التطوّع.. قطاع سعودي ثالث لخدمة زوار الحرمين في رمضان

التطوّع بالسعودية يعتمد في 70% منه على النساء

التطوّع بالسعودية يعتمد في 70% منه على النساء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-05-2017 الساعة 12:35
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين


في ظل استعداد المملكة العربية السعودية لاستقبال المعتمرين في شهر رمضان، تحشد المملكة متطوّعيها لخدمة وتسهيل زيارة المسجد الحرام والمسجد النبوي، ليصل العدد إلى ألف مواطن سعودي موزّعين على مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وفي كل موسم جديد للعمرة، تسجّل السعودية نقلة تاريخية وعهداً جديداً في مسيرة خدمة البيت الحرام.

- مهام وتوزيعات

جمعية "هدية الحاج والمعتمر الخيرية"، ممثلة بإدارة البرامج والخدمات، عقدت اجتماعها التحضيري لموسم رمضان لهذا العام بحضور 40 مشرفاً من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأعلنت عن توزيع 700 متطوّع في المسجد الحرام، و300 آخرين في المسجد النبوي.

هؤلاء المتطوّعون يوجدون في مواقع الخدمة المختلفة بساحات الحرمين، والمواقف والفنادق القريبة من المسجد الحرام، وطرق مرور المعتمرين والزوار؛ لتقديم وجبات الإفطار المجهّزة والمغلّفة، وعبوات مياه زمزم الباردة.

- تطوير العمل التطوعي

مساعد المدير العام للبرامج والخدمات، عبد الرحمن السالمي، قال الأحد 21 مايو/أيار: إن "الجمعية فتحت أبواب المشاركة المجتمعية لتحقيق تطلّعات القيادة، والعمل وفق رؤية المملكة المتعلّقة بتطوير العمل التطوّعي، ورفع نسبة المتطوّعين من 11 ألفاً إلى مليون متطوّع قبل نهاية عام 2030، والإسهام في خدمة قاصدي بيت الله الحرام وتسهيل مناسكهم".

وأضاف السالمي، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس): إن "الجمعية درجت على استكمال الاستعدادات قبل المواسم بوقت كافٍ؛ حتى يتسنّى لها توسيع نطاق الخدمات، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة بمعايير تضمن السلامة الصحية للزوار، وكذلك تقديم خدمات التوعية والتوجيه من خلال التطبيقات الذكية".

وحثّ مدير برامج التطوّع الخيّرين والموسرين على دعم برامج وخدمات الجمعية.

اقرأ أيضاً:

زمزم.. تفجرت رحمة بـ"إسماعيل" وهي اليوم سقيا للملايين

- مشاركة فاعلة

السعودية دخلت إلى مربع إشراك العمل التطوّعي كقطاع ثالث فاعل في دائرة التنمية، بعد القطاعين الحكومي والخاص، إذ تشترك الأجيال الشابة في مبادرات استثنائية تبدو أكثر فاعلية من القطاع الخيري.

رئيس مجلس إدارة جمعية العمل التطوّعي في المنطقة الشرقية، نجيب الزامل، أكّد الجمعة 19 مايو/أيار، مشاركة السعوديات وفاعليتهن في الأعمال التطوعية، وقال: إن "أقدم وأفضل الأعمال التطوّعية، وأثبتها من ناحية مؤسسية تاريخية، هي الأعمال التي نفّذتها سيدات في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض".

وأضاف الزامل، بحسب قناة "الجزيرة"، أن "العمل التطوّعي في السعودية بشكل عام يعتمد 70% منه على النساء"، مشيراً إلى أن "هذا العمل فيه مسؤوليات كبيرة وتحديات، وتواجهه الكثير من العوائق الاجتماعية والإدارية".

وتواصل المملكة دراسة أفضل السبل التي تحقق أعلى درجات الراحة للقادمين من كل فجّ عميق من قارات العالم الخمس لأداء مناسك العمرة على مدار العام، بحسب ما يؤكّده مسؤولون في الدولة.

اقرأ أيضاً:

تعرف على سبب عدم تحليق الطائرات فوق مكة المكرمة

- جهود حكومية

ونظراً لكون قاصدي مكة المكرمة لأداء عبادتي الحج والعمرة بعشرات الآلاف في الأيام العادية، ومئات الآلاف في المواسم، تقتضي الحاجة تكثيف العمل من أجل زوار الحرمين.

وفي هذا الإطار ناقش مجلس الشورى السعودي، في 20 فبراير/شباط 2017، إجراءات لرفع مستوى أداء المرشدين والموجّهين في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ودراسة تنظيم الاعتكاف من حيث سعة المكان، وعدم مضايقة المصلين في العشر الأواخر من رمضان.

ودعت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في المجلس إلى دراسة وضع آليات وإجراءات لتنظيم الحجاج والمعتمرين أثناء تقبيل الحجر الأسود، بما يحقق الأمن والسلامة والعدالة.

- ملتقيات داعمة

ولتنظيم هذه الزيارات، عُقد الملتقى السابع عشر لأبحاث الحج والعمرة والزيارة، وناقش عدداً من أوراق العمل في جلستهم الثامنة، التي رأسها مدير جامعة أم القرى، الدكتور بكري بن معتوق عساس.

وبحسب صحيفة "سبق" السعودية، في 12 مايو/أيار، أكّد الباحث محمد الزهراني، من منسوبي الأمن العام، لدى مشاركته بورقة عمل عنوانها "جهود المملكة في إدارة الحشود بموسم الحج"، أنه توصّل لنموذج يجسّد تجربة المملكة في إدارة الحشود، يؤطّر خبرتها في هذا الجانب بمنهجية علمية، لافتاً إلى ما حققته من نجاح منقطع النظير، وأبعاد التجربة السعودية، وتكامل مهام أجهزتها الحكومية والخدمية في عمل واحد، وبرؤية استراتيجية واحدة؛ تهدف لتأمين أقصى درجات الأمن والسلامة في موسم الحج كشعيرة دينية كبرى.

وبيّن أن إدارة الحشود علم وفن يجمع بين نظريات ومبادئ علم الحركة والنقل، ومهارات مخطّطي ومشغّلي إدارة الحشود، ويشهد تطوّراً مستمرّاً، حيث بدأ الاهتمام بتقديم برامج تدريبية واستشارات فنية وإدارية في هذا المجال، وظهرت المؤلّفات في مجال الحشود ببعدين رئيسين؛ أولهما النظريات والآخر التجارب والخبرات.

مكة المكرمة