الحوادث المروريَّة في العراق.. إرهاب آخر يحصد أرواح المدنيين يومياً

الرابط المختصرhttp://cli.re/6kpRrP

حادث سير

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-08-2018 الساعة 12:45
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين

باتت الحوادث المروريَّة في العراق تشكّل واحداً من أكبر المخاوف اليومية التي تهدّد حياة المواطن بعد أعمال العنف والأمراض الفتّاكة التي فتكت بالعراقيين بعد عام 2003، وذلك لكثرتها وازدياد ضحاياها سنوياً.

ويشهد العراق تصاعداً مخيفاً في الحوادث المرورية وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين، التي بلغت أرقاماً عالية خلال السنوات العشر الماضية، ولأسباب عديدة أبرزها عدم تأهيل الطرق وتعبيدها، وكثرة المطبّات الاصطناعيّة والحفر، وتهوّر معظم الشباب أثناء قيادة المركبات.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية أن عدد ضحايا الحوادث المرورية في البلاد بلغ نحو 100 ألف قتيل ومصاب خلال السنوات العشر الماضية.

وقال مدير برنامج رصد الإصابات الخارجيَّة في الوزارة، أحمد حسن أبو رغيف، في تصريح صحفي قبل أيام: إن "الإحصائيَّات الأخيرة التي أجرتها وزارة الصحة عن الحوادث المروريَّة خلال الأعوام العشرة الماضية أظهرت وقوع 66 ألف حادث مروريّ، تسبَّبت بوفاة 22 ألفاً و952 شخصاً، فضلاً عن إصابة 79 ألفاً آخرين".

وعن الأسباب الرئيسية التي أدَّت إلى تصاعد ظاهرة الحوادث المروريَّة، أشار أبو رغيف إلى أن أبرزها رداءة الطرق، والسرعة الفائقة لبعض السائقين، وعدم التزام القوانين المروريَّة، وفقدان التركيز أثناء القيادة"، مبيّناً أن "إحصائية الإسعاف الفوري لعامي 2016 - 2017 في بغداد وحدها سجَّلت نقل 200 حالة إصابة شهرياً في حوادث الطرق إلى المستشفيات".

ووفقاً لتقارير سابقة أصدرتها منظَّمة الصحة العالميَّة، فإن العراق حلّ واحداً من أعلى دول العالم في عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية التي تصاعدت في السنوات الأخيرة.

ومن جهته قال العميد في وزارة الداخليَّة، تحسين الجبوري: "رغم حملات التوعية التي تقوم بها الجهات الأمنيَّة المختصَّة في مجالات التوعية للحدِّ من مخاطر الحوادث المرورية وتوخّي الحذر أثناء القيادة، فإنّنا لا نزال نشاهد يومياً عشرات الحوادث المرورية المروّعة التي تحصد أرواح المدنيين بالجملة".

وأضاف في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "من أبرز أسباب حوادث السير رداءة الطرق، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة"، لافتاً إلى أن "أكثر من 50% من الحوادث المرورية سببها الرئيسي هو استخدام الهاتف أثناء القيادة وفقدانهم السيطرة على المركبة، فضلاً عن السرعة الزائدة وخصوصاً بين الشباب".

وحول أخطر الطرق في العراق، أشار الجبوري إلى أن "طريق بغداد كركوك شمالاً وطريق بغداد ناصرية جنوباً يُعدّان من أكثر الطرق خطورة؛ لما شهده من حوادث مروّعة راح ضحيّتها آلاف الأبرياء نتيجة لامتلائها بالحفر التي يُفاجأ بها السائق"، حتى أطلق عليها العراقيون لقب شارع الموت؛ لكثرة ما حصدته من أرواح.

- إرهاب من نوع آخر

ومن جهته قال المواطن أسعد الحمداني، الذي يعمل سائق سيارة إسعاف في أحد مستشفيات العاصمة بغداد: إن "من يظن أن الإرهاب وحده من يحصد الأرواح فإنه واهم وعليه أن يراجع حساباته"، مبيّناً أن "الحوادث المروريّة في العراق باتت أخطر بكثير من أيّ إرهاب آخر، وذلك بسبب كثرة الحوادث المروريَّة التي تحصد أرواح المدنيّين يومياً".

وأضاف الحمداني لمراسل "الخليج أونلاين"، أنه بعد انحسار الإرهاب في العراق عقب انتهاء المعارك ضد تنظيم داعش يقوم يومياً بنقل وإسعاف عشرات القتلى والمصابين جراء الحوادث المروريَّة، وفي مناطق مختلفة من العاصمة بغداد".

ويقول: إن "أغلب الحوادث المروريَّة تحدث على الطرق الرئيسية والخارجية، التي دائماً ما يقوم فيها قائد المركبة بقيادة المركبة بسرعة جنونية".

مكة المكرمة