن 3 أطباء متخصصين.

مكة المكرمة
عاجل

مستشار الأمن القومي: قواتنا ستبقى في سوريا ما بقيت القوات الإيرانية خارج حدودها

عاجل

مستشار الأمن القومي: نأمل أن تعيد روسيا النظر في بيع الصواريخ لسوريا

عاجل

بومبيو: ترمب سيدعو كل الدول للتصدي للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار

عاجل

الولايات المتحدة تعتبر تزويد روسيا للنظام السوري بمنظومة S-300 تصعيداً