السعودية تحيل مواطناً للتحقيق لإشراكه فتاة بفعالية راقصة

مشهد من فيديو الرقص الذي نشرته وسائل إعلام سعودية

مشهد من فيديو الرقص الذي نشرته وسائل إعلام سعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 18-02-2018 الساعة 18:20
الرياض - الخليج أونلاين


أحالت السلطات السعودية، الأحد، مواطناً من منطقة جازان إلى التحقيق؛ على خلفية إشراكه إحدى الفتيات في الرقص بفرقة للفنون الشعبية، الأمر الذي أحدث ضجةً على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما "تويتر".

وأكدت إمارة منطقة جازان إحالة المتسبب فيما نُشر بمقاطع فيديو متداولة بخصوص الواقعة تُظهر مشاركة إحدى الفتيات في الرقص مع فرقة الفنون الشعبية بالقرية التراثية، إلى الجهات المختصة؛ لمحاسبته وفق الأنظمة والتعليمات، ومنعه من مزاولة هذا النشاط مستقبلاً.

وأشار بيان باسم الإمارة إلى أن أمير منطقة جازان، الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز، دعا إلى متابعة ملابسات المقاطع المتداولة حول مشاركة إحدى الفتيات في الرقص مع فرقة الفنون الشعبية، في مشهد تعبيري عن مراسم الزواج بالمنطقة والاطلاع على تفاصيل الحادثة.

وفي غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الإمارة علي بن موسى زعله، أن اللجنة المكلفة التحقيق في الواقعة خلصت إلى أن الفتاة التي ظهرت في هذه المقاطع، طفلة قاصر عمرها 11 عاماً وسبعة أشهر.

وأضاف أن الفتاة "قد جرى التغرير بها ووضعها في هذا الموقف من قِبل متعهد حفلات فرقة (فن الجود)، وأحيل المتسبب إلى الجهات المختصة؛ لمحاسبته، كما تم منعه من مزاولة هذا النشاط مستقبلاً".

وطيلة العقود السابقة، حاولت السعودية ضبط إيقاع عملية الاختلاط والعلاقة بين الجنسين في المجتمع، من خلال إصدار أوامر ملكية؛ للحدّ من ظواهر الصِدام والاختلاط بين الذكور والإناث، إلا أن هذه الظاهرة شهدت خلال العامين الأخيرين زيادة ملحوظة؛ بسبب القرارات التي استهدفت النساء بالدرجة الأولى، بدعوى الانفتاح، وذلك تزامناً مع تولي ولي العهد، محمد بن سلمان، مناصب عليا في الدولة.

اقرأ أيضاً:

السعودية "تحارب" التحرش بمزيد من الانفتاح

واتخذت السلطات السعودية، منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز سدة الحكم عام 2015، عدداً من القرارات التي تدعو للانفتاح رغم أنها كانت محظورة عقوداً طويلة، وأغلبها يمس حياة المرأة والمجتمع.

والقرارات والأوامر الملكية، كلها جاءت في سياق عملية الانفتاح التي يقودها ولي العهد السعودي، والتي تتجاوز صروحاً من التقاليد التي نشأت عليها المملكة قبل تسعة عقود.

وكان عام 2017 الأكثر جدلاً في تاريخ المملكة؛ لكونه سُمح فيه للمرأة بقيادة السيارة ودخولها إلى الملاعب مشجعةً ولاعبةً، فضلاً عن إعادة فتح دُور السينما، ما يعني أن الاختلاط والانفتاح، بمفهومهما السلبي لدى المجتمع، قد يفتحان الطريق أمام مزيد من حوادث التحرش.

مكة المكرمة