السعودية تحرم أطباءها من مواصلة التدرب في كندا

السعودية أنهت برنامجاً يعود إلى 40 عاماً لتدريب الأخصائيين
الرابط المختصرhttp://cli.re/LAaYde

أدخلت الرياض طلابها في أزمة داخل كندا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-08-2018 الساعة 09:16
الرياض- الخليج أونلاين

أبلغت السعودية مئات الأطباء تحت التمرين مغادرة كندا خلال بضعة أسابيع؛ في خضم أزمة دبلوماسية بين البلدين، وذلك في خطوة قد تعرقل سير العمل بالمستشفيات الكندية، وتنهي برنامجاً يعود إلى 40 عاماً لتدريب الأخصائيين.

وأثارت دعوة أوتاوا إلى إطلاق سراح نشطاء المجتمع المدني في السعودية غضب المملكة؛ ودفعتها للرد هذا الأسبوع بتجميد التعاملات التجارية الجديدة مع كندا، وطرد سفيرها، ووقف واردات الحبوب الكندية.

وأمرت الرياض جميع الطلاب السعوديين في كندا بالعودة إلى بلادهم بنهاية الشهر؛ ما أوجد مأزقاً لوجيستياً للطلاب ولأكبر المستشفيات التعليمية في كندا.

والسعودية هي أكبر بلد يأتي منه الأطباء المقيمون أو الباحثون أو المتدربون في مجال الطب من الأجانب بكندا، وكان من المنتظر أن تستأثر بنحو 95% من عدد الأطباء المقيمين في العام الدراسي المقبل.

وذكرت رابطة كليات الطب الكندية أن كليات الطب بالسعودية أسهمت في 2016 بنحو 5% من الأطباء المتدربين في كندا أو 765 طبيباً.

وقالت جيليان هوارد المتحدثة باسم منظمة "يونيفرسيتي هيلث نتوورك"، التي تدير أربعة مستشفيات في كندا، يعمل بها 86 طبيباً: "سنضطر إلى تغطية أي نقص في الجدول؛ إما بمتدربينا وإما بأطبائنا"، بحسب وكالة الأناضول.

وأضافت: "سيكون الأمر منهِكاً، لكن سيتعيَّن علينا القيام به"، في حين ذكر مسؤولون سعوديون للتلفزيون الرسمي، أن أمر الإعادة يشمل نحو 12 ألف طالب وأفراد أُسرهم.

وقال أمير عطاران، أستاذ القانون والطب بجامعة أوتاوا، إن طالباً سعودياً لا يعرفه، طرق بابه يوم الثلاثاء وطلب مساعدته للبقاء في البلاد، فردَّ عليه بالقول: "ليس بوسعي شيء أفعله".

وقالت أسيل أمين، من نادي الطلاب السعوديين في أوتاوا، إن طلاب المملكة يشعرون بـ"القلق"، ويبحثون عن مزيد من التوجيهات من حكومتهم بشأن ما يتعين عليهم فعله.

وأضافت أن بعضهم يبحث عن كيفية فسخ عقود الشقق التي يسكنونها، وبيع الأثاث، وشراء تذاكر سفر.

وأنشأت شركة الخطوط الجوية السعودية، وهي الناقل الوطني، خطاً ساخناً للطلاب؛ كي يتصلوا به، ورتبت إعادتهم إلى الوطن. وكانت أعلنت أنها ستعلِّق خدمتها إلى كندا اعتباراً من الاثنين.

وعبَّرت وزارة التعليم السعودية على "تويتر" الثلاثاء الماضي، عن أملها في أن يسرِّع الطلاب بإنهاء علاقاتهم بكندا، ويتقدموا للحصول على تذكرة عودة إلى المملكة خلال شهر.

وقالت الرابطة التي تمثل الأطباء المقيمين بكندا، في بيان، إن المغادرة القسرية للطلاب السعوديين "قد تكون لها عواقب سلبية للغاية" على قدرة نظام الرعاية الصحية الكندي على توفير رعاية مناسبة.

والمتدربون السعوديون في مجال الطب جزء من برنامج تموله الرياض منذ أربعة عقود لتدريب خريجين سعوديين؛ كي يمارسوا الطب ببلادهم في نهاية المطاف.

وقالت الحكومة السعودية إنها ستنقل المواطنين الذين يدرسون في كندا إلى دول أخرى، دون أن توضح متى وكيف سيستأنف الباحثون بمجال الطب تدريبهم المتخصص.

مكة المكرمة