"الحق ينقال".. كاميرا خفية اجتماعية تختبر مروءة السعوديين

البرنامج يسلط الضوء ويعالج قضايا تشغل الشارع السعودي

البرنامج يسلط الضوء ويعالج قضايا تشغل الشارع السعودي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-02-2016 الساعة 17:20
مي خلف - الخليج أونلاين


عاد الإعلامي الشاب والمؤثر في ساحات التواصل الاجتماعي العربي عامة والسعودي خاصة، عمر حسين، ببرنامجه الجديد "الحق ينقال"، عبر قناة "صاحي" السعودية الشهيرة في يوتيوب، وذلك بعد برنامجه الأول: "ع الطاير"، الذي حقق له شهرة واسعة وكان من أوائل البرامج التي أسست لـ"يوتيرن"، منصة أشهر برامج يوتيوب في السعودية وأنجحها عربياً.

يجري عمر حسين في البرنامج تجارب اجتماعية في قضايا متنوعة وجب رصدها وتسليط الضوء عليها في المجتمع السعودي؛ في محاولة لمعرفة ردود أفعال العامة حول قضايا تشغل الشارع؛ مثل خطف الأطفال، والمعاملة غير اللائقة للعمالة الأجنبية في السعودية، إذ يقوم فريق البرنامج باختلاق مواقف حساسة ومريبة تتطلب تدخل الحاضرين، لمعرفة هل كان "الحق" سيقال فعلاً أم أن الناس سيسمحون للسلوك السيئ بالاستمرار دون تدخل.

اللافت في البرنامج ليس طريقة عرضه المشابهة لأسلوب "الكاميرا الخفية"، بل دمج تحليل مختصين وخبراء في العلوم الاجتماعية والنفسية وآرائهم وإرشاداتهم؛ وهو ما يعطي الحلقة زخماً كبيراً، فهي لا تكتفي بعرض المشكلة بل تقدم إرشادات وتوصيات وحلولاً.

فعلى سبيل المثال؛ تناولت الحلقة الأولى قضية خطف الأطفال التي شاعت مؤخراً في المملكة، مثل قضية خطف الطفلة "جوري الخالدي" في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015؛ وقد رصدت الحلقة رد فعل الناس تجاه موقف مريب أمام أحد المجمعات التجارية، إذ وقفت طفلة أمامه تبحث عن أمها، وحاول رجل أو امرأة غريبة ادعاء مساعدتها بنيّة خطفها، وهنا تنوعت ردود الأفعال بين الناس؛ فمنهم من تردد ولم يقدم المساعدة، ومنهم من تصرف بسرعة واستدعى الشرطة وحاول إيقاف الشخص المشكوك بأمره، وفي أثناء ذلك حلّلت المرشدة التربوية، ليلى طيبة، الموقف، وقدمت إرشادات للأهل والأطفال عن كيفية التصرف في الحالات المشابهة.

في الحلقة الثانية اختار فريق العمل قضية أخرى، أظهرت جانباً إيجابياً من المجتمع السعودي فيما يخص العنصرية ضد العمالة الأجنبية، غير العربية خاصة، التي تعتبر من القضايا التي تشغل الشارع الخليجي، ولا تخلو منها النقاشات اليومية؛ وفي هذه الحلقة كانت ردود الأفعال مفاجئة لفريق البرنامج؛ إذ تدخل غالبية الموجودين في أحد المطاعم من أجل الدفاع عن النادل الأجنبي الذي أهين من زبون سعودي.

ومع عرض المواقف قدمت الباحثة النفسية كيمبرلي مؤمنة، تحليلها للموقف، وفسرت طرق تصرف الناس المختلفة والدوافع وراءها؛ إذ ربط المدافعون عن النادل الأجنبي تصرفهم بأنه جزء من الأخلاق التي يعلمها الدين الإسلامي، وأن كون الإنسان يحمل جنسية ما لا يعطيه الحق بإهانة الآخرين لمجرد كونهم من فئة قليلة أو مستضعفة.

مكة المكرمة