"الجرب" يفتك بأهالي الموصل والحكومة عاجزة عن توفير العلاج

أم موصلية تجلس أمام طفل مريض

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-07-2018 الساعة 12:09
بغداد - الخليج أونلاين

كشف مصدر طبي عراقي، الثلاثاء، عن تسجيل 150 حالة إصابة بمرض "الجرب" في الجانب الغربي لمدينة الموصل، مركز محافظة نينوى.

وقال الطبيب بمديرية الصحة مؤمن عبد الغني الشهواني، لوكالة الأناضول، إن الطفيليات المسبِّبة لمرض الجرب بدأت تنتشر في الجانب الغربي من مدينة الموصل.

وعزا الشهواني هذا الانتشار، إلى أسباب عدة؛ منها عودة السكان إلى مناطقهم التي ما زالت تعاني آثار الحرب على تنظيم داعش ومخلفاتها القتالية.

وأضاف أن من تلك الآثار "انتشار النفايات وأنقاض الحرب وبقايا الجثث في كل مكان تقريباً، فضلاً عن عدم توافر الماء والكهرباء والخدمات اللازمة الأخرى، وتقصير الجهات الحكومية في توفير اللقاحات اللازمة لتطعيم السكان العائدين، بمصل يحميهم من الفيروسات؛ ما أدى إلى انتشار المرض".

وأشار الشهواني إلى أن بين المصابين بالجرب نساء وأطفالاً، وقد بدت عليهم الأعراض الرئيسيّة والمميّزة لهذا المرض، كوجود حبوب صغيرة ذات لون أحمر ملتهبة، وطفح جلديّ على شكل بقع منتفخة حمراء اللون في باطن الفخذ، وعلى البطن، وأسفل المؤخّرة.

وبيّن الطبيب أن ثمة إصابات أخرى بالمرض غير مسجلة؛ لأن أصحابها يتعالجون في عيادات خارجية منتشرة ببعض المناطق السكنية، أو يعتمدون على ما يسمى "الطب البديل" أو "طب الأعشاب".

ولفت الطبيب العراقي إلى أن "المرض خطير جداً ويعد من الأمراض الفتاكة وسريعة الانتشار، والسيطرة عليه في بيئة تفتقر إلى أبسط الخدمات تصعّب من حل المشكلة في وقت قصير".

وانتقد الشهواني "وزارة الصحة العراقية ودورها في التعامل مع ملف الصحة الخاص بمحافظة نينوى، لا سيما مدينة الموصل"، واصفاً إياه بـ"الخجول، الذي لا يتناسب مطلقاً مع حجم الأزمات والمشاكل الصحية التي تعانيها بعد انتهاء الحرب منذ أكثر من عام".

ورغم انتهاء الحرب في الموصل قبل نحو 10 أشهر بهزيمة "داعش" أمام القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي، ما تزال أنقاض الحرب والدمار باقية في الجانب الغربي من المدينة، وما تزال العديد من جثث القتلى تحت الأنقاض.

وسبق أن أعلنت مديرية الدفاع المدني، في مايو الماضي، أنها بدأت أعمال انتشال جثث عناصر "داعش" من تحت ركام المباني في الجانب الغربي من الموصل، وذلك بعد انتشالها جثث المدنيين هناك، وفق قولها.

مكة المكرمة