السجائر والشيشة الإلكترونية.. سماح كويتي وتحذيرات خليجية

ظهرت السيجارة الإلكترونية في عام 2004 في الصين

ظهرت السيجارة الإلكترونية في عام 2004 في الصين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-03-2016 الساعة 12:13
الكويت - الخليج أونلاين (خاص)


قرارات كثيرة ورقابة تقرها دول الخليج تباعاً للحد من التدخين وتقليل مخاطره على العامة، وتشكل السجائر أو الشيشة الإلكترونية قلقاً يجمع عليه الخليج والعالم، إلا أن قراراً كويتياً حديثاً لاقى اعتراضاً وانتقاداً خليجياً.

فبعد إصدار الإدارة العامة للجمارك في الكويت قراراً يسمح باستيراد (الشيشة الإلكترونية) ونكهات السجائر، بعد أشهر من منع استيرادها، انتقد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الخليجيين، القرار الكويتي، رغم استمرار حجز السيجارة الإلكترونية بالكويت وفقاً للتعليمات الجمركية السابقة.

المكتب الخليجي شدد على أن قرار الكويت يتنافى مع الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ، والذي يمثل تراجعاً في موقفها، مبدياً صدمته ممّا أذيع ونشر عن قرار السماح، داعياً إلى إجراءات تهدف إلى تصحيح هذا القرار.

وتزامن القرار الكويتي مع انطلاق أعمال الاجتماع الخامس والعشرين للجنة الخليجية لمكافحة التبغ، الذي عقد في المنامة، وناقش المستجدات حول انتشار (السيجارة الإلكترونية) في دول الخليج، وأكدت فيه مديرة الصحة العامة وعضوة الهيئة التنفيذية لمجلس وزراء الصحة بمجلس التعاون، مريم الهاجري، أن من ضمن التحديات القائمة حالياً هو الأجهزة الإلكترونية التي يتعاطى من خلالها الفرد مادة النيكوتين بأشكال وأنواع مختلفة؛ كالسيجارة والشيشة الإلكترونية وما شابههما.

- ما هو التدخين الإلكتروني؟

ظهرت السيجارة الإلكترونية في عام 2004 في الصين حيث تم إنتاجها، ثم تحولت للتسويق في العديد من الدول بما في ذلك البلدان الغربية خصوصاً عبر شبكة الإنترنت.

تحتوي السيجارة الإلكترونية على أسطوانة في شكل سيجارة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، بها خزان لاحتواء مادة النيكوتين السائل بنسب تركيز مختلفة. ومع أنها تتخذ شكل السيجارة العادية إلا أنها تحتوي على بطارية قابلة للشحن ولا يصدر عنها دخان، بل كل ما في الأمر أن البطارية تعمل على تسخين سائل النيكوتين الممزوج ببعض العطور؛ ممّا يسمح بانبعاث بخار يتم استنشاقه ليخزن في الرئتين.

وحذرت منظمة الصحة العالمية طيلة الأعوام الماضية من مخاطر استعمال السيجارة الإلكترونية، وأفادت بأن السائل المستخدم بداخل السيجارة قد يكون ذا مستوى عال من التسمم، مضيفة بأنه من الخطأ اعتبارها وسيلة ناجعة للتوقف عن التدخين.

- الخليج والتدخين

اعتمدت دول مجلس التعاون الخليجي، منذ العام 2014، مجموعة من القرارات أبرزها مكافحة تعاطي منتجات التبغ، واتفق وزراء الصحة الخليجيون حينها على حظر استيراد وبيع وتوزيع واستخدام السيجارة الإلكترونية حتى استكمال الدراسات والبحوث بشأنها، مع استمرار حظر بيع التبغ الممضوغ واستهلاكه سواء بنكهة أو من دون نكهة، والتنسيق في هذا الصدد بين وزارات الصحة وإدارات الجمارك بدول المجلس.

وخلال الشهور الماضية، منعت جميع دول الخليج بيع وتداول السيجارة الإلكترونية والشيشة الإلكترونية أو ما يماثلهما من أجهزة في الأسواق المحلية.

وبهذه القرارات حسمت الأجهزة الرسمية بالخليج حالة الجدل حول منافع السيجارة والشيشة الإلكترونيتين وأضرارهما، في الوقت الذي حذرت دراسات من وجود مخاطر صحية حقيقية تحيط باستخدامها الذي يُسوق بغرض مساعدة المدخنين على التوقف عن التدخين.

ويأتي القرار الكويتي الأخير بالسماح ببيع الشيشة الإلكترونية وتداولها، مخالفة للإجماع الخليجي على منعها، وينتظر أن يحدث الأمر جدالاً في أروقة اجتماعات وزراء صحة الخليج، التي تجري حالياً.

- التدخين في دول الخليج

وسجلت ظاهرة انتشار التدخين في مجتمعات دول مجلس التعاون الخليجي أخيراً نسباً عالية جداً مقارنة بدول العالم الصناعي، يعزوه بعض الخبراء إلى زيادة الدخل القومي، ودخل الفرد، والرفاهية المعيشية لدول المجلس، حيث أظهرت إحصائيات محلية أن نسبة انتشار ظاهرة التدخين في دول الخليج تتراوح ما بين 30-50% عند الذكور، وأن نسبة التدخين في دول المجلس بين فئة الأطباء وطلبة كليات الطب العاملين بالقطاع الصحي تصل في بعض الدراسات إلى نصف الشريحة، كما في السعودية والكويت والإمارات، أما نسبة الطبيبات فتصل إلى 15%.

وتعتزم دول مجلس التعاون الخليجي فرض ضرائب انتقائية على جميع أنواع التبغ ومنتجاته، بعد أن كانت آخر زيادة على الضرائب المفروضة عليها في عام 2000، حيث طالب المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الخليجيين بإيجاد بدائل تعوض خسائر السياسات الصحية نتيجة اتفاقيات التجارة الحرة، عبر فرض ضرائب داخلية بدلاً من الرسوم الجمركية التي ستنتهي بموجب اتفاقيات التجارة الحرة.

مكة المكرمة